الجوزاء و البحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَو كَانَ لِلقَلبِ فِي الآفَاقِ أَجنِحَةٌلَطَارَ صَاحِبُهُ بِالحُبِّ نَشوَانَا
يُرِيقُ عِطرَ الهَوَى فِيهَا ، و يَنثُرُهُبَينَ الكَوَاكِبِ نِسرِيناً و رَيْحَانَا
لَكِنَّمَا الحُلمُ قَد أَزرَى بِهِ أَرَقٌو الأُمنِيَاتُ غَدَت فِي التِّيهِ كُثبَانَا
تَشَرَّدَت فِي فَضَاءِ الشِّعرِ قَافِيَتِيفَمَا وَجَدْتُ لَهَا بَيْتاً و عُنوَانَا
مَشَتْ وَرَاءَ سَرَابِ الوَهمِ ظَامِئَةًفَعَادَ قَلبِيَ فِي الرَّمضَاءِ ظَمآنَا
يَا لَيتَ شِعرِيَ و الأَشوَاقُ تَحمِلُنِيلِلبَحرِ ، هَل تُغرِقُ الأَموَاجُ رُبَّانَا ؟
لَملَمتُ مَا بَعْثَرَتْهُ الرِّيحُ مِن جَسَدِيفَوقَ الرِّمَالِ ، فَكَانَ المَدُّ طُوفَانَا
اُكتُبْ فَدَيْتُكَ ، مَا خَبَّأتُ فِي لُغَتِيخَوفاً عَلَيهِ ، ومَا أَظهَرتُ تِبيَانَا
دَارَيتُ عَن نَجمَةِ الآفَاقِ قِصَّتَهُفَأَرسَلَ النَّخلُ للآفَاقِ آذَانَا
سِيَّانِ مَا دَارَ مِن قَولٍ عَلَى فَمِهِحِيناً ، و مَا حَاوَلَت تُخفِيهِ أَحيَانَا
عَدلٌ إَذَا ظَلَمَت قَلبِي و إِن هَجَرَتعُشِّي و إِنْ قَتَلَت بِالهُدبِ هَيمَانَا
يَوماً تَعُودُ و فِي العَيْنَينِ أَدمُعُهَاكَي تَطلُبَ الصَّفحَ مِن قَلبِي الَّذِي صَانَا
دَربِي عَرَفتُ إِلَى العَليَاءِ مَسلَكَهُو لَستُ أَنظُرُ لِلأَمسِ الَّذِي كَانَا
هُوَ السَّرَابُ ، فَلا مَاءٌ لِيُغرِقَنِيفِيهِ ، و إِن بِنْتُ لِلنَّاجِينَ غَرقَانَا !
حَانَ اللِّقَاءُ ، مَتَى يَا بَحرُ تَجمَعُنَافَيَشهَدَ الرَّملُ و الأَطيَارُ لُقيَانَا
بَينِي و بَينَكَ أَميَالٌ و أَزمِنَةٌقَد أَوقَدَت فِي عُرُوقِ الوَردِ نِيرَانَا
يُؤَجِّجُ الشَّوقُ صَوبَ النَّافِرَيْنِ دَمِيفَهلَ سَتُطفِئُهُ إِن مَوعِدِي حَانَا ؟
بَابٌ عَلَى وَجهِكَ الوَضَّاءِ أَفتَحُهُكَي يَدخُلَ الضَّوءُ لِلقَلبِ الَّذِي عَانَى
تُطِلُّ عَينُكَ مِن شُبَّاكِ ذَاكِرَتِيفَتَستَبِيحُ لِحَاظُ العَينِ أَجفَانَا
يَا مَن غَزَوتَ بِطَيشِ الغُنجِ أَورِدَتِيرِفقاً فَدَيْتُكَ إِن تَحتَلَّ وُجدَانَا
فَالعَينُ تُوقِعُ فِي أَسرَيْنِ نَاظِرَهَاو الهُدبُ يَقتُلُ قَبلَ السَّيفِ أَحيَانَا
و أَنتَ يَا أَنتَ يَا مَن بِتُّ أَعشَقُهُعِشقِي لِرُوحِيَ مَفتُوناً و فَتَّانَا
زِدْنِي فَمَا زَادَنِي حُبِّي سِوَى سَغَبٍأَن أَستَبِيحَ بِرَوضِ السِّحرِ رُمَّانَا
شُمُوعُ قَلبِكَ فِي الخَفَّاقِ أُوقِدُهَايَا أَرفَعَ الخَلقِ .. فِي عَينِ الأَنَا .. شَانَا
اليَومَ دَعنِي مَعَ التِّذكَارِ أُغنِيَةًو اْسكُبْ لَهَا مِن فُيُوضِ النَّايِ أَلحَانَا
هَبْنِي أَسِيرَكَ يَا سُلطَانَ مَملَكَتِيو اْحكُم ، فَلَستُ الَّذِي يَعصِيكَ سُلطَانَا
يَوماً سَيَنبُتُ لِي رِيشٌ بِأَجنِحَتِيحَتَّى أُحِلِّقَ لِلجَوزَاءِ جَذلانَا
و فِي مَنَازِلِهَا أَلقَاكَ مُؤتَلِقاًفَتَنتَشِي فِي فَضَاءِ الحُبِّ رُوحَانَا
مَازِلتُ أَحلُمُ ، و الأَحلامُ نَافِذَةٌمِنهَا أُطِلُّ عَلَى حُرِّيَتِي الآنَا
تَاقَت لَهَا النَّفسُ مِن بَعدِ اْنتِفَاضَتِهَامِن الرَّمَادِ ، كَمَا الفِينِيقِ أَغرَانَا
سَعَيتُ طُولَ حَيَاتِي كَي أَفُوزَ بِهَاو ذُقتُ مَا ذُقتُ أَشكَالاً و أَلوَانَا
عِندِي مِنَ الأَمَلِ الوَهَّاجِ مِلءَ دَمِيفَيضٌ يُبَدِّدُ أَشجَاناً و أَحزَانَا
تِيهِي أَيَا رَبَّةَ الجَوزَاءِ و اْحتَفِلِيفَالبَحرُ أَغرَقَ شَيطَاناً و أَعوَانَا
عَاشَت عَلَى رِئَةِ التَّحرِيرِ مَوجَتُهُكَالشَّعبِ زَلزَلَ فِي التَّحرِيرِ مَيْدَانَا
شَمسٌ كَعَينِكِ قَد أَرخَت سَتَائِرَهَاعَلَى الظَّلامِ الِّذِي بِالأَمسِ أَدمَانَا
رَدَّت عَلَى بَدَنِي رُوحيِ الَّتِي سُجِنَتفِي قَصرِ غُربَتِهَا ظُلماً وعُدوَانَا
يَمَّمتُ وَجهِيَ كَي أَلقَاكَ يَا وَطَنِيبَعدَ اْغتِرَابِيَ عَن عَيْنَيكَ أَزمَانَا
وَدَّعتُ صَحبِيَ واْستَحضَرتُ أَخيِلَتِيرَسَمتُ أَجمَلَ مَا فِي الكَونِ أَوطَانَا
نِيلٌ كَقَلبِكِ فِي طُهرٍ و فِي وَلَهٍإِلَى الكِنَانَةِ سَاقَ النَّبضَ تَحنَانَا
يَا صَاحِبَيَّ قِفَا كَي مَا أُقَبِّلُهُأُزَيِّنُ الجِيدَ يَاقُوتاً و مَرجَانَا
و بَينَ جَفنَيهِ بَعدَ التِّيهِ يَأخُذُنِيإِليهِ ، نَكتُبُ بِالأَشوَاقِ إِعلانَا
عن القصيدة
«الجوزاء و البحر» من شعر جمال مرسي، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.