الملاح التائه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيّها الملاح قم و اطو الشّراعالم نطوي لجّة اللّيل سراعا
جدّف الآن بنا في هينةو جهة الشّاطئ سيرا و اتّباعا
فغدا يا صاحبي تأخذناموجة الأيّام قذفا و اندفاعا
عبثا تقفو خطا الماضي الذيخلت أنّ البحر واراه ابتلاعا
لم يكن غير أويقات هوىوقفت عن دورة الدّهر انقطاعا
فتمهّل تسعد الرّوح بماوهمت أو تطرب النّفس سماعا
ودع اللّيلة تمضي إنّهالم تكن أوّل ما ولّى وضاعا
سوف يبدو الفجر في آثارهاثمّ يمضي في دواليك تباعا
هذه الأرض انتشت ممّا بهافغّفت تحلم بالخلد خداعا
قد طواها اللّيل حتى أوشكتمن عميق الصّمت فيه أن تراعا
إنه الصّمت الذي في طيّهأسفر المجهول و المستور ذاعا
سمعت فيه هتاف المنتهىمن وراء الغيب يقريها الوداعا
أيّها الأحياء غنّوا و اطربواو انهبوا من غفلات الدّهر ساعا
آه ما أروعها من ليلةفاض في أرجائها السّحر و شاعا
نفخ الحبّ بها من روحهو رمى عن سرّها الخافي القناعا
و جلا من صور الحسن لناعبقريّا لبق الفنّ صناعا
نفحات رقص البحر لهاو هفا النّجم خفوقا و التماعا
و سرى من جانب الأرض صدىحرّك العشب حنانا و اليراعا
بعث الأحلام من هجتهاكسرايا الطّير نفّرن ارتياعا
قمن بالشّاطئ من وادي الهوىبنشيد الحبّ يهتفن ابتداعا
أيّها الهاجر عزّ الملتقىوأذبت القلب صدّا و امتناعا
أدرك التائه في بحر الهوىقبل أن يقتله الموج صراعا
وارع في الدّنيا طريدا شارداعنه ضاقت رقعة الأرض اتّساعا
ضلّ في اللّيل سراه ، و مضىلا يرى في أفق منه شعاعا
يجتوي اللاّفح من حرقتهو عذاب يشعل الرّوح التياعا
و الأسى الخالد من ماض عفاو الهوى الثّائر في قلب تداعى
فاجعل البحر أمانا حولهو املأ السّهل سلاما و اليفاعا
و امسح الآن على آلامهبيد الرّفق التي تمحو الدّماعا
و قد الفلك إلى برّ الرّضىو انشر الحبّ على الفلك شراعا
عن القصيدة
«الملاح التائه» من شعر علي محمود طه، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.