الوشاح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الوشاحهُوَ الليلُ نافذةٌ للجراحْ .
تطلُّ عليَّعلى الجَسَدِ ال أوهنته الخطوبُ
و عاثَت به عاتياتُ الرياحْ .و شَقَّت يَدُ الشَّيبِ فيه تجاعيدَ عُمرٍ مضى
بين صحبٍ نَسَوْا أو تَنَاسَواو بين كتابٍ و طفلٍ نما فيَّ ،
صارَ المُشاغبَلا ارتحتُ منهُ
و لا من عصايَ التي أدَّبتهُ استراحْ .أحاورهُ
أقرأُ الذكرياتِ مَعَهْ .و أمسحُ إمّا بكى فوقَ صدرِ الدُّجى أدمعَهْ .
أُصَرِّخُ فيه ، و أحنو عليهِو أغفو إذا ما دعاني النُّعاسُ على راحتيهِ
نَشُدُّ و نُرخي حبالَ الكلامِ المُباحْإلى أن تُشقشقَ عُصفورتي
في الصَّباحْ .***
و يأتي الصباحْ .فَيُشرقُ وجهُكِ في خافقي
و يعكسُ مثلَ المرايا خيالاتِ ليلتيَ البارحةْرفيقةَ روحيَ :
هل كنتِ في حضرةِ الهمسِ و الذكرياتِ هنا البارحة ؟رأيتك كالطير في أُفْقِ ذاكرتي سابحةْ .
و في ظلمة الليل أوقدتِ شمعةَ روحكِهَمهَمتِ يا مُهرتي الجامحة .
أحقا أتيتِ على غفلةٍ من عيونِ الحرسْ ؟تسلقتِ أسوار قلبي الكبيرِ
فأنطقتِهِبعدما مَزَّقَتهُ نُيُوبُ الخَرَسْ ؟
رأيتُكِ كالنيلِ تلقين سِرَّكِ فيكِليُدفنَ فيكِ
و حين ظَمِئتُمَدَدتُ شفاه الصدى نحو فيكِ
فهل كان يا ياسمين الفؤادِ رحيقُ المُعَنَّى يفيكِ ؟و هل خبّأَ النيلُ سِرَّكِ
أم أعلنَتهُ لكأسِ انتظاري فيوضُ الزُّلالِ القَرَاحْ .إذا الصبحُ راحْ .
فأسلمني عنوةً للمساءِ ،و ألقى على فرقديهِ الوشاحْ .
12/4/2008 م
عن القصيدة
«الوشاح» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الكاف، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.