ثلج ونار

الشاعر: علي محمود طه · البحر: الوافر

«ثلج ونار» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أ أيّتها النّار هذا المساء ... قسى برده فانهضي و استفيقي

أيا نار كفّاي أثلج منه ... فهلا بعثت بدفء الحريق !

*** ... أما فيك بعدحياة تشبّ؟

أم فيك من جذوة تلهب ؟ ... أمقرورة أم غفى و انطوى

على نفسه اللّهب المتعب؟ ... ***

أأجلس يا نار وحدي هنا ... أراعيك و هنا و أستطلع ؟

خذي ملء شدقيك هذي الرّسائل ... إن كان فيهنّ ما يشبع !

*** ... خذيها ! كليها ! و لا تمهلي

فمنها الوقود و منك الأجيج ... و يا من لها كلمات الحوت

من الحبّ كلّ جميل بهيج ! ... ***

أتبقين حقا على ما بها ؟ ... متى أنت أبقيت شيئا ؟ متى !

و ماذا أرجّي بهذا الدّعاء ... و كيف تلبّين ! واحسرتا !

*** ... أجائعة أنت ؟ يا للشّراهة

ما عفت غبر بلى أو رماد ... تشهّيت كلّ طعام ، و ما

تذوّقت شيئا كطعم المداد ؟ ... ***

و من لي بزادك ؟ لم يطبق ما ... يلوك لسانك أ بعلك

أأيّتها النّار ويك اصبري ... أجئك بكلّ الذي أملك

*** ... بقرباني القدسي الأخير

أزاهير كنّ رقاقا لطافا ... أزاهير تزهى بها باقة

ذوت نضرة و أصابت جفافا ... ***

ألا كم تألّقن فوق الغصون ... زواهر في روعة و اتّقاد

بكفيّ هاتين جمّعتهنّ ... من كلّ روض و من كلّ واد

*** ... فوا رحمتا أيّ عمر قصير

لهنّ ، و أيّ شباب ذوى ... و أيّ حياة كحلم سرى

سرى البرق لألأ ثمّ انطوى ! ... ***

أحقا فرغت ؟ إذن ما سعارك ... لم يبق يا نار ما ينهش

أهذي القصاصة ؟ لا ! إنّني ... أضمّ عليها يدا ترعش !

*** ... أكانت سوى قطعة غضّنت

من الورق اليابس الأصفر ... مهلهلة غير مقروءة

حوت قصّة الحبّ في أسطر ! ... ***

ضننت بها ضنّ معتزّة ... و تحت الوسادة أودعتها

أقبّلها مئتي مرة ... إذا جنّ شوقي أطلعتها

*** ... فبا للشّراهة ؟ ماذا أرى ؟

لسانك في ثورة و اهتياج ... يكاد إليّ من المصطلى

بجمرك أن يتخطّى السّياج ! ... ***

خسئت فردّيه ! ماذا يروم ؟ ... ألم يبق يا نار ما يطعم ؟

أهذي القصاصة ؟ يا للحريق ... و يا للبلى ! شدّ ما يؤلم !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • استفيقي: (فَيَقَ) الْفَاءُ وَالْيَاءُ وَالْقَافُ، [الْفَيْقَةُ] قَدْ مَضَى ذِكْرُهَا، وَالْأَصْلُ الْوَاوُ، وَهُوَ مَا اجْتَمَعَ مِنَ الدِّرَّةِ فِي الضَّرْعِ. (مقاييس اللغة)
  • الحريق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)
  • اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ … (لسان العرب)
  • المتعب: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا … (لسان العرب)
  • تلهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • إلى قمة الزمن الغابر
  • كَأْسُ الْخَيَّامِ
  • قصيدة
  • قصيدة