أصداء ابن أيوب الحموي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مهداة إلى الشاعر الحموي الأصيل ( عدنان قيطاز ) وقد أهداني نسخة من مجموعته الشعرية ( أصداء ابن أيوب الحموي ) مشكوراً .تَألقَ نَجمُها و زَها جَمالا
ومَن كـ(حَماةَ ) أعطَتنا رِجالا
بِها تاريخُنا صَفحاتُ مَجدٍتَناقَلها الورى قيلاً وقالا
لها بالنَّصرِ راياتٌ تَغَنّىبها الشُّعراءُ أجيالاً طِوالا
بَنو ( أيوبَ ) أهلُكِ ما اسْتكانوافَكمْ بَلغوا العُلا و الدَّهرُ طالا
أُسودٌ حينَ تُبصِرُها المَناياتَميلُ مَعَ المُهنَّدِ حَيثُ مالا
لتَصرعَ كُلَّ ذي خَطَرٍ عَظيمٍيُحاوِلُ بالدَّسائسِ أنْ ينالا
على جَنَباتِها بالسِّلم نَلهوو إنْ نادى الوَغى نَمضي ثِقالا
بِها العاصي عَصى مَن كان يَأتيحِماها غَاصِباً يَنوي احْتلالا
يَدورُ بها الزَّمانُ بلا حِسابٍفَلا هانَتْ ولا الإقدامُ زالا
هُنا يا شَامُ كم شِدنا صُروحاًو أعطيناكِ أرواحاً و مالا
فمَن يا دَهرُ يُفصِحُ في بَيانٍومَن يُبدي إذا ما السَّيفُ صَالا
سِوى مَن كانَ فيها ذا بَلاءٍو أكثرَ في مَعارِكِها نِضالا
فَلا يَزدادُ بالجُلّى اعْتزازٌإذا ما الشِّعرُ أغفَلها انْشِغالا
ومَن يَروي الحَوادِثَ غَيرُ جِيلٍتَمَسَّكَ في أصَالتِهِ امْتثالا
و للشُّعراءِ إنْ غَضِبتْ سِلاحٌيَزيدُ النَّارَ بالحَربِ اشْتِعالا
قرأتُكِ يا ابنةَ ( العاصي ) كِتاباًأتاني مِن أخٍ كمْ فيكِ جالا
بِهِ ( عَدنانُ ) أدرَكَ ما يُعانيفَما زادَ الحَقيقَةَ حينَ غَالا
تَرَبّى في مَدارِسِها صَغيراًوصارَ كبيرَها نَفساً و آلا
وطَافَ بِرَوضِها قلباً و رُوحاًوجَمَّعَ مِن حَدائقِها سِلالا
عِصَامِيُّ المَبادِئ في ثَباتٍبِها بَلَغَ المُنى أو سَاءَ حَالا
رَأى سُبُلَ التَّزَلفِ قيدَ ذُلٍّفَعَفَّ وما أطاقَ لها احْتمالا
أذابَ فؤادَهُ حبّاً و عِشقاًفَهامَ الشِّعرُ مِن فيهِ ارْتِجالا
على وتَرٍ تَغَنّى في هَواهاو أجنِحةُ الرّؤى أرخَتْ ظِلالا
فأسكَرَ بالبَلاغَةِ أهلَ عِلمٍو أبدَعَ حينَ صَوَّرَها خَيالا
قَوافٍ كالعَرائسِ في حُلاهاأتَتْ بالبَوحِ حِسّاً و انْفِعالا
تُرَصِّعُها الزَّخارِفُ دونَ عيبٍفلا وَهَنَتْ ولا شَكَتِ اعْتِلالا
أتَتْ مِن كَرمِ شاعِرِها سُلافاًوذوبُ بيانِها كالسِّحرِ سَالا
تَعاوَرَهُ الخُصومُ فما اشْتَكاهاوقد كَشَفَ الحَقيقةَ واسْتَقالا
على حَرَمِ الهُدى دَخلوا عُصاةًبِرفضٍ أكثَروا فيهِ الجِدالا
فأَحبَطَ سَعيَهمْ و قد اسْتَماتواولمْ يَفسحْ لهمْ أبداً مَجالا
تَكيد لَهُ الوُشاةُ و عَزمُهُ ماتَوَجَّسَ أو أعَارَ الكيدَ بَالا
وظَلَّ معَ الفَوارِسِ في سِباقٍو في حَلباتِها يَمشي اخْتيالا
تألقَ في سَماءِ الشِّعرِ نَجماًوفي حَلَكِ الدُّجى أمسى هِلالا
ويبقى في حَداثَتِهِ انْتماءٌيَشُدُّ إلى عُروبَتِهِ حِبالا
فلا شِعرٌ و لا أدبٌ سَيبقىإذا كانتْ أصَالتُه انْتِحالا
سَيبقى في ( حماةَ ) لنا امْتدادٌونَحصد مِن مَواسِمِها غِلالا
هي الأمُّ الحَنونُ على بَنيهافكمْ بالعلمِ أنشَأتِ الرِّجالا
تُكرِّمُ أهلها جيلاً فَجيلاًوتَذكرُ مِن مَناقِبِهم خِصالا
أيَنسى فَضْلَها ( عَدنانُ ) يوماًويَرضى بالهوى عَنها انْفِصالا
وقد رَضِعَ المُرؤةَ مِن أباةٍفَشَبَّ و شابَ ما قَبِلَ الفِصالا
كَتبتَ لأجلِها و خُلقتَ فيهاتُدَقِّقُ ما تَشاكَلَ و اسْتَحالا
إنِ اخْتلفوا بما كَتبوا و أفتوكَ مَعرفةً أجَبتَ لهمْ سُؤالا
لها كَرَّستَ نَفسَكَ في زَمانٍعفيفُ النَّفسِ آثَرَ الاعْتزالا
بها يَكفيكَ فَخراً أنْ تُباهيوتَعشَقَها ولا تَرجو نَوالا
وهَبْتَ لها القَصائدَ مِن فؤادٍتَملّكَهُ الجَوى يَبغي وِصالا
هيَ ائْتَلقتْ و أنتَ بِها أديبٌفَصِفها فيكَ تَزدادُ اكْتمالا
عن القصيدة
«أصداء ابن أيوب الحموي» من شعر وليد حجار، وتقع في ٤٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.