إلى الشباب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قفا بي بين أطلال بلينانسائلها عساها أن تُبينا
نسائلها عن الحُلال فيهاعشية باينوها نازحينا
هي الأطلال كانت من قديممصب الدمع للمتشوقينا
إليك مسارح الآرام منيتحية وامق النزعات دينا
عهدت عليك ألوية المعاليعقدن على الجمال بها مصونا
عهدت الحسن فيك نضير عوديقول مسدداً ويعي أمينا
عهدت الحسن فيك إذا تجلىوقام عليك بز الخاطبينا
رأيت عليه آيات ولكنمن الأنوار للمستبصرينا
رأيت وكل حيّ يدعيهفتخرس عنه دعوى المدعينا
وكل يدعي بالحب وصلاولكن أين منه الواصلونا
وكل يدعي صدق التآخيولكن قلّ صدق القائلينا
ولو صدق الحديث وكان حقاًلألفيت البرية آمنينا
ولكن قلما صدق البراياحديثاً كان جداً أو مجونا
ولو صدقوا لما اتخذوا قلاعاونيراناً تصد المعتدينا
ولو صدقوا لما كان اعتداءولا عاشوا به متلبسينا
فما العدوى إذا صدق التآخيوما دعوى التعدي أو يبينا
ولكن الزمان سطا عليهمففرق جمعهم متألفينا
يفرق جمعهم فإذا تآخواأقام المال بينهم كمينا
فشتت شملهم وقضى عليهمولو ظهروا بلبس المخلصينا
يدسون التقاطع وهو فيهمويبدون التآخي كاذبينا
قرأت رواية كتبت بتبرتمثل للحياة الوادعينا
تقول بأن قد اجتمعت أناسقد اتخذوا الصفاء لهم خدينا
ففروا بالصفاء عن البراياإلى مغنى أعدوه أمينا
فكانوا فيه إخواناً كراماتظلهم السعادة هادئينا
كبيرهم لأصغرهم أبوهوأصغرهم فتى للأكبرينا
وكل في أخوته صدوقيصون أخاه أن يلفى مهينا
ولكن الزمان وقد تعدىفهان عليه كيد الغافلينا
أقام يبث ذات الكيد فيهمويغريهم فباتوا كاشحينا
وظل الكيد بينهم عروساتهش له قلوب المعرسينا
فمظلوم ومقتول وعادبقوته يحاذر أن يهونا
فكان مصير إخوان التصافيقطيعة دهرهم متفرقينا
وكان مصير مغناهم يباباتغير به ذئاب الظالمينا
يوحد في الصفوف الناس خــوف ويجمعهم ولو كانوا عزينا
لأن الخوف مرتعه وخيملذلك يجمع المتخوفينا
رأيت الدهر يبكي غابريهفقلت مكيدة فوقعت حينا
فأمهلني قليلا ثم أوفىعليّ وقال : مالك ؟ مستبينا
أتعجب من بكاي وإن شأنيليعجب منه كل المبصرينا
ركبت الغابرين إلى مراديوشيدت الحياة لهم حصونا
فمحترم لديّ ومستهانأديل لذا وأمنع ذا ضنينا
وآخذهم جماعات ومثنىووجدانا وكنت بذا قمينا
وكنت لهم كشأني اليوم فيكمفمن لي في لباس الواعظينا
وأنتم منهم فعليّ حقلكم ما عشتم أن لا أهونا
وضاحكة رأيت على سريرتقول هل:الأنام مخلدونا ؟
فقلت :غريبة ،فطفقت أسعىرويدا نحوها , ما تزعمينا ؟
فقالت : إن جيل العلم حيكما شاءت حياة الخالدينا
فما مات امرؤ والعلم فيهولا عاش امرؤ بالجهل شينا
إلى جيل الشباب وكل جيليعز عليه أن يحيى دفينا
إذ نظر الزمان إلى خطاكمفكانتها خطا المتقدمينا
وأبصر في ملامحكم طموحايهون عليه درك السابقينا
تقدم نحوكم ومشى إليكممطيعا فانظروا ما تأمرونا
فيا أمل البلاد إلى الترقيإلى أهدافكم متسابقينا
إلى الحسنى إلى العليا نشاطافبورك في الشباب الناشطينا
إلى الصمصام يرعف جانباهفقد رفعت رؤوس الطامعينا
إلى الرايات خافقة تناديبحيّ على الفلاح الناهضينا
إلى الأرماح نافذة حداداترد على الوراء المعتدينا
إلى النيران والهيجا عوانتحرق في لظاها الغاشمينا
جنود أنتم حينا وحيناملوك فوق هام الحاكمينا
فحاموا عن شعوبكم جهادافإن العلم أعظم أن يدينا
وأدوا حق علمكم عليهاوشيدوا عرشها حصنا حصينا
فبورك فيكم أملا ورمزاوبورك فيكم ركنا مكينا
عن القصيدة
«إلى الشباب» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.