إن تُتهمي أو تُنجدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هَجرٌ بِهَجرٍ ، و صَدٌّ مِثْلُهُ صَدُّأَنتِ اْبتَدَأْتِ ، فَذُوقِي المُرَّ يَا هِندُ
مَا عَادَ يَشغَلُنِي إِن عُدتِ نَادِمَةًيَا قِطعَةَ الثَّلجِ ، أَو أَزرَى بِكِ البُعدُ
قَلبِي الَّذِي كُنتِ فِي يَومٍ أَمِيرَتَهُبَابُ الصَّبَابَةِ فِيهِ اليَومَ مُنسَدُّ
أَغلَقْتُهُ بِرِتَاجِ الصَّبرِ مُنسَحِباًو عَن قَرَارِيَ لَستُ الآنَ أَرتَدُّ
و الذِّكرَيَاتُ الَّتِي كَانَت تُسَامِرُنِيرَمَيْتُهَا فِي قَرَارٍ مَا لَهُ حَدُّ
فَلا طُيُوفُكِ إِن مَرَّت سَتُسعِدُنِيو لا رَسَائِلُكِ الحَمقَاءُ لِي سَعدُ
و لا عُطُورُكِ بَعدَ اليَومِ أَعشَقُهَاو لَو تَشَفَّعَ لِي مِن رَوضِكِ الوَردُ
و لا طَرِيقٌ تَهَادَت فِيهِ خُطوَتنُاَيُغرِي خُطَايَ و لَو فِي المُنتَهَى مَجدُ
( إِن تُتهِمِي ) ، لا أُحَاكِي قَولَ شَاعِرِهَا:( تِهَامَةٌ وَطَنِي )، بَل مَوطِنِي نَجدُ
أَو( تُنجِدِي )، فَالهَوَى مِصرُ الَّتِي سَكَنَتْقَلبِي ، و فِي نِيلِهَا الدَّفَاقِ لِي مَهدُ
و فِي شَوَارِعِهَا دَبَّت خُطَى قَلَمِييَرُوحُ بِالشِّعرِ بَينَ النَّاسِ أَو يَغدُو
يَحنُو عَلَى وَطَنٍ مَدَّ الطُّغَاةُ لَهُيَدَ الظَّلامِ ، فَأَضنَى جَفنَهُ السُّهدُ
قَد سَاسَهُ نَفَرٌ مَا كَانَ يَشغَلُهُمطُولَ الحَيَاةِ سِوَى أَن يَربوَ النَّقدُ
فَجَاءَ مِن بَعدِهِم مَن لَم يَكُن لَهُمُفِي النَّاسِ .. و أَسَفِي .. عَهدٌ و لا وَعدُ
أُوَّاهُ يَا وَطَنِي ، طَالَ الظَّلامُ بِنَاحَتَّى حَسِبتُ بِأَنَّ الَّليلَ مُمتَدُّ
و كُنتُ آَملُ مِن بَعدِ اْنتِفَاضَتِنَاأَن تُشرِقَ الشَّمسُ ، حَتَّى يُشرِقَ السَّعدُ
فَعَادَ حُلمِيَ مَصلُوباً عَلَى وَرَقِيقَد أَلهَبَتْ ظَهرَهُ الحُسَّادُ و الحِقدُ
و قَد تَغَيَّرَ مِثلَ النَّاسِ فِي وَطَنِيو مِثلَ قَلبِكِ لَمَّا سَاسَهُ العِندُ
يَا هِندُ فَاْنسِي الَّذِي قَد كَانَ يَجمَعُنَاجِسرُ الوِصَالِ تَهَاوَى و اْنقَضَى الوُدُّ
لا تَذكُرِينِي لَدَى الأَترَابِ فِي سَمَرٍو إِنْ تَحَرَّكَ فِي أَحدَاقِكِ الوَجدُ
فَقَد غَدَوتِ ليَ المَاضِي بِرُمَّتِهِو قَد تَعَكَّرَ فِي رَوضَاتِيَ الوِردُ
عن القصيدة
«إن تُتهمي أو تُنجدي» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها العتاب.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.