أرى العدل عن لوم العذول هو العدل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرَى العَدْلَ عن لوم العَذُولِ هُو العَدْلُوَقَصْدُ الفَتَى وَصلَ الحبيبِ هوَ الدَّخلُ
وحقِّ الهَوى ما صَادِقٌ في الهَوى فَتىًيُخِلُّ بهِ عن خِلّهِ اللَّومُ والعَذلُ
ويُصغي إلى قَولِ الوُشاةِ فَيَنثَنِيصُدُودًا على هَجرٍ وفي صَدْرِهِ ثِقلُ
ويَنسَى على حِفْظٍ حِفاظًا تقدَّمَتْقديمًا على عَهْدٍ قَديمٍ لها جِذلُ
وَيَسلُو على الهِجرانِ مِن بعدِ زُلفَةٍويَحلُو لَهُ حَالٌ وقد غَالَهُ دَغلُ
ولا كُلُّ مَن قد رَامَ في الحُبِّ شِركَةًفَيهنَى بِشُربٍ أو يَلَذُّ لهُ أكل
وَلَو كَانَ عَنْ قَلبٍ بَرِيٍّ مِنَ الأَذَىلأَروَى بِهِ وَجدًا فَزادَ بهِ الجَذْلُ
وَلَو أَنَّ نُورَ الحُبِّ أورَى بِقَلبِهِأُوارَ الهوَى أمسَى وفي جِسمِه قَحْلُ
وَخَمْرُ الهَوَى لَو خَامَرَ القَلبَ بالجَوَىلَما رَدَّهُ نَذْلٌ وَلا صَدَّهُ عَكْلُ
وَلَو أنَّهُ صَبٌّ شَجِيٌّ مِنَ الهَوَىلمَا رَامَ غَيْرًا لا ولا مسّهُ كَلُّ
وَمَا زَاغَ عَن نَهْجِ الحَبِيبِ بِمَنْهَجٍوَإِنْ لَجَّ أَهلُ العَذْلِ وَجَّ بِهِ الذُّهلُ
هُوَ الحُبُّ سَهْلٌ فِي اللِّسَانِ ادِّعَاؤُهُعَلَى أنَّهُ حَزْنٌ وَلَيْسَ بهِ سَهْلُ
مَنِيْعُ الحِمَى لَا بالهُوَينَا ولا المَنَابُلُوغُ المُنَى أنَّى وَمِنْ حَولِهِ سُبْلُ
وَمِنْهَاجُهُ للطَمْلِ فَرْدٌ وإنَّهُأُنِيْخَ الهُدَى فِيهِ فَجَانَبَهُ الطِمْلُ
وقد حُفَّ بالرُّصَّادِ مِرصَادُهُ إذًافَعَنْ قَصْدِهِ صَدٌ وفيْ صَمدِهِ قَصْلُ
وَقَدْ عَزَّ فِيهِ السَّالِكُونَ لأنَّهُكَؤُودٌ عَلَى مَنْ كَانَ في نَفسِهِ خَبلُ
فلَا وَاصِلٌ حَبلَ الوِصَالِ سِوَى فَتَىًتَقِيٌّ نَقِيٌّ بَاسِلٌ مَا بِهِ نَكْلُ
وَلَا كُلُّ مَنْ رَامَ الهَوَى ذَاقَ طَعمَهُوَلَا كُلُّ مَنْ قَدْ ذَاقَ رَاقَ لَهُ العَلُّ
أَرَى الصَّادِقِينَ الحُبَّ صُمًّا عَلى عَمَىًوباللَّومِ عَنْ رَوْمِ الحَبِيبِ فَلا يَسْلُوا
لَهُمْ فِي الخَلَا أُنسٌ بِذِكرَاهُ دَائِمًاعَلَى لَذَّةٍ مِن دُونِها العَسَلُ النَّحلُ
يَخُرُّونَ لِلأذْقَانِ يَبْكُونَ سُجَّدًايُنَاجُونَهُ شَوقًا لآيَاتِهِ يتلوا
يَقُولُونَ هَا هُدْنَا إِلَيكَ فَجُدْ لَنَابِمَا أنتَ لَا مَا نَحْنُ حَقًّا لَهُ أَهْلُ
وَثَبِّتْ عَلَى الإيْمَانِ أَقدَامَنَا لَنَاوَزِدْنَا هُدَىً فَالجَهلُ صَرمَاؤهُ غُفلُ
وَمَكِّنْ عَلَى الإيمَانِ أَقدَامَ مَن مَشَىعَلَى مَدْرَجِ الإحسَانِ يَعلُوا فَلَمْ يَغْلُو
وَلَا تُخْزِنَا وَاشْرَحْ بِمَنٍّ صُدُورَنابِأنوَارِ أسرَارٍ لِألبَابِنا يَجلُو
وَعَنْ مَحْضِ جُودٍ مِنكَ بالصَّفحِ جُدْ لَنَاوَبالعَفوِ وَالغُفرَانِ إنْ زَلَّتِ الرِّجلُ
لَكَ الفَضْلُ قَدْ جَلَّتْ لِدَخْلٍ ذُنُوبُنَافَبِاللُّطفِ عَامِلنَا فَأعمَالُنَا قُلُّ
وَقَدْ آدَنَا حَملُ الذُّنُوبِ لأَصْرِهاوَإصرَارُنَا إصْرٌ لنا عَنْهُ والدَّخْلُ
وَأوزَارُنَا أزرَتْ بِنَا عَنْ مَزَارِهِلَهُ الآنَ قَد أُبنَا فَتُبنَا ولا خَبْلُ
وَلَمَّا عَلَى بَابِ الحَبيبِ تَضَرَّعُواأقَامُوا عَلَى صِدقٍ وَأعيُنُهُم هَمْلُ
بِعِلْمٍ وَأعمَالٍ أَسَىً وَمَحَبّةًوَصَبْرٍ عَلَى فَرضٍ وَنَدْبٍ لهُ نَفْلُ
مُجِدِّينَ في تَخلِيصِ أعمَالِهِم لَهُوَصَقْلٍ لألبَابٍ عَلَى إثرهِ صَقْلُ
يُنادُونَهُ جَدًّا مُجِدّينَ في الدُّعَامُطِيعِينَ عَن خَوفٍ رَجَاءً فَمَا مَلُّوا
مُرِيدِينَ لا حَوجَاءَ في غَيرِهِ لَهُموَلَو جَاءَ كُلًا، لا ولا هَمُّهُم جُعْلُ
تَجَلَّى لَهُم وَجهُ الحَبِيبِ وَقَدْ جَلَاتَجَلِّيهِ مَجْلَى الكُلِّ فَاندَهَشَ العَقلُ
تَجَلَّى ظُهُورًا بالصِّفَاتِ لمن يَرَىوَأَبدَى مِنَ الأسمَاءِ مَا أَظهَرَ النَّقلُ
وَأَهْدَى لَهُمْ أَهدَى بَيَانٍ مِنَ الهُدَىوَأَسْنَى جَمَالٍ مِن جَلَالٍ لَهُ يَتلُو
وَجَلَّى لَهُمْ فِي الكَونِ كُلَّ عَجِيَبةٍبِمَجلَى عِبَارَاتٍ لَهَا فَانجَلَى الكُلُّ
بَوَادِي إشَارَاتٍ مَبَادِي حَقِيقَةٍمَجَالِي خَفِيَّاتٍ بِها يُسمَعُ الحُكْلُ
وَلمَّا تَجَلَّى وَانْجَلَى كُلُّ مَظهَرٍعَلَى جَمْعِ فَرقٍ كَانَ وَاجتَمَعَ الشَّمْلُ
وَجَازُوا بِهَا عِلمَ اليَقِينِ إلَى سَمَاحَقِيقَاتِ عَينِ العَينِ وَانتَسَخَ الظِّلُّ
رَأَوا كُلَّ حُسنٍ كَانَ مِنْ حُسنِ وَجهِهِكَذَا كُلَّ نُورٍ كَانَ مِنْ نُورهِ يَعلُو
وَلَا شَيءَ فِي شَيءٍ يُضاهِيهِ بَتَّةًبِحَالٍ عَلَى حَالٍ فَكيفَ لَهُ عَدلُ
فَإسْمٌ وَلَا جِسْمٌ قَدِيمٌ وَلَا مَتَىوَحَتَّى مَتَى، لَا أَيْنَ، أَنَّى ولا كِفْلُ
وَلَا أَينَ بَعدَ العَينِ جَلَّ جَلالُهُجَلَالًا تَعَالَى أَنْ يَكُونَ لهُ مِثْلُ
وَلَمْ يَبْقَ فِي شَيءٍ مَجَالٌ لِنَظْرَةٍوَلَا خَطْرَةٍ فَاسْتَغْرِقِ الكُلَّ يا كُلُّ
فَغَارُوا وَلَا غَارٌ وَضَلُّوا وَلَا عَمَىًوَغَابُوا وَلَا فَقدٌ وَجَارُوا وَلَا جَهلُ
وَهَامُوا وَلَا هَمٌّ لَهُمْ غَيرَ وَجْهِهِبِدَهرٍ وَأيَّامٍ وَلَيسَ لها فَصْلُ
عَلَى لَوْعَةٍ مِنْ عِلَّةٍ فَرعَ غُلَّةٍوَأمرَاضِ إعْرَاضٍ وَلَيسَ بِهِمْ غِلُّ
وَشُرْبٍ لِكَاسَاتٍ تُدارُ عَلَى خَفَىًدِهَاقًا عَلَى حَالٍ هِيَ الحِلُّ والبِلُّ
فَضَلُّوا عَلَى صَحْوٍ سُكَارَى عَنِ الوَرَىعلى حَيرَةٍ من خَيرةٍ مَا لَهَا بَدْلُ
هُمُ النَّاسُ أَحْرَارٌ عَنِ الكَونِ كُلِّهِعَلَى القَصْدِ مَا زَاغُوا السَّبِيلَ ولا زَلُّوا
وَمَا رَاعَهُمْ غَيرٌ بِسَبْيِ قُلُوبِهِمنَعَمْ لَمْ تَلِجْ نُعْمَى ولَيْلَى وَلَا جُمْلُ
عَنِ العَذْلِ صُمٌّ بَلْ عَنِ الغَيْرِ فِيْ عَمَىًوَمَا بَاخَهُمْ وَقْرٌ وَلَا دَامَهُمْ سُمْلُ
وَأَنَّى لِغَيرٍ بالظُّهُورِ لِمَن خَفَىتَجَلِّيهِ كُلَّ الكُلِّ فَانْطَمَسَ الطَّمْلُ
تَعَالَى عَنِ الأَشْبَاهِ فِي كُلِّ حَالَةٍأَلَا إِنَّهُ فَرْدٌ وَلَيْسَ لَهُ شَكْلُ
لَقَدْ جَادَ بالإيجَادِ عَن مَحْضِ جُودِهِوَبالجُودِ عَمَّ الكُلَّ كُلٌّ لَهُ كَفْلُ
وَآلاؤُهُ لَا يُدركِ العَدُّ حَصْرَهَاوَلَيسَ بِها قُلٌّ أَلا كُلُّهَا جَزْلُ
فَلَا بَهجَةٌ جَزمًا تَهِيجُ بمُهجَةٍعَلَى بَهجَةٍ إلّا بهِ فيهِ يا غُفْلُ
وَلَا عَقدُ مَحْلُولٍ وَلَا حَلُّ عُقدَةٍعَلَى عَهدِهِ إلَّا لَهُ العَقْدُ وَالحَلُّ
وَلَا وَصْلُ مَفصُولٍ وَلَا فَصْلُ مُوصَلٍعَلَى فَصْلِهِ إلا لَهُ الفَضْلُ والفَصْلُ
وَلَا عَامِلٌ إلَّا بِهِ عَامِلٌ لَهُوَمِنْ مَنِّهِ فَضْلًا يَكُونُ لَهُ الفَضْلُ
وَلَا ذَرَّةٌ مِن مُنتَهَى العَرْشِ نَازِلًاإِلَى الفَرشِ إِلَّا فِعْلُهُ القُلُّ والجُلُّ
وَلَا كَائِنٌ إلَّا وَقَد كَانَ كَونُهُبِتَكْوينِهِ جَزمًا وَلَيْسَ لَهُ وَصْلُ
لَهُ الخَلْقُ فِي الأَفعَالِ وَالكَسْبِ لِلوَرَىوَلَيْسَ لَهُم فِي الرَّميِ سَهمٌ ولا نَصّلُ
إِلَهٌ قَدِيمٌ دَايِمٌ لِلوَرَى بَرَىفَمَا بَعدَهُ بَعْدٌ وَلَا قَبلَهُ قَبْلُ
عَلِيٌّ وَلِيٌّ خالقٌ ومُصَوّرٌقويٌّ قدِيرٌ واحدٌ لا لهُ نَجْلُ
رَؤُوفٌ رَحِيمٌ رَازِقُ الخَلقِ بَاسِطٌعَليمٌ حَكيمٌ صَادقٌ عَادِلٌ عَدْلُ
جَوَادٌ كَريمٌ فَاتِحٌ كُلَّ مُرتَجٍقَريبٌ مُجِيبٌ مَن دَعاهُ ولا خَضْلُ
وَأَنَّى إِلَى حَصْرِ الصِّفَاتِ جَمِيعِهاسَبِيلٌ عَلَى الإطلَاقِ كَلَّا ولا كَبْلُ
فيُعطِيَ مَا أَعْطَى جَزَاءً لما وَلِيْوَعَن مَحْضِ جُودٍ مِنهُ كَانَ لَنَا البذلُ
إذَا كَانَ هَذَا ظَاهِرًا لَا خَفَى بِهِفَلَا غَروَ أَنْ يَهوَاهُ أَهْلُ النُّهَى النُّبلُ
وَمَنْ رَامَ عَذْلًا للمُحِبِّينَ قُلْ لَهُفَلَا لَومَ، دَعْ عنكَ المَلامَةَ يا نَذْلُ
جَهِلتَ الهَوَى لمَّا عَمِيتَ عَن الهُدَىوَفِي هُوَّةٍ أَهوَيْتَ فَانْقَطَعَ الحَبْلُ
وَلَو عَايَنَتْ عَيْنَاكَ مِعْشَارَ مَا رَأَوالَأصْبَحْتَ لَا لَومٌ عَلَيكَ وَلَا تَبْلُ
وَقَدْ أَكثَرُوا الدَّعوَى أُناسٌ وَإِنَّمَاأَمَارَاتُ صِدقِ القَولِ مَنْ زَورُهُ الفِعْلُ
وَمَنْ يَدَّعِي طَعمَ الغَرَامِ فَقُلْ لَهُسَمَاعًا لما أُبْدِيهِ يَا أيُّهَا الرَّجْلُ
أَلَا مِن عَلَامَاتِ المُحِبِّينَ كَونُهُميَرُومُونَ مَا يُرضِي الحَبِيبَ وَلَا يَألوا
وَتَفْريدُ تَقْدِيسٍ وَتَجرِيدُ أَنفُسٍوَغَسلٌ لِأدرَانِ النُّفُوسِ ولا غِسْلُ
وَشُكْرٌ عَلَى فِكرٍ وَذِكرٌ عَلَى ضَنَىًوَلَم يُلهِهِ مَالٌ بِحَالٍ وَلا أَهلُ
وأُنسٌ وَلَا إِنسٌ وَسَعيٌ عَلَى رَجًاوَخَوفٌ وَلَا أَمْنٌ وَصِدْقٌ وَلَا إزْلُ
وَجَهْدٌ عَلَى بَثٍّ وَجَهْلٌ عَلَى جَوَىًوَمِنْ شَهْدِ صَرْدِ السُّهْدِ فِي عَينهِ كُحْلُ
وَفَقدٌ عَلَى وَجْدٍ وَفَقْرٌ عَلَى غِنَىًوذِلٌّ عَلَى عِزٍّ وَلَيسَ بِهِ ذِلُّ
وسَحْقٌ عَلَى رِفْقٍ وخَرْقٌ لِعَادَةٍوَطَهْقٌ عَلَى حَرْقٍ ومَحْقٌ ولا عَتْلُ
وَجَمْعٌ لِهِمَّاتٍ تَكُونُ جَمِيعُهَاوَمَجمُوعُها فيهِ جميعًا ولا بَكْلُ
وسُكْرٌ وَلَا خَمْرٌ وشَوْقٌ وَلَا شَقًاوصَحْوٌ عَلَى مَحْوٍ وشَجوٌ ولا ثَكْلُ
وَخَلعٌ بِوَادِي قُدْسِهِ نَعْلَ نَفسِهِعَلَى نَعْلِ قُدْسٍ مَا عَلَى نِحسِهَا عَصْلُ
وَدَلْجٌ عَلَى مَهْلٍ بِمَهْلٍ وَلَا دُجَىًوَنَهْجٌ لِمنهَاجٍ نَهِيجٍ وَلَا هَجْلُ
وَطَيٌّ لِنَشْرِ الكَوْنِ فَاعْجَبْ بِرَاجِلٍيَسِيحُ عَلَى رِجْلٍ فَسِيحٍ ولا رِجلُ
وَتَوقِيرُ أَهْلِ الحُبِّ فِيهِ مَحَبَّةٌوَتَوفِيْرُ أَعمَالٍ كَمَا أَخبَرَ الرُّسْل
وَنَخْلٌ لِإخْرَاجِ النَّخَالَةِ جَانِبًابِعِلْمٍ حَقِيقِيٍّ بِهِ يُحكَمُ النَّخْلُ
وَبَذْلٌ لأَروَاحٍ وَحَالٍ وَأَنْفُسٍوَمَالٍ وَفِي جَنْبِ المَآلِ فَذَا مُهْلُ
وَلَوْ جَادَ بالدُّنيَا وَضَنَّ بِرُوحِهِفَلَا مِريَةٌ فِي حُكمِهِ أنَّهُ بُخْلُ
وَمَا قَد قَضَى يَرضَى بِهِ كَيْفَ مَا مَضَىرَضيٌّ صَفيٌّ في رِياضِ الرِّضَا دَمْلُ
شَجِيٌّ سَخِيٌّ نَايِلٌ مُتَبَتِّلٌحَفِيٌّ ذَكِيٌّ صَادِقٌ جَايِزٌ خِلُّ
قَوِيٌّ عَلَى البَلْوَى يَرَاها لَهُ جَدًافيَمْضِي وَإنْ أَقْضَى وَفِي نَفسِهِ جَذْل
فَنِيْ عَن جَمِيعِ الكَونِ فِيهِ لَهُ بِهِوَلَمْ يَبْقَ فِي شَيءٍ سِوَاهُ لَهُ شُغْلُ
فَأعْجِبْ بِّهِ صَبًّا فَنِيْ قَبْلَ مَوتِهِوَفِي مَوتِهِ حَيٌّ وَإنْ عَمَّهُ غُسْلُ
حَكَى الوَبْلَ عَنْ مَحْلٍ إلَى الأَرضِ كَوْنُهُفَمِنْ شَانِهِ دَمْلٌ وَمَنْ شَانَهُ مَحْلُ
إذَا كُنْتَ فِي هَذَا كَذَا كُنْتَ صَادِقًاوَإِلَّا فَدَعْوَاكَ الغَرَامَ بِهِ سَبْلُ
وَمَنْ قَالَ أَنَّ الحُبَّ هَزْلٌ فَقُلْ لَهُأَلَا إِنَّهُ جِدٌّ وَلَيْسَ بِهِ هَزْلُ
إِذَا لَمْ تَذُقْ صَدِّقْ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُنْمِنَ القَايلِينَ الحُبَّ ليسَ لهُ جَذْلُ
كَفَى الآيُ وَالأَخبَارُ فِيهِ دَلَالَةًلِمَنْ كَانَ ذَا قَلْبٍ وَكَانَ لَهُ مُقْلُ
يُحِبُّونَهُ فَرْعٌ لِأصْلٍ يُحِبُّهُمْوَطَاعَاتُهُمْ أَثْمَارُ فَرْعٍ لَهُ أَصْلُ
وَمِنْ كَرْمَةِ الإِكرَامِ عَصْرُ عَصِيرِهِعَلَى عَصْرِ أَصِّ الحَفْلِ قَد لاقَهُ الحَفْلُ
شَرَابٌ إِلَهِيٌّ طَهُورٌ كَأَنَّهُعَلَى فُرضَةٍ لِلقَلبِ فِي أَرضِهِ وَبْلُ
طَفَى نُورُهُ حَتَّى طَفَى الصُّبْحَ بِالضُّحَىوَلَيلَ الخَفَى أَضْحَى نَهَارًا وَلَا طَفْلُ
وَكُلٌّ غَدَا فِي شُربِهِ حَسْبَ شِربِهِوَأَنْهَى لَذَاذَاتِ النُّهَى فِي الهَوَى الثَّمْلُ
حَكَى فِي لُهَى مَنْ قَدْ لَهَى فِي الخَلَى بِهِبِألحَانِهِ فِي حَانِهِ مُغرَمًا يَخلُو
مِنَ الظُّلْمِ عَدْلُ الظَلْمِ عَنْ مَزجِهِ بِهِوَفِي ظِلمَةٍ مِن ظَلمِهِ يَرتَمِي الهَطْلُ
هُوَ النَّعْمَةُ العُظْمَى لِمَن رَامَ نَيْلَهُبِأَيْمَانِ إِيمَانٍ وَمَا نَالَهُ رَذْلُ
فَيَا نِعْمَ مَنْ وَفَّى فَوَافَاهُ سَالِمًاوَلَمْ يُردِهِ تَحْتَ الرَّدَى فِي الرَّدَى حَدْلُ
وَطُوْبَى لِمَنْ دَارَتْ عَلَيْهِ كُؤُوسُهُوَيَا طِيْبَ أَسْرَارٍ لَأَثْمَارِهِ تَحْلُوا
فَكُنْ وَاغِلًا فِيهِ مُدِيْمًا لِشُرْبِهِفَيَا حَبَّذَا فِيهِ لِمَن رَامَهُ الوَغْلُ
وَذَرْ رَأيَ مَنْ قَدْ قَالَ حِجْرٌ فَإنَّهُمِنَ الرَّأيِ خَالٍ مَا لَهُ فِي الهُدَى خَلُّ
هُوَ الحِلُّ فِي أَرْضٍ هِيَ الحِلُّ كَونُهُفَهَذَا صَحِيحٌ والخِلافُ لهُ بُطْلُ
نَعَمْ مَورِدٌ عَذْبٌ لِمَنْ رَامَ وِردَهُوعَن وُردِهِ ما حالِمٌ رُدَّ أو كَهْلُ
وَلَكنَّهُ كَاليَمِّ مَا رَامَ خَوضَهُأَخُو العَجزِ عَنْ بُطْلٍ وَلَا غَاصَهُ قِصْلُ
هَنِيْئًا لِمَن فِي مَوجِهِ مَاجَ سَايِرًاوَفِي ظِلِّ مَنْ يَهْوَاهُ ضَلَّ وَلا يَهْلُ
وَطُوبَى لمَن قَدْ مَاتَ فِي قَعْرِ بَحرِهِفَأعلَى مَقَامُ المَرءِ فِي بَحرِهِ السُّفْلُ
أَلَا إِنَّ هَذَا الحُبَّ أَوَلُهُ عَنَىًوأَوسَطُهُ بَلْوَى وَآخِرُهُ قَتْلُ
فَمَنْ لَاعَهُ حَرُّ الغَرَامِ بهِ فَقُلعَلَى قَولِ أَهْلِ الحُبِّ هَذَا لَهُ نِحْلُ
وَمَنْ مَاتَ فِي نَارِ الجَوَى كَانَ حُكمُهُشَهِيدًا وَلَكِن فِي الهَوَى نَفْسُهُ طَلُّ
وَلَا تَحسَبَنْ قَتلَاهُ مَوتَى فَإنَّهُمعَلَى القَتْلِ أَحْيَاءٌ وَمَا نَالَهُمْ قِتلُ.
عن القصيدة
«أرى العدل عن لوم العذول هو العدل» من شعر جاعد بن خميس الخروصي، وتقع في ١٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.