لشيخ الشريعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دعاني أقود عنان السماإلى الله أسعى به ملجما
دعاني أطوف على الباقيات على الصالحات به ضيغما
دعاني مع الله في خلوتيوإن لم أكن ثم أهلا لما
أغادي محبته مؤمناوأغدو بطاعته مسلما
وألمس رحمته طامعاوألبس رضوانه مكرما
وأصبح في حبه منجداوأمسي بتحبيبه متهما
وأستنزل المن من جودهوألتمس الوصل والملزما
وأزدان في أعين الكائنات بأثوابه خلقاً قيّما
وأنظر لكن بأعيانهوأمشي ولكن به مسهما
وأنقض ما تبرم الكائنات فهل لي نقض إذا أبرما
وأفتل ما تحكم الطارقات فهل ثم فتل لما أحكما
إلهي عبد أتى خائفاًتسح مدامعه عندما
رأى عظم بطشك بالحائديــن وقد حاد ظلما فما أظلما
فإن تعف عنه ففضلا وإنتعاقب فعدلا وقد قدما
ولكنه لم يزل راجيالفضلك رحمى فما أرحما
لشيخ الشريعة والمهتدىبأنواره أينما يمما
تحية ذي مقة صادقيعد محبتكم سلما
يواليك في الله مستصفياويرعاك في الله مستلزما
أخلفان يا قمر المد لجيــن سليل جميّل ما أعلما
جمعت العلوم بملمومةتقيد من هدينا السوّما
فصول الأصول جلا بهجةبسلك من الدر يجلو العمى
فكانت لأهل سلوك الهدىطريقاً من النور ما أكرما
وقامت لأربابها كعبةيطوف الولي بها مغرما
ولاحت تجاه الصفا مروةفهرول بينهما محرما
ولما بدت عرفات الولاتجلى له ما وراء الحمى
فبات بمزدلفات الوفاونال المنى في مِنى مغنما
فرعيا له حين وافى الحطــيم وسقيا له إذ أتى زمزما
أرى العلم في صحف الكائنات ضياء وأسفاره أنجما
وما العلم إلا منار الحياة فمن حاد عنه فما ألوما
ينال المراد به سالكويعلو السها من إليه انتمى
ولا شيء من مكرمات الوجود سواه يدوم فما أعظما
ولا شيء من حسنات الخلود يضاهيه فضلا ولا أنعما
به نطقت ألسن الكائنات وأصغت إليه متى رنما
وفي وجهه قسمات الرضاتلوح فأكرم بمن أكرما
ينال به المرء من دينهودنياه ما شاءه مكرما
وكم خصمته بنات الغنىوشاحت بأوجهها ريثما
فأقبل عنها على شأنهفعادت إليه تسح الدما
فما كاد يبصرها لحظةفأكرم به واصلا مصرما
ترفع عنها وعن عرشهاوطار إلى الله مستسلما
فبات وطائفه في الجنان وأضحى وطائره في السما
وراح يرفرف فوق الكمال ويشدو بألحانه معتما
فهشت إليه قلوب صغتسقتها المحبة كأس اللمى
تجلى بها الله مستحكماونادى أنا الله مستقدما
حللتك حباً متى ضاق بيسمائي وأرضي فما ألزما
فما ملكت أمرها حينذاكولا عرفت نفسها حينما
فذابت غراما وسالت هوىوهامت فكان الهوى أهيما
فلابسها العلم في سيرهافكان الجناحين والمحتمى
فطاف بها ملكوت السماء والأرض والعرش حتى سما
فحلق حتى تعالى بهاإلى حضرة القدس فاستسلما
مقام تقاصر عنه الوجود فكم سالك رامه فارتمى
ومقعد صدق لدى قادرمليك فأعظم بمن قدما
اقول لذي نهية صالحكريم الفتوءة والمنتمى
أقام على العلم مستخدمافاصبح بالعلم مستخدما
وأنفق في جمعه عمرهفجاء بتأليفه محكما
مواهب علم جلاها العلــليم عقودا تهيم بها من وما
وأسرار لطف طواها اللطــيف بلطف خفي أتى ملهما
ففاض بها وعي إنسانهاضياء ونوراً فما أحكما
كأن صحائفها في الزمان قلائد من جوهر نظما
إذا نثرت فهي زهر الرباوإن نظمت فعقود الدمى
وإن طويت فهي سر الحياة وإن نشرت فهي نور الحمى
وإن تليت فهي نعم الرقىوإن مليت فهي ري الظما
لقد حاكها ماهر عبقريوهلهلها قبل أن تلحما
فجاءت كموضونة من حديــد على صدر ليث غدا معلما
ولاحت على غرة النيريــن فما لبثت أن أنارتهما
وفاضت سماء على المشرقيــن فما لبثت أن أغاثتهما
هو العلم أعزز به مانعاهو العلم أكرم به منعما
هو العلم أحكم به واقفاهو العلم أعظم به مقدما
هو العلم أقدر به مالكاهو العلم أجدر به مبرما
لتسمُ به يا إمام الهدىمقاما وتعلُ به الأنجما
يموت النبي ولا وارثسوى العلماء فما أكرما
ليهنكم العلم يا أهلهوطوبى لكم يوم تطوى السما
وطوبى لكم وأهيل الجنان ضيوف الكريم فما أنعما
وطوبى لكم وختام الرضايفوح شذا مسكه أنعُما
عن القصيدة
«لشيخ الشريعة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة دينية.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.