الطبيعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أسلته حسناؤه أم سلاهاأم تلاهت عن حبه فتلاها
أم طوته طي القباطي عليهافانطوى ذكره إلى ذكراها
أم أذابته كالرصاص فلماأفرغته رأته سر هواها
وتجلى منها عليها فلمالمحته تبينت مسراها
وغذته الجمال لما غذاهاحكمة الوعي فادعته أخاها
لقنته سحر البيان فغنىفهو شعر تمده شعراها
هي ليلاه في الحقيقة لكنحسبته لتيهها مولاها
هي ليلاه وهو قيس هواهاأتراه حبيبها أم فتاها
وعدته بالوصل يوماً فأوفتوأذاقته من لماها فتاها
فهي منه ربيعه في هواهوهو منها أزهارها في رباها
سألوها عنه فقالت حبيبيوأصحت لكن به دعواها
هو قيسي لكنه امرؤ قيسيفي رويّ به تذكرت آها
أنا من روحه ومن جسمه الحــي نضير الحياة من مغناها
أنا دقات قلبه بل أنا الغاية من عيشه وبي يتباهى
أترُوه بالله ينكر قوليأم تروه في حبه لا يباهي
أم ترُوني لا أنشط الوعي منهبين ركب الحياة خلف خطاها
أنا عودته الشدائد والليــن فراض الدنيا يقود بُراها
فسلوه عني ومذ سألوهقال روحي فقيل صف معناها
هي ليلى هي الخيال هي الراح هي الروض عنه ضاع شذاها
هي في الأرض في السماء على الأفــق بسمعي بناظري مجلاها
بيميني وأين منها يمينيبفؤادي وأين مني اجتلاها
هي لغز لكنه في وضوحيسبق الطرف للبصير مداها
هي مني وحي الطبيعة عنديلمحة من جمالها وسناها
طالما زرتها فكانت سروريفي سريري وبت طيّ حشاها
لابستني منذ الطفولة حتىنجذتني فبات نابي وقاها
وغذتني روح البيان فما إنضلّعتني حتى حمدت لهاها
ورأتني أهلا لغرس يديهافجنيت النعيم وهو جناها
وجلتني نوراً على شفتيهافسما بي على الورى مجتلاها
ودعتني للكأس وهي تغنيفشربت الحياة وهي لماها
ورأتني أعشو عليها فقالتصف جمالي فلم أزل أعشاها
أنت ليلى أنت الطبيعة لكنأنت روحي والكون حول حماها
غرزتك الأيام في كل شيءوجلتك الدنيا فبان خفاها
ورآك اللبيب فيه فلماعرف الحال طيه أخفاها
ورآك الورى فهاموا ولو لميبصروا العين ما سبتهم رؤاها
أبصروا فيك قصدهم فإذا الدور بعيد عن عينهم مرآها
بت أرعى النجوم فيك ولكنأنت دون النجوم من أرعاها
وأعد البحار موجاً فموجاوأنين العشاق تحت دجاها
وأناجي الخيال وهو بعيدوأنادي فيه النهى لو دراها
فالعبي في الحياة دور مجدواكسبي سبق حلبة لا تضاهى
وابدئي دورة السباق بحذقواختميها بالمسك من رياها
عن القصيدة
«الطبيعة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها الغزل.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.