فلسطيني

الشاعر: وليد حجار · البحر: الرمل

«فلسطيني» من شعر وليد حجار، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قطّعوا أوصالَ جسمي ... و اهْدموا ما شادَ قومي

شرِّدوني من دياري ... و اقْذفوني في خضمِّ

كبّلوني في قيودٍ ... حمّلوني فوقَ همّي

لن تُزيحوني ذراعاً ... لو صنعتمْ ألفَ زعْمِ

من جراحي اخترتُ درباً ... فاتْركوها دونَ لأْمِ

ثورتي تزدادُ ناراً ... فوقَ إصراري و عزمي

فوق أرضي سوفَ أبقى ... حاملاً قوسي و سهمي

لم أزلْ فيها رضيعاً ... لم أفارقْ ثديَ أُمي

باقياً في عقرِ داري ... صحبتي خالي و عمّي

ساهراً أحمي ثراها ... راصداً ما فوقَ نجمِ

في هواها لنْ أبالي ... لو قضى تجريعَ سمِّ

إن أمتْ ما غبتُ عنها ... ضمّني صلبي و رحمي

ليسَ بعدَ الأرضِ حقٌ ... تفتديها روحُ شهمِ

سوف أغفو فوقَ لحدي ... حاملاً عنقودَ كَرْمِ

عشقها يقتاتُ روحي ... بين تقبيلٍ و ضمِّ

كم طغى "شامير" فيها ... و امتطى أبراجَ وهمِ

كم أتى بالليلِ غدراً ... كم بدا في وجهِ لؤمِ

لم يفرقْ بينَ أقصى ... حاقداً أو بيتَ لحمِ

ما رعى أقداسَ بيتٍ ... عندهُ حجي و صومي

هكذا "الليكود" يقضي ... ما ارْتكبنا أيَّ جرمِ

قد غدا تحريرُ أرضي ... فعلَ إرْهابٍ و ذمِّ

هاجسٌ يسري بفكرٍ ... دون إدراكٍ و فهمِ

كيفَ يا تاريخُ أنسى ... غدرَ يومٍ تلوَ يومِ

زهرُ "شاتيلا" و "صبرا" ... كمْ روى أخبارَ ظلمي

كيفَ أنسى و الليالي ... ألبستني ثوبَ شؤمِ

كلَّ يومٍ مرَّ يحكي ... عن ضياعي كيفَ يدمي

من جذورِ الأرضِ جئنا ... كالشظايا دونَ علمِ

كلُّ شبرٍ منْ بلادي ... كلُّ طفلٍ راحَ يرمي

منْ حجاراتٍ بُعثنا ... قد مللنا طولَ نومِ

أصبحتْ للرفضِ رمزاً ... عندَ "اسرائيلَ" يُغمي

جسدتْ تشكيلَ حرفي ... بانَ فيها حفرُ خَتْمي

كم فدائيٍّ سقاها ... كأسَ حبٍ دونَ حَجْمِ

أمتي نبعٌ وفيضٌ ... ما شكتْ أعراضَ عقمِ

كم أقمنا صرحَ مجدٍ ... دونَ تقتيلٍ وهدمِ

و انتشرنا في رباها ... نورَ ايمانٍ و علمِ

ما هضمنا حقَّ شعبٍ ... ما اغْتصبنا أرضَ قومِ

عدلنا عمَّ البرايا ... و ارتقى في ظلِّ حُكمِ

ثورتي يبقى لظاها ... مشعلاً في ليلِ عتمِ

مبدأُ التمودِ فيها ... قد غدا أضغاثَ حلمِ

باختياري خضتُ حرباً ... كيف أرضى فرضَ سِلْمِ

قطّعوا أوتارَ قلبي ... و استبيحوا سحقَ عظمي

إنما يبقى.... محالاً ... أن ترى صهيونُ هزمي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اخترت: ختر: الخَتْرُ: شَبِيهٌ بالغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْخَدِيعَةُ بِعَيْنِهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَسوأُ الْغَدْرِ وأَقبحه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ. وَيُقَالُ: خَتَرَهُ فَهُوَ خَتَّارٌ. … (لسان العرب)
  • اقذفوني: قذف: قذَفَ بِالشَّيْءِ يَقْذِف قَذْفاً فانْقَذَف: رَمَى. والتَّقاذُفُ: التَّرَامِي؛ أَنشد اللِّحْيَانِيُّ: فقَذَفْتُها فأَبَتْ لَا تَنْقذِفْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ؛ … (لسان العرب)
  • اهدموا: هدم: الهَدْمُ: نَقِيضُ الْبِنَاءِ، هَدَمَه يَهْدِمُه هَدْماً وهَدَّمَه فانْهَدَمَ وتَهَدَّمَ وهَدَّمُوا بُيوتهم، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. ابْنُ الأَعرابي: الهَدْمُ قَلْعُ المَدَرِ، يَعْنِي الْبُيُوتَ، وَهُوَ فِعْلٌ مُجاوزٌ، … (لسان العرب)
  • ثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع … (لسان العرب)
  • ثورتي: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و … (لسان العرب)
  • جراحي: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
  • حملوني: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • عبق نسرين
  • أمسيات على ضفاف العاصي
  • لقاءٌ بلا مَوعِد
  • سكرة النفس
  • بيروتُ وزمنُ الصمتِ
  • ذكريات و عتاب
  • من وحي الوادي
  • شاعرٌ و قاضية