حكايتي مع الناس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضحكَ الزمانُ عليَّ رغمَ فراستيفازْددتُ جهلاً بعد كلِّ درايتي
و اليأسُ حطمني و سدَّ مسالكيأنّى اتجهتُ أرَ الضياعَ قبالتي
و القلبُ عانقهُ الخضوعُ بذلةٍأمسي و أصبحُ تحتَ نيرِ مهانةِ
يا ليلُ كم نام الورى و عيوننايحكي لها الحرمانُ ألفَ حكايةِ
كأسانِ أجرعُ منهما مرَّ الأسىإدمانُ يأسي و اصطحابُ تعاستي
عندي من الشكوى مرارةُ وخزهاو ضروبُ قسوتها و ضعفُ إرادتي
قلبي تعوَدَ أن يعيشَ مشرداًفي عالمِ التشريدِ كنهُ سعادتي
يكفي ملامي ما سلكتُ ملامةًمن قبلُ أو كانَ الملامُ هوايتي
جرّبتُ كلَّ وسيلةٍ في رحلتيفرجعتُ مخذولاً أجرُ بدايتي
إني سئمتُ منَ الحياةِ و أهلهاو رضيتُ بالقدرِ القليلِ بطانتي
إني عرفتُ الناسَ بعد تجاربٍو أزحتُ عن عينيَّ كلَّ غشاوةِ
فوجدتُ أكثرهمْ يكيدُ أقلهمْو بقيةَّ ترنو بعينِ شماتةِ
قد أكبروني حينَ كنتُ مجاملاًو تقاذفوني حينَ قلتُ صراحتي
من لامني قدْ تاهَ عن سبلِ الهدىو ازدادَ جهلاً عن طريقِ هدايتي
كم ضاعَ بينَ الناسِ صاحبُ حكمةٍو سما الوضيعُ و نالَ كلَّ حفاوةِ
سأظلُ رُغمَ مخاوفي في عالمِمن وحي أحلامي و وهمِ براءتي
إن الضلالةَ أن أُغيّرَ منهجيو أضيعَ بين تخاذلي و تفاهتي
أو أكتفي أن أستكينَ إلى الهوىما بينَ أوهامي و زيفِ قناعتي
لي مذهبٌ فوقَ النجومِ مكانهُمن عمقِ تجربتي و حسِّ أصالتي
إني عرفتُ الله حينَ وجدتهُما بينَ أحشائي و غَوْرِ قرارتي
حاولتُ كبحَ عواطفي و مشاعريفوجدتها تمشي بغير إرادتي
يا شعرُ هذا ما تقولُ سريرتيحتى تظلَّ حقيقتي و نزاهتي
هذا كتابي في الحياةِ و جوهريسطَّرتهُ بوحاً بفيض أمانةِ
يا شعرُ فاشهدْ كي تكونَ مذكِّراًتتلو على الأيامِ نصَّ رسالتي
عن القصيدة
«حكايتي مع الناس» من شعر وليد حجار، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.