عيد الجيش

الشاعر: وليد حجار · البحر: الكامل

«عيد الجيش» من شعر وليد حجار، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وطـني عـهدتك راسخِ البنيانِ — تـحمي حماكَ كتائبُ الشجعانِ

يفديك كلُّ مهندٍ عرفَ الوغي — مـتمسكاً بـالحقِ و الإيـمانِ

تـمضي و كلُّ فصيلةٍ بصمودها — عـزمٌ يـبددُ رهـبةَ الـميْدانِ

الـمجدُ و التاريخُ يشهدُ زحفها — عـربيةَ الـراياتِ و الألـوانِ

فـي كـل معركةٍ لها أنشودةٌ — لـلنصرِ تـوقظُ سالفَ الأزمانِ

فـي ميسلونَ معالمٌ من روحها — و الـقادسيةُ هـديُها الـرباني

زحـفٌ يجددُ في الحياةِ وجودنا — فـوقَ الـخلودِ موطّدُ الأركانِ

جـيشٌ تـعلمَ نهجَ قادتهِ الأُلى — هدموا العروشَ و سطوةَ الرومانِ

الـصامدينَ إذا ادلـهمَّ مصيرهمْ — الـمـؤمنينَ بـقيمةِ الإنـسانِ

جيشٌ يعمرُّ في الوجودِ حضارةً — و يـهدُّ كـلَّ معاقلِ الطغيانِ

فـي كـلِّ مـعركةٍ يجددُ رايةً — مـرفوعةً بـسواعدِ الـفتيان

شـيباً و شـبّاناً ترى بصماتهمْ — فـي كلِّ تضحيةٍ و كلِّ مكانِ

قـد آمـنوا بالموتِ يومَ ولادةٍ — فـمضوا لـنيلِ شهادةِ الرحمنِ

زحـفُ العروبةِ كلَّ يومٍ قادمٌ — بـعديدهِ و سـلاحهِ الروحاني

فـالحقُ يؤخذُ في نضالِ معاركٍ — لا بـارْتجالِ قـصائدٍ و بـيانِ

حـقٌ يقامُ على رسوخِ عقيدةٍ — تـسمو و إلا ضاعَ في النسيانِ

فـالجيشُ دراعةٌ و قصفُ قنابلٍ — فـيها تـصانُ كرامةُ الإنسانِ

جـندٌ و فارسها الفداءُ و حافظٌ — كـالطودِ يـحطمُ شأفةَ العدوانِ

قـادَ الـعروبةَ في خضمِ نضالها — حـتى رسـتْ و بآمنِ الشطآنِ

فـذٌ بـحكمتهِ و نـبلِ خصالهِ — أسـدٌ بـقوتهِ بـلا نـقصانِ

مـا كانَ قبلَ نضالهِ و جهادهِ — لـلجيشِ أيُّ مـكانةٍ أو شأنِ

هـو روحـهُ هو نُسغهُ بل قلبهُ — بـينَ الـمعاركِ دائـمُ الخفقانِ

تشرينُ جيشُ عروبتي و طلائعي — فيه ارْتمى صهيونُ تحتَ حصاني

متكسراً و الموتُ فوقَ جروحهِ — مـتخبطاً بـهواجسِ الشيطانِ

يـا عيدَ جيشي يا ولادة أمتي — يـا روحَ بعثي يا وجود كياني

فـي كـلِّ عامٍ أنتَ أمضى قوةً — يـومَ النفيرِ و في سلامكِ بانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
  • الرباني: الرُّبَّانُ والرُّبَّانِيُّ : قائد السَّفيةِ ومجريها ج رَبَابِينُ.- كلِّ شيْءٍ: معظمُه وجماعته؛ أخذ الشيْءَ بِرُبَّانِه، أي أخذه كلَّه/ رُبَّانُ الشباب، هو أوّله؛ كان طائشاً في رُبَّان شبابه.
  • الرومان: الرُّومَان : سكّان مدينة روما.-: الذين منحتهم روما جنسيْتها (معـ).
  • الميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.

قصائد ذات صلة

  • شاعرٌ و قاضية
  • بيروتُ وزمنُ الصمتِ
  • أصداء ابن أيوب الحموي
  • زيارة لقصر العظم
  • سكرة النفس
  • من وحي الوادي
  • رحلة الخمسين
  • صامدٌ أيها الجنوب