المستميت على الأوطان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهاجك البرق لما لاح مقتربافبتّ تسقيه من عينيك منسكبا
أم هاجك الساريات المرزمات بهفقمت من لفحة التذكار ملتهبا
الساريات التي باتت كأن فقدتسقبا رماه القضا عن سهمه فخبا
تجسمت من هنئ العيش واتخذترياشها من نعيم بارد عذبا
سرت تحيي نبات الأرض باسطةيد الحنان إليه شمألا وصبا
وأقبلت وهي تذري الدمع والهةوالبرق يبسم في منهلها طربا
يا صاحبي قفا تحت السماء بنانسرح الطرف في أنحائها عجبا
نصافح الروض فيها وهو مبتسمونلثم الزهر مفتوحاً ومنقلبا
والدهر يضحك والدنيا به عُرسُوالبشر يجمع في ساحاته العربا
يبدو ربيعاً فتسبيهم نضارتهفيمرحون ولا يدرون ما وهبا
مغفلين ذهولا عن إرادتهمأو ما يراد بهم تحت الدجى سربا
وصاحب كان مرأى العين من بصريوكان مرعى ضميري أينما ذهبا
أوليته الحب عمري فاستهان بهكما استهان بفضل العذب من شربا
وعدت أمحضه حسن الولاء فماوالى ولكنه ولى وما صحبا
أهكذا الدهر إن تحفظ إخاءك فيأخ تنمر أو في صاحب وثبا
حتى كلاب الحمى إن تخشها وثبتعليك لكن إذا خافتك لم تثبا
ما للزمان إذا ما بت آمنهعدا عليّ وإن هارشته غضبا
أريه وجهي فلا يلوي على مقتيحتى أجيش فيرعى ذمتي رهبا
وأطبق الجفن صفحاً عن إساءتهفيعتلي فإذا لاحظته هربا
هو الزمان كبير في إرادتهفيعتلي فإذا لا حظته هربا
هو الزمان كبير في ارادتهلكن إذا ساعد التوفيق كان هبا
ما الدهر كبير في ارادتهلكن اذا ساعد التوفيق كان هبا
ما الدهر شيء سوى الإنسان لو كثرتفيه الصفات وأرخت دونه الحجبا
أقول للجد والأيام لاهيةهيا بنا نقطع المسعى فما رغبا
أخانه الوعي أم خارت قواه متىهرت عليه كلاب الوهم فانقلبا
لكنه لبس الأيام زاهيةفكان منها على حكم الرضا سببا
يا جد ما أنت من دهري وصبغتهففيم ترضى عليه أن ترى ذنبا
أنت العزيز الذي ما ذل صاحبهطول الزمان ولو لم يستفد نشبا
أنت الكمي الذي ما هان صاحبهعند النزال ولو لم يدخر قضبا
والناس سيان إلا من نجمت بهفهو المسود إن أملى وإن كتبا
فقم بنا نقطع الدنيا مغامرةإلى مراغم كانت للعلى قببا
وخذ بضبعي وعون الله ثالثنارغم القواطع حتى نبلغ الأربا
إن الزمان الذي هاجت كواسرهفيمن هو فينا اليوم قد شغبا
فما علينا سوى أن لا نهون بهلهينٍ لو تعالى وامتطى الشهبا
وما علينا سوى الإحسان في عمللو نازعتنا الليالي الكأس والحببا
نحن الذين ورثنا المجد عن سلففما لنا نترك الحق الذي وجبا
أمرغمين عليه أم مداهنةإن القضية أدهى خبرة ونبا
لما ركبنا بنات الدهر صاغرةعدت بنا أمهات الدهر سيل سبا
عدت علينا ببأس لا كفاء لهمنا فأصبح فينا أمرنا إربا
تلك الصروف التي ما بات يحذرهاغير المفكر لم تضعف ولم تشبا
تناقلتنا كما شاءت إرادتهاوألبستنا القشيب الغض والنصبا
فلم نجد فائتاً منها يرد ولامستقبلا آمناً أو حاضراً عذبُا
إلا شوارد إن أوشكت تدركهاتنافرت فاستحالت بالهنا تعبا
والحزم أنفع ما ثابرت من خلقوالعزم أنجع ما غامرته دأبا
والجوهر الفرد من تزكو خليقتهومن يعز على أهل النهى حسبا
المستميت على الأوطان يخدمهاوالمعمل السيف مهما حادث نكبا
يعلو إذا الدهر ناواه ويحلم إنجفا وإن شام منه فرصة وثبا
لا يشدخ الدهر مختالا بجرأتهتهوراً وينال الثأر لو تعبا
يدس في الأرض ما يطويه من أربلكن يبث عيون الكيد منتخبا
عتاده النصر والتوفيق صاحبهوحليه العقل والصبر الذي ركبا
ومن يصادف من التوفيق سانحةيلق الكمال شباباً والجمال صبا
عن القصيدة
«المستميت على الأوطان» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.