زيارة لقصر العظم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بيتٌ يضجُّ بكل فنٍ زاهرو يُريكَ كلَّ محاسنٍ و نوادرِ
ينبيك هذا المجدُ أ، تراثنامن عهد (آدمَ) فتنةٌ للناظرِ
آياته للفنّ مدرسةٌ أتتْمنها العباقرُ لم تزلْ بالحاضرِ
ما بيننا تحيا و ينشرُ ذكرُهاو تزيدُها الأزمانُ كلَّ مآثرِ
آياتهُ فوق المقاصر سطرتْيبقى الزمان لعزّها المتكابرِ
عرفتْ بأنَّ جمالها في قمةٍو لذا تمنَّعتِ الفناء لقاهرِ
جناتُ عدنٍ نضدت ساحاتهُو تملّكت من كل زهرٍ عاطر
فكأنَّ ربك قال فيها أن تكونَ فمثلت ما شاء صنعة قادرِ
أرخى البنفسحُ حُسنَهُ بربوعهافتألقت سكرى بثوبٍ آسرِ
و الزنبق النهديُّ قام بخفةٍفكأنه الحسناءُ خلف ستائرِ
قد أبصرتها عين (صبٍ آثمٍ)فتراجعت تخفي لواحظ فاترِ
و ترى العجائب إن دخلت بقاعةٍو تفرّست عيناك سحرَ مناظرِ
لوحٌ يعيني لست أُدركُ فهمهُحتى إذا أمعنتُ يتعبُ ناظري
أتلمّسُ الهيئاتِ كلَّ هنيهةٍو يعيشُ كلُّ شخوصها بخواطري
أهفو إليها كي أحدّقَ ساعةًفتظنُّها، أحياء كلُّ مشاعري
و يضيعُ حسباني لعلمي أنّهامن وحي فنانٍ و ريشةِ ماهرِ
صيدٌ تجمّع فنُهم و غناؤهمو تبادلوا الضحكات ملء حناجرِ
قد أنشدوا بدفوفهم أنشودةًفتمايلوا طرباً لضربِ مزاهرِ
خلجاتُ قلبي حين أرمقهم ترىما يلاحظ من فراسةِ ساحرِ
آياتُ ما زالَ الزمانُ لها أباًيحمي حماها من عداوةِ غادرِ
وجدتْ لتبقى للخلود محامداًو بصفحةِ التاريخِ عطرَ مفاخرِ
فخَرجتُ دون إرادةٍ بإرادتيو تلفّتت عيني أُمتّعُ ناظري
فكأنني صبٌّ بزينبَ مغرمٌو بليتُ يوماً بالفراقِ الآخرِ
لا الشعرُ يُسعفني بكأسٍ وصالهوالشوقُ أحرق مهجتي ومشاعري
فنٌّ و إلهامٌ يضيعُ به الهدىو مفاتنٌ تترى تداعبُ خاطري
أنّى نظرت إلى المعالم مبصراًبسطورها أمجاد دهرٍ غابرِ
تنبيك أنَّ أصولها و فروعهاعربيةٌ و ثراتُ شعبٍ ظافرِ
تبقى العروبةُ في العروقِ دماءهاقد أورثوها كابراً عن كابرِ
قد شادها الإسلامُ فناً خالداًو تسطرتْ أحداثها بدفاترِ
قصرٌ عظيمٌ من أُميَّةَ أَهلُهُثم سادةُ الدنيا و أهلُ حواضرِ
ترك الأعاظمُ في الحياة مكارماًتبقى ليقرأ ذاكرٌ مع ذاكرِ
تاريخنا للناسِ خيرُ معلمٍو بهِ نفاخرُ كلَّ مجدٍ عامرِ
عن القصيدة
«زيارة لقصر العظم» من شعر وليد حجار، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.