نداء القدس

الشاعر: وليد حجار · البحر: الطويل

«نداء القدس» من شعر وليد حجار، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ياقدسُ ياملـكَ السّمـاءْ — يا قـدسُ أرّقنـي نِـداءْ

أرضُ القداسـةِ دُنسـتْ — وكذا المـآذنُ لا تُضـاءْ

و الصّخرةُ الثّكلى بَكَـتْ — قد غابَ عنهـا الأتقيـاءْ

و القبلـةُ الأولـى تَقـو — لُ لأُختِهـا أيـنَ الإبـاءْ

فأنا الضّحيـةُ هـا هنـا — أرنو لـ(مريمَ) في عزاءْ

أيـنَ الشبـابُ وعزمُهـا — أين المعـاركُ و الفِـداءْ

مـازالَ عـارِيَ جاثـمٌ — أبكي و أنـدبُ للقضـاءْ

فاليومَ يدخـلُ مسجـدي — حشدٌ ويخرجُ من يشـاءْ

فكأنمـا أنـا متـحـفٌ — ضمَّ الزّخارفَ و البنـاءْ

و المجـدُ مجـدُ شـراذمٍ — ليستْ عروبتـيَ انْتمـاءْ

محرابُ مسجدِنـا هـوى — وكذا المـآذنُ لا تُضـاءْ

وعلى الرؤوسِ عمامـةٌ — بالغيبِ تؤمنُ و الدّعـاءْ

سكـنَ الضيـاعُ قلوبَنـا — وغدا الطريقُ بلا ضِيـاءْ

فكُهولُـنـا و نسـاؤنـا — و الطفلُ يصرخُ ما الدّواءْ

و العـارُ يرقـدُ بينـنـا — و الـذّلُ يغسلُـهُ إبــاءْ

إنَّ الخـلاصَ بعزمِـنـا — فالطّـبُّ أعجـزَه شِفـاءْ

فمتـى تُـبـدّد غيـمـةٌ — أمسـتْ لأقداسـي رِداءْ

ويُنـارُ رأسُ مـآذنـي — نورَ الهدايـةِ و الرّجـاءْ

فغـداً نجـدّدُ مـوعـداً — تقضي الرّجولةُ ما تشـاءْ

و النّصرُ يصبحُ خمـرةً — فيهـا نُعربـدُ للقضـاءْ

وغـداً نُــردّدُ آيــةً — و الصّوتُ مسموعُ النّداءْ

هـذا المسيـحُ مبـشِّـراً — ومُكَلِّـلاً فينـا الـفِـداءْ

لم تبكِ( مريـمُ ) بعدهـا — يا قدسُ يا ملكَ السّمـاءْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المعارك: المُعَارُ [عور]: مفعـ.-: الذي أُعير، أي أُعْطِيَ على أن يُعاد؛ أُعيدَ الكتابُ المُعَارُ إلى المكتبة.- من الخيْل: المُضَمَّر.- من الخيل: الذي يَحيد عن الطريق براكِبه.
  • حشد: حشد: حَشَدَ القومَ يَحْشِدُهم ويَحْشُدُهم: جَمَعَهُمْ. وحَشَدوا وَتَحَاشَدُوا: خَفُّوا فِي التَّعَاوُنِ أَو دُعُوا فأَجابوا مُسْرِعِينَ، هَذَا فِعْلٌ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَمْعِ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ حَشَد، إ …
  • عاري: العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.

قصائد ذات صلة

  • شاعرٌ و قاضية
  • بيروتُ وزمنُ الصمتِ
  • أصداء ابن أيوب الحموي
  • زيارة لقصر العظم
  • سكرة النفس
  • من وحي الوادي
  • رحلة الخمسين
  • صامدٌ أيها الجنوب