صفحات ذكرى

الشاعر: وليد حجار · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«صفحات ذكرى» من شعر وليد حجار، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كانت في صباها العارم تجرعني كؤوس الهوى و كنت أسير سحرها وجمالها و كان كل لقاء يشدني نحوها أكثر.. كانت خمرتي و كنت مدمناً وافترقنا... عادت بعد خمسة عشر عاماً لتوقظ في فؤادي ما أخمدته السنون.... ... دعيني راقداً في ظلٍّ حانِ

دعيني... في معاقرةِ الدنانِ ... أصوّرُ بالهوى خلجاتِ قلبٍ

و أمزجُ بالحقيقةِ ما أعاني ... كؤوسُ الخمرِ مترعةٌ بروحي

و نارُ الشوقِ تعصفُ في كياني ... فأنتِ و خمرتي و نداءُ وصلٍ

فماذا بعدَ ذلكَ من أماني ... أصيدُ فريستي صيداً جميلاً

يروقُ سلوكهُ طبعُ الغواني ... فتشعُر حينَ تسقطُ في شباكي

بلوغَ مرامها عندَ الأمانِ ... دعيني فوقَ نهدكِ يا حياتي

أداعبُ حلمتي و أرى مكاني ... خذيني حيثُ شئتِ فلن أبالي

فقد بانتْ بشاطئنا المواني ... تخاطبني العيونُ و أنتِ أدرى

بما تبدي العيونُ من الجَنانِ ... دعي عينيك في عينيَّ تغفو

و في لغةِ الهوى تتناجيان ... شربنا خمرةً ما زالَ منها

بقايا فتنةٍ رغمَ الزمانِ ... تُلملمُ بعضها صفحاتُ ذكرى

تصورُ ما اقترفتُ و ما اعتراني ... أأرجَعُ.. لا.. و يغلبُ فيَّ ضعفٌ

فأسقطُ تحتَ أسْركِ كالجبانِ ... فنارُ الحبِ تحرقُ مهجتينا

و جمّعنا الهوى فَلِمَ التواني ... كآمرة و ناهيةٍ تعالي

تريْني رهنَ طوعكِ كالبنانِ ... أرى رغباتنا انْطلقت بعنفٍ

لتختصر السنيَّ إلى ثواني ... عرفتُ من العيونِ و قد أشارتْ

كأنكِ قد نطقتِ بلا لسانِ ... نعبُّ الوصلَ كأساً بعد كأسٍ

فكم جُرِّعْتِ منهُ و كم سقاني ... يمرّغنا الهوى فإذا انْتهينا

نجدّدُ بين لثمٍ و احتضانِ ... خُذي ما شئتِ من روحي فقلبي

تكسَّرَ رغمَ وقدةِ عنفواني ... وهبنا طولَ نشوتنا امتداداً

فنلنا ألفَ أمنيةٍ... بآن

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدنان: دنن: الدَّنّ: ما عَظُم من الرَّواقِيد، وهو كهيئة الحُبّ إلا أَنه أَطول مُسْتَوي الصَّنْعة في أَسفله كهيئة قَوْنَس البيضة، والجمع الدِّنان وهي الحِباب، وقيل: الدَّنُّ أَصغر من الحُبّ، له عُسْعُس فلا يقعد إلا أَن يُحْفَر ل … (لسان العرب)
  • السنون: سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى. وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا … (لسان العرب)
  • العارم: عرم: عُرامُ الجيشِ: حَدُّهم وشِدَّتُهم وكَثرَتُهم؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: وَإِنَّا كالحَصى عَدداً، وَإِنَّا ... بَنُو الحَرْبِ الَّتِي فِيهَا عُرامُ وَقَالَ آخَرُ: وليلةِ هَوْلٍ قَدْ سَرَيْتُ، وفِتْيَةٍ ... هَدَي … (لسان العرب)
  • تجرعني: جرعن: اجْرَعَنَّ الرجلُ: صُرع عَنْ دابَّته وامتدَّ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وضرَبْته حَتَّى اجْرَعنّ. (لسان العرب)
  • تعصف: عصف: العَصْفُ والعَصْفَة والعَصِيفَة والعُصَافَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن بيُبْس وَلَا غَيْرِهِ … (لسان العرب)
  • خلجات: خلج: الخَلْجُ: الجَذْبُ. خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً، وتَخَلَّجَهُ، واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حَنِيفَةَ: إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأَنها ... صُدورُ عَراقٍ، مَا بِهِنَّ قُطُوعُ شَبَّهَ أَصا … (لسان العرب)
  • خمرتي: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)
  • دعيني: دعن: الدَّعْن: سَعَف يُضَمُّ بَعْضِهِ إِلى بَعْضٍ ويُرَمَّلُ بالشَّريط وَيُبْسَطُ عَلَيْهِ التَّمْرُ، أَزْديّة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي تَفْسِيرِ شِعْرِ ابْنِ مُقبل: أُدْعِنَت الناقةُ وأُدعن الْجَمَلُ إِذا أُطيل رُكُوبُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عبق نسرين
  • أمسيات على ضفاف العاصي
  • لقاءٌ بلا مَوعِد
  • سكرة النفس
  • بيروتُ وزمنُ الصمتِ
  • ذكريات و عتاب
  • من وحي الوادي
  • شاعرٌ و قاضية