لحظة حزن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لحظة حزن.... يا كم تمنى المرء ألا يعيشها أو أن تمر به .
و لكنها تحدث رغماً عنه و لا يعرف أسباباً لها ، أو ربما يعرف أسبابها و لا يريد إقناع نفسه بها .يحاول إخفاءها عن عيون الآخرين و لكنها رغماً عنه تخرج من بين جوانحه،
فتظهر على عينيه و في قسمات وجهه .كنت أسأل نفسي و أنا أرنو للقمر الساطع في السماء أناجيه فيضحك لي و هو يبادلني المناجاة ،
أتراني أكون أنانيا لو أشركته في حزني و لو للحظات و هو الضاحك المبتسم لي أبداً ؟أم أن قمة التماهي أن يشاركني البدر حزني مثلما كان شهيدا على فرحي / فرحتي به و معه ؟
لكن قمري الليلة كان على غير عادته فقد رأيته حزيناً مثلي ..و يا سبحان الله .. حتى في حزني أراه منصهراً معي !!
فهل يا ترى قد شعر بحزني فبادلني إياه ؟أم أن هناك ما أحزنه هو الآخر ؟
سألته ، فأجاب : أخشى ....و تركني بإجابته المفتوحة في حيرتي و غاب متوارياً خلف الغيوم
لست أدري ، لعله ذهب للقاء نجمٍ بعيد ....أو لعله آثر ألا يريني دموعه و قد عودني على ابتسامته .
و لما كانت ( أخشى ... ) مفتوحة على عدة احتمالات ،فقد طرحت السؤال مرات و مرات على نفسي واضعاً نفسي مكان قمري
هل يخشى المرء حدوث مفاجأة قد تكون / أو لا تكون سعيدة فتشعره بلحظة حزن ؟هل يخشى حضور الغائب أو ضياع الحاضر ؟
ارتشفت رشفةً أخرى غصت بعدها في بحر التأمل و التفكير العميق ،فلم أخرج منه بإجابة شافية .
عن القصيدة
«لحظة حزن» من شعر جمال مرسي، وتقع في ١١ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.