أرض الحقيقة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا مَنْ عَلَى نَجَبِ الغَرَارَةِ يَهْبَعُوبِكُلِّ وَادٍ في الجَهَالَةِ يَهْرَعُ
قِفْ فِي رِيَاضِ العَارِفِينَ فإنَّهُمقَومٌ لَهُم أرضُ الحَقِيقَةِ مَرْبَعُ
فِي صُوْرَةِ الشَّكْلِ المُسَبَّعِ رَسْمُهَاوالقَاعِدَاتُ إذا نَظَرْتَ فأرْبَعُ
كالمِسْكِ والكَافُورِ مِنْهَا تُرْبُهَاوالزَّعفَرَانِ الغَضُّ فِيهَا مُوزَعُ
وَبِهَا طُيُورٌ لَوْنُهَا مُحْلَولِكٌتَضحَى وتُمْسِي في غِيَاضٍ تَرْتَعُ
حُمْرُ المَنَاقِرِ ذَاتُ صَدْحٍ مُطْرِبٍخُضْرُ الحَوَاصِلِ في المَنَازِل تَسجَعُ
هَذَا وأَعجَبُهَا إذًا أُعجُوبَةًضَحْوُ الضُّحَى في دَاجِ لَيلٍ يَطلَعُ
وَبِهَا مِنَ الأنْهَارِ هُنَّ ثَلَاثَةٌكَالسَّلْسَبِيلِ نُقَاحُهُنَّ وأنْفَعُ
مِن ذَرَّةٍ في صَخْرَةٍ فِي قُبَّةٍذِي سَبْعَةٍ أوصَادِ لُغزٍ تَنبَعُ
نَهْرُ الرَّحِيقِ وَنَهرُ أريٍ خَالِصٍوالثَّالِثُ اللَّبَنُ الطَّهُورُ المُترَعُ
وَبِهَا مِنَ الطَّلعِ النَّضِيدِ بِنَخلِهَاقُنوَانُهَا فِي كُلِّ حِينٍ تَطلَعُ
والتِّينُ والزَّيتُونُ فِيهَا يَانِعٌوالكَرمُ والرُّمَانُ فِيهَا مُنْوَعُ
وَبِهَا مِنَ الأشْجَارِ كُلُّ غَرِيْبَةٍأثمَارُهَا فِي كُلِّ حِينٍ تَوبَعُ
وَبِهَا مِنَ الأبكَارِ خُوْدٌ خُرَّدٌمِنْ حُورِ عِينٍ في الخِيَامِ تَرَبَّعُ
مَنْ كُلِّ كَاعِبَةٍ لَعُوبٍ بَضَّةٍللطَّرفِ قائلَةً إذًا لا تَطْمَعُ
بِالدُّرِّ واليَاقُوتِ فُصِّلَ شَعْرُهَاومَكَلَلٌّ بِزَبَرجَدٍ ومُرَصَّعُ
فِي الخُلْدِ قَرَّتْ فَاسْتَقَرَّ جَنَابُهَانِعمَ المَقَرُّ ونِعمَ ذَاكَ المَفْزَعُ
فَالمَوتُ لا تَخْشَى مَرَارَةَ كاسِهِكَلَّا ولَيسَ مِنَ العَذَابِ تُجَزَّعُ
هَذَا هُوَ الحَقُّ الصَّحِيحُ وإنَّهُكالشَّمسِ نُورًا بِالضِيَّاء يُسَطَّعُ
فَاطْلُبْ لَهُ إن كُنتَ طالِبًا العُلاواقْصِد إلَهَكَ فِي القِيَامَةِ يَشْفَعُ
وَاحذَرْ أَخِي طَلَبَ الجَحِيمِ فإنَّهَاللرُّوحِ والجِسمِ الضَّعِيفِ تُضَعضِعُ
وتُمَزِّقُ الأَوْصَالَ مِن أجسَادِهَاوالنَّارُ للنَّفسِ الدَّنِيِّ تُدَعدِعُ
وَدَعِ المَنَاهِجَ قَاصِدًا عَلَمَ الهُدَىفَالحَقُّ فَرْدٌ والمَنَاهِجُ مَهْيَعُ.
عن القصيدة
«أرض الحقيقة» من شعر جاعد بن خميس الخروصي، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.