الدوحة اليمنية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بعث بها لأخيه العبقري سليمان بن خلف بن محمد الخروصيسلام على ذاك الجناب المحبب
وأهلا وسهلا بالنجار المطيب
سلام على العلياء وهي عريقةسلام عليها فوق هام مرجب
سلام عليها في جذيل محككومحتنك بالفخر كابن المقرب
سلام على عيص نمته أرومةأواصرها نيطت بشريان يعرب
سلام عليها دوحة يمنيةتزين بها الدنيا بشرق ومغرب
سلام عليها وهي تحتضن الهدىوتسعى به في الموقف المتألب
من الأزد أسد الروع في فرع يحمدشراة لشار من خروص ليشجب
فتى خلف إن أخلف النوء سقيهجنينا الحيا في عارض منك صيب
سليمان سقياً للاخوة والوفاوما فيك من خلق كريم مهذب
كتبت بذوب المجد حبراً يراعهعماد المعالي أو عمود التغلب
تبادلني نور الربيع مراسلاوتظهر لي في بارق غير خلب
وترتاح في جمع القوافي مؤلفاكما ارتاح قناص لرؤية ربرب
تبيّض مسودّ الصحائف كاتبافيبيض من لألائها كل غيهب
عجبت لها والسحر يهتف باسمهاحلالا وكم قد حل سحر لأشنب
كأن ثناياها إذا ما تفلجتضيا القمرين لاح غير محجب
كأن الليالي ذوبت ماء عينهامداداً فسالت في يراعك فاكتب
وإن شئت فاكحل مقلة الدهر علهيتيه بزهو بين أهليه معجب
هو الشعر لو راض الحقيقة وحدهالضاقت مجاريه على كل معرب
ولكنه راض المجاز مطاوعافأوفى على غاياته غير متعب
تفوق من حول الحقيقة غادياًوعاد إليها طائفاً كل ملعب
وما كل نظم فيه شعر محببوكم جاء في نثر بسحر محبب
ولا كل تخييل لذوقك معجبولو جاء من وصف الوجود بأعجب
ولكن موسيقى بشعر تناسبتتواقيعها فاضت بألحان مطرب
فهام بها الموجود تحت وجودهعلى وجهه يزهو بحلة معجب
وما الشعر إلا رقة في مشاعروقد طالما أوحى بشيء مغيب
وقد طالما أدلى بمعنى مبعدفلففه في برد لفظ مقرب
وما هو إلا حيث شئت به انقلبإلى حسن أو سيء متجنب
يبرز في الحالين حتى كأنهأمير على الحالين من فوق أشهب
يعانق دنياه غوياً مضللاويعتنق الأخرى بخير مسبب
تجلى بميدان امرئ القيس غاوياًولاح على حسان في خير مذهب
فإن دلنا هذا لشيء فإنمايدل على فضل على الشعر محتب
ألم تر في لافض فوك إشارةإلى شرف فيه بسيط مركب
وإن من الشعر البليغ لحكمةفأكرم بطيب فاح من فم طيب
سليمان قربى في النفوس وشيجةتحس بها نفس الأديب المهذب
يميل إليها الطبع غير مغفلويسعى إليها وهو خير مجرب
وتبتسم الدنيا لها وهي غادةويحنو إليها الدهر في سمت أشيب
كأني بها والكون يرنو لوجههاحظيرة قدس أو خميلة مأرب
وذي نهية أفضى إليّ بسرهومن يلق منهاجاً من الخير يسرب
يقول وقد جد المقام أمامهومن يتجشم شقة الهول يتعب
وحقك أن الدهر قد لج كائداًومن يمتهنه الدهر بالكيد ينكب
وقيت الهوان هل على الهون عيشةلحر ومن يحمل على الشر يركب
فهل لك في خاء الخروصي نقطةمن النور تجلو دامسات التحزب
وهل نغبة من ذلك النهر أنهمعين الهدى أجرته أسياف يثرب
فقلت وأبصار الوجود شواخصإليّ وآذان الزمان بمرقب
هلم لنا أبناءنا ونساءنامعاً ثم نُبِعد لعنة كل أكذب
فما المرء فذاً مثله في جماعةوفيهم شتاتاً مثله في تألب
وما كل من دل الكميّ على اللقايكنه غداة الموقف المتغلب
سلام على العلياء في خاتم المنىوما هو إلا الحتف في كف يعربي
عن القصيدة
«الدوحة اليمنية» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.