رعشة

الشاعر: وليد حجار · البحر: الكامل

«رعشة» من شعر وليد حجار، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَرَفَ الحقيقةَ فاسْتكانَ شُعوري — و تلاشتِ الأوهامُ تحتَ سُطوري

ماتتْ غرائزُ نشوتي بجروحِهـا — و تمازجتْ أحزانُهـا بسُـروري

كَتَبَ الزَّمانُ عليَّ حملَ مخاوفـي — و خطيئةَ الدّنيا و كـلَّ شُـرورِ

و تمكنتْ منّي المقـادرُ ساعـةً — فسلا الفؤادُ بها سِهـامَ نفـوري

أدركتُ شيْئاً بعضَ عالمِـهِ أنـا — رعشاتُه تقتاتُ خبْـز ضَميـري

غمَرَ العوالمَ في بحـورِ متاهَـةٍ — و طَغى على الإنسانِ و التَّفكيـرِ

شيءٌ أحـاول أن أفـكَّ رمـوزَهُ — فنأى عـنِ الادراكِ و التَّصويـرِ

و غدا العذابُ لدى الحياةِ طبيعةً — و تعانقتْ سكرى دروبُ مصيري

مهما بحثنا عن مجاهلِنـا نـرى — منها بـوادرَ صعبـةَ التَّفسيـرِ

أوَّاهُ كم غلبَ الهـوانُ عزيمتـي — و تساقطتْ في جهلِها المَسعـورِ

دعني أداوي ما يُضيقُ خوالجي — و أزيحُ عن وسَخِ الحياةِ مُروري

دعْني أحدِّق في العيون و أشْتكي — قلبـاً يكابـدُ شَهْقَـة المصـدورِ

أنَّاتُـهُ تـروي حقـارةَ نفسِنـا — و حقيقـةَ الأشيـاءِ و التَّزويـرِ

دعْني ألملمُ ما تمـجُّ خواطـري — متناسياً حتـى يحيـنَ عبـوري

تفنى العواطِفُ بالنُّفوسِ و تمَّحي — و يظلُّ شِعري لا يُفيدُ شُعـوري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الادراك: [د ر ك]. (مصدر أَدْرَكَ). "اِسْتَطاعَ إِدْرَاكَ خَبَايَا الأُمُورِ": فَهْمَهَا وَتَمْيِيزَ دَلاَلَتِهَا. ¨ "مِنَ الصَّعْبِ إِدْرَاكُ هَذَا الأَمْرِ".
  • التصوير: [ص و ر]. (مصدر صَوَّرَ). 1."يَجْرِي تَصْوِيرُ فِلْمٍ فِي السَّاحَةِ العُمُومِيَّةِ" : أَخْذُ مَنَاظِرِهِ بِآلاَتِ التَّصْوِيرِ، نَقْلُ تَمْثِيلِ الْمُمَثِّلِينَ. 2."كَانَ يَحْمِلُ مَعَهُ آلَةَ التَّصْوِيرِ لأَخْذِ صُوَرٍ …
  • التفكير: [ف ك ر].(مصدر فَكَّرَ). "التَّفْكِيرُ فِي الْمَوْضُوعِ": إِعْمَالُ الفِكْرِ فِيهِ وَإِمْعانُ النَّظَرِ. "تَفْكِيرٌ صَائِبٌ".
  • بسروري: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.

قصائد ذات صلة

  • شاعرٌ و قاضية
  • بيروتُ وزمنُ الصمتِ
  • أصداء ابن أيوب الحموي
  • زيارة لقصر العظم
  • سكرة النفس
  • من وحي الوادي
  • رحلة الخمسين
  • صامدٌ أيها الجنوب