روضة الشجو
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نمْ يا رقيب فإن النوم ترويحوأطبق الجفن إن المتن مشروح
نمْ فالمقاصد سكرى في مذاهبهاوالهمّ تحت جماح الوهم مكبوح
نمْ فالمعالم أقصى أن تحيط بهاوأنت في قُبلات السر مفضوح
إن الغرام جماح ليس تكبحههذي العيون ولا هذي المصابيح
يا من أودّ وبعض القول تلويحما للجمال له بالجفن تقريح
هذي الحقيقة في معناه حائرةخلف الخيال وبعض القول تلميح
جُننت بالشوق حتى جُنّ بي فمضىيطوي الظلام وتطويه التباريح
وعذت بالصبر فانهارت قوائمهفعاد بي عائذا والجفن مقروح
ورحت أستعتب الشكوى فما ملكترَدّا ومدمعها في الجد مسفوح
وبت أهمس في أذن الهوى جزعافراح أجزع مني وهو مجروح
يا ناظرَيْ أملي هذي المصابيحوهذه نسمات اللطف والشيح
وهذه بسمات الحسن تبرقُ منتحت اللثام وباب الأنس مفتوح
وهذه طلعات الحي من مضريبدو عليها لطرف الوصل تسريح
وهذه بيضة الخدر المصون بهاخلف الأسنة لوعات وتبريح
لم أبدِ فيها استعاراتي مجرَّدةإلا وقابلها بالوصف ترشيح
فناجيا همسة اللطف الخفي بهاتحت الخفاء وللأناّت تصريح
واستجليا طالع الجَد السعيد علىأفق المسرات والأقدار ترويح
وعاتبا ذلك الشجو القديم علىروض الرضا وعتاب الود تلويح
وروضة طالما غنى بأغصنهاشجوي وللشوق في الأحشاء تجريح
وطالما غازلتني في مسارحهاتلك الظباء وناجتني التواشيح
وطالما عاقرتني في خمائلهاغناء راووقها بالعَرف مصبوح
يا ساريَ البرق هذا الرَّوح والرُّوحفهل لديك لما أمطرتَ تلقيح
يا برق قف في ربيعي باكيا فلقدتضاحكَا لك فيه الرَّوح والرُّوح
أرْوِ المعاهد من أحيائنا غدقاحيث العيون لها باللب تطويح
واسق الأقاح رضابا من مقبلهفإنه من سلاف الريف مطفوح
وأطرِب الوُرق في أغصانها ثملافالحب لوعته سجع وتوشيح
وفتّح النَّور عن عرْف الصبا سحرافالعَرف مبعثه للزهر تفتيح
ونمنم الحسن وشياً في غلائلهفالحسن إن يَستبِ الألباب ممدوح
واستقبل الورد بالتسليم مبتسمافالورد عن وجنات الحسن مفتوح
وانشر صحائف من ريط النعيم علىجنح النسيم لها بالرمز تنقيح
وفضّ ختم بياني عن معتقةمن كوثر الحب حيث الشدو تسبيح
عن القصيدة
«روضة الشجو» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الحاء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.