بلغت الأربعين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَلغتُ الأربعينَ ذُرا الشبابِو ما رَجَعَ الفؤادُ عن التصابي
بَلغْتُ الأربَعينَ وذاك عَدٌّبهِ خطأ يزوّرُهُ مُرابٍ
أَمرّتْ دونَ أنْ أدري و غابتْلها فلكٌ يَدورُ و لي احْتسابي
فَعُمري حينَ يُحسبُ في سنينِيقدَّرُ باخْتيارٍ و انتخابِ
هوَ النزواتُ إن حُسِبَتْ سَأَبقىعلى العشرينَ في أفقِ الشبابِ
قضيْتُ سِنيَّها بينَ الغوانيو ذقتُ حلاوةَ الشهدِ المذابِ
مَضَتْ أَيّامُها طولاً و عرضاًو لمْ يزلِ الهوى غضَّ الإهابِ
أجددُ كلَّ يومٍ كأسَ خمريو تأتلقُ المسرّةُ في رحابي
فكمْ نادى الغرامُ شَغافَ قلبيو عانقني الهوى بعدَ اغْترابِ
أتوبُ لعلَّ في تقوايَ باباًينيرُ مسالكي في عَتمِ غابِ
أصدُّ عن الحسانِ و هنَّ شركٌوأبدي ما اسْتطعتُ سلوكَ آبِ
أحاذرهنَّ خوفاً من سقوطيفلا بُعدي يفيدُ ولا اقْترابي
تراودني فأهربُ من لظاهاو تقرعُ بالغوايةِ كلَّ بابِ
أكيدُ و كيدهنَّ يفوقُ كيديو أحصدُ من جهنّمهنَّ صابي
أضّيعُ توبتي دونَ اكتراثٍفلا يجدي احْتراسي و اجْتنابي
أرى شيطانهنَّ يشقُ صدريو لا يقوى الفؤادُ على الغِلابِ
بلا قيدٍ تركتُ لهنَّ روحيو همتُ بكيدهنَّ المستطابِ
و ذروة متعتي هي حينَ أغدوأسيراً للجريمةِ و العقابِ
و أرجعُ للهدايةِ بعدَ غَيٍّألملمُ ما أضعتُ من الثوابِ
فكم كررتُ تجربتي و زادتْوكم خُلطَ الذهابُ مع الإيابِ
هي النظراتُ آسرةٌ لقلبييؤكدُ ما بها سرُّ انْقلابي
فأمخرُ تارةً في عُرضِ بحرٍو طوراً أمتطي متنَ السحابِ
هنا.. و هناكَ أبحثُ عن كنوزٍو ألتقطُ الثمين من الرغابِ
بكلِّ بحيرةٍ يمشي شراعييهدهدهُ الهوى وسطَ العبابِ
فكنتُ مغامراً في كلِّ حربٍتجيدُ فراستي طعنَ الحرابِ
فما اسْتعصى عليَّ بلوغُ وصلٍو لا نهدٌ تعذَّرَ في طلابي
تناديني الرغائبُ بازْديادٍفتسرعُ خطوتي قبلَ الجوابِ
بلغتُ الأربعينَ و رغبتي لمْتزلْ بالبوحِ تشرحُ كنهَ ما بي
بلغتُ الأربعينَ فيا حياتيقفي إني رجعتُ إلى صوابي
رجعتُ إليك في تكرارِ أمسيرجعتُ فلا تطيلي في عتابي
عن القصيدة
«بلغت الأربعين» من شعر وليد حجار، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.