الحضارة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عانق الروض يا نسيم عليلاوتدارك قلبا هناك عليلا
وانثر الطل في الزهور ثغوراًباسمات تراود التقبيلا
وافتح السمع من ضميرك إنيسوف ألقي عليك قولاً ثقيلا
فتلطف واسمعه مني وبلغــه وكن للرياض عني رسولا
قل لها يا نسيم والليل يطويعن عيوني الضيا قليلاً قليلا
أنا من تيمته فاغيةُ الــورد على وجنة الحبيب أصيلا
وأتاه الشقيق في حلل الفــل يروض الغرام خدا أسيلا
وبراه بسيفه النِّرجس الغــضّ يسوق القضاء طرفا كحيلا
ودعاه الإقاح ثغرا شهياّجرسته السلاف شهداً عليلا
وثناه القضيب في الروض قدّاإذ غذاه الهنا كثيباً مهيلا
وترى الياسمين حله عُرسفصّل الآس وشيهاً تفصيلا
روَضَ أُنسي وأرضَ عزي سلاماوثناءً مرتّلاً ترتيلا
يا عمان الصمود كم قد تحدّيت سيوفاً دوليةً ورعيلا
ودحرت العدوان براً وبحراًوقهرت العدوَّ سيفاً صقيلا
وركبت العزوم لله في الــله وجبت الفضاء عرضاً وطولا
وامتطيت العلى سناماً وذللــت هنيئاً قطوفَها تذليلا
فجناه بنوك ينعاً كما شاؤا لذا لم تجد بهم مَهزولا
أنتِ بحر من المعارف كم عام فؤادي عليه سبحاً طويلا
أنتِ شمس من الهداية كم نارت على الكون بكرةً وأصيلا
كم قرتك الرّحمى من الله سيباًوغَذَاكِ الوئام منه سيولا
عدة الله للذين اتقوهُإنه كان وعده مفعولا
فانهضي بالوفاء بالعهد لــله فقد كاعهده مسئولا
كم حمدنا عليك من آل فهمحجرا في عزومهم سجّيلا
طهّروا الأرض من لئيم أتى الأرض ظلوما وعاث فيها دخيلا
ورموه في البر والبحر حتىتركوه عصفا بدا مأكولا
وحمدنا في الدين آل الجلندىوالجلندى في الله رأيا أصيلا
وحمدنا لليحمد الغر حكماكان بالقسط للأنام كفيلا
ورأيناهم على البر خيلاوعلى البحر للعدا أسطولا
وبنوا يعرب يعاربة الفخــر وأطواده السراة الفحولا
وطّدوا الملك قيّدوا الأرض بالقهــر فكانوا على الهدى إكليلا
وبنوا أحمد الإمام الألى سادوا وأسدوا من النوال الجزيلا
وبنوا عرشهم على هامة الدنــيا فراضوا سنامها والتليلا
وفخاراً أروم واسطة العقــد أبا الفيصل السريّ الجليلا
الذي فجر الحياة ينابيــعاً فأروت حزونها والسهولا
وأفاض العلوم والعرف والصحــة منها لشعبه سلسبيلا
وبنى الجيش للمواطن سوراوبنى الطرق بينهم تسهيلا
ومشاريع أنشئت حيويات أقيم الصوى عليها دليلا
ودعا للصلاة في الجمعة الزهــرا فأزجت له الثناء جميلا
وأقام الحدود حينا فأضحىوهو بين الملوك أهدى سبيلا
هذه هذه الحضارة والدرب معدّ والوعي يزجي الحمولا
وكبار الأفعال إن هي كانتمن كبار المقام كانت أصولا
وإذا الصالحات كانت لباساًلمطاع بنت من الحق جيلا
وإذا العفو كان من شيم القادر نال الهدى وساد العقولا
وإذا الجود كان من خلق العالين وافى يذلل المستحيلا
دمت قابوس للجلالة بالديــن مليكاً مبجلا تبجيلا
فاحفظ الملك بالهدى وانحر الَهدْي مضلا أوفاسقا ضلّيلا
وأعد للتاريخ مجد ذا الشعــب جلالاً أسمى ومجداً أثيلا
فهو حقا أشد وطأ على الخصــم وعند الخطاب أقوم قيلا
فافضض الختم في حضارته مســكا وعتِّقه بالجلال شَمولا
عن القصيدة
«الحضارة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.