الطعنة النجلاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خيال كأن الكون فيه بحورتموج به الأوهام وهي غرور
خيال كأن الدهر في مهرجانهمشار إليه بالهوى ومشير
خيال كأن مغناه وكر بدوحهبه تفرخ الأطيار ثم تطير
إذا رفرفت من فوقه رفرف الهناوإن وقعت فيه يكاد يطير
كأني بها لما تطايرن حولهورجعن لحن الحب فهو هدير
تطايرن من روض الحياة صوادياإليه فما ابتلت لهن صدور
وغادينه كالشهد أبيض لذةفبتن سكارى ما لهن صدور
على السارحات السانحات تحيةيخالطها خلف السرور عبير
كأن لياليها في دجاها قلائدتنوء على زنجية وتنور
كأن محيا البدر في غسق الدجىجبين جلاه الفرع فهو منير
كأن السما صحواً بليل شتائهاخميلة نور والنجوم زهور
كأن الثريا وهي تسبح في الفضانجائب نُور في السراب تمور
كأن ذهول الليل تحت نقابهطرير رماه بالغرام غرير
كأن تثني الغصن من فوق دوحهغرير ثناه للعناق طرير
كأن جبين الفجر ذوب مقبّلشهيّ سقاه النور وهو عصير
كأن خيوط الشمس في سحب الحيامفارق رأس قد وشاه قتير
كأن هديل الساجعات على الربابه زفرات الشوق وهو أسير
كأن حفيف الدوح بين رياضهحبيبان يبدو همسهم ويغور
كأن عيون المزن وهي سواكبدموع العذارى والغرام زفير
كأن بياض الوعد في خضرة الوفامصابيح في روض الهناء تنير
كأن اخضرار الوصل في أبيض اللقــا هداهد خضر والجليد وكور
أقلبي إن كان الوجود حقيقةفأنت وإلا فالجميع قشور
فهل بين طيات العوالم ناشروهل في حنايا الكائنات خبير
ليهنك قلبي ما جمعت شتاتهفأنت كتاب والوجود ضمير
على صفحات النور منك تحيةإذا نشرت والوعي ثم سطور
يقلبها الإنسان وهو مشوّقويطبقها والفكر فيه يدور
ويقرأ في آياتها ما يشاؤهوينشط والآمال فيه تفور
أقلبي هل فوق الكمال كرامةوهل غير إخلاص السريرة نور
رعى الله قلبي كم لمست شغافهفأحسنت فيه الوعي وهو غزير
وآثرت أن ألقاه لله مخلصاًفويلُمّه هل عوّقته أمور
وساءلت عنه الركب حتى جهينةوبالركب عما أبتغيه قصور
وناشدت عنه الكون وهو كأنهغفول وأدوار البحوث تدور
سلام على نهي النهى وحسامهاإذا جمحت بالعاديات شرور
سلام عليها في النجيع إذا جرىعلى عرصات العز وهو طهور
وبات القضا يهريقه ليجلهومن بدره الكبرى هناك بدور
غداة التقى الجمعان والنصر عازبوصارا إلى الأثخان وهو حضور
هناك ترى أن المقام لأهلهوإن مقام المعتدين قبور
كأني ودارات العقول معاقليطيش عليها بالجنون عقور
معاقل عز دون باذخها السماوفوق سماها للمقام خطير
يطير عليها الجد وهو مجنحويلهو عليها السعد وهو قرير
ويحلم فيها بالإرادة نائمويغدو إليها بالفتوح مغير
ويتلو عليها الجد آيات جَدهويحكم فيها المجد وهو أمير
على الطعنة النجلاء مني تحيةإذا فتحتها نجدة وظهور
إذا أرسلتها الحادثات عوابساتشد على جيش العدا وتغير
إذا بعثتها قومة عربيةتجور كما شاء الوغى وتجير
إذا ايقظتها عزمة وطنيةتدور كما شاء اللقا وتدير
إذا أخلصتها للحنيفة نهضةيبار عليها معتد فيبور
فمن لي بها والجو بالغيم مطبقومن لي ومن حول الفناء عثور
ومن لي وقد بيعت قلوب وحطمتسيوف فلا سيف يرى وضمير
وقد طالما هلممت بالحق صارخاوقوميتي حيث المقام عسير
فلا هو أصغى لي ولا هي أقبلتعلى رغم أني بالجميع فخور
فحتام جيلي ميسر وسلافةوحتام دهري ظالم وكفور
وحتام طرف العزم يكبحه الهوىويحبسه حول الحطام جرير
قصاراك دهري فاتئد غير هازئفكم أوصدت للهازئين سعير
أغرك من تحت السرير وفوقهوأنت بكلتا الحالتين بصير
فأقبلت للأعلى وأنت قبيلهوأدبرت بالأدنى وأنت دبير
وأوثقت حبل الكيد بالكل ساخراًوأنت بمكر الماكرين خبير
فحسبي حفظ الله من كيد كائدوقدني منه ناصر وعشير
وحسبيه عوناً حيث لا عون غيرهمفيد ولا إلاّه ثم نصير
فإن يك فعلي سيئاً أو كثيرهففي نيتي الإحسان كيف أصير
وكم في خفي اللطف لله نظرةيعود بها المنظور وهو كبير
فحمدي لك اللهم يوم بدأتنيويوم ختامي من رضاك عبير
عن القصيدة
«الطعنة النجلاء» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.