نهر الحياة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أطافت على نهر الحياة مواكبهفنارت بها أفلاكه وكواكبه
وراحت تغذيه الهناء سخيةلتحتضن التابوت منه جوانبه
وعادت إليه وهي تزجي طريقهإلى مضرب بالنصر نيطت كتائبه
وبات يداجيها بألحان شاعروباتت على وقع اللحون تلاعبه
فلا جد أسمى ثم من جده ولاملاعب تحوي ما حوته ملاعبه
فهب أنها أمنية ساقها القضاإليه ولكن بعد ما ابيضّ شاربه
فلم يكد الميزان يبلغ حدهبشيرا أو استجلى نذيرا يراقبه
فلج به منها على الدرب سابحوعج اليها عنه بالمهر راكبه
وحام ولكن في حماها جناحهليثأر للتابوت وهو يواكبه
فأوفى وآي النصر فوق جبينهتضيء وبالتوفيق شدت حواجبه
فيرفضّ إشراقا ويربدّ داجياويستنّ سباقا ويشتدّ غاربه
ويعدو مع الأقدار عدو محنكيصاحبها نحو الهدى وتصاحبه
يفوز بها صافي السريرة حازم المسيرة مقدام إذا جن واقبه
تطاير عنه الصيت يخفق في الفضايجاذب أسباب السما وتجاذبه
ليبلغ شأوا يحسر الجد دونهيغالب فيه طبعه ويغالبه
ويعدو وراء العاديات كأنهشهاب هوى في إثر شيطان ثاقبه
به صارم كالبرق تنفاء دونهحداد المواضي لا تطاق مخالبه
فما إن تقي منها النصال حديدةولو سلّها من لا تفلّ مضاربه
ولا نابه يسطيع حدا لحدهولو فجرت نهر النجيع ضرائبه
ولا عزمه الوثاب يهوي به الردىجموحا يواتيه القضا أو يواثبه
ولا حزمه يطوي ذراعا على الوفامشارقه في صونه ومغاربه
أتحلم فيه منية الصب بالهوىتحكم فيه ضافيات ذوائبه
ويهوي عليها في ردائي جمالهاوتلحفها بالأنس منه ترائبه
ويهفو إليها وثبة إثر وثبةيجانبها حينا وحينا تجانبه
كأن لماها في لهاتيه قرقفيهيم به في سكرة الشوق شاربه
فتزكو أمانيه ويحلو صباحهوتزهو لياليه وتصفو مشاربه
ويجري وراء النيرات تقودهإلى دارة الأفلاك وهي مضاربه
وجامحة تطوي حشاها على الهوىيراقبها سلطانه وتراقبه
فيلهو بقد كالمهند مرهفإذا اهتز والإيقاع غرثى مواهبه
له في خوافيها وساد منمرقوقادمتاها في حياء تعاتبه
فيسبق منه طرفه طرفها فلايكاد يراه في الخيال معاتبه
ويسمو إليه حدسها متفائلافيرتج عنه عتبة الباب حاجبه
يجنحها في الله لله حازملتلثم باب العرش حين تواكبه
ويفرغها في قالب السر سرهوتخلصها في السبك عنه رغائبه
ويحدو مطاها في مداها كتابهلتبلغ شأوا قل فيه مقاربه
وتغدو وأنوار اليقين تنيرهالتربو في أفق السماء مكاسبه
يلقنها درس المروءآت كاملأنارت بها درب الصفاء تجاربه
فأرشدها لله نور جبينهفشقت دجاها والرحال ركائبه
ونار بها سعد السعود فأشرقتسماواته والليل تجلى غياهبه
ففض ختام المسك عنها مصلياعلى من أتاه الذكر تترى عجائبه
عن القصيدة
«نهر الحياة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.