ألم تسألا بجنوب السلام
الشاعر: القاسم بن يوسف آل صَبيح · البحر: المتقارب
«ألم تسألا بجنوب السلام» من شعر القاسم بن يوسف آل صَبيح، من العصر العباسي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألم تسألا بجنوب السلا — م فتستخبرا دارمىّ ألم
بلى واسألا إن أجابتكما — وأنى لدارس رجع الكلم
أربت بها كلّ حنانة — تجرّر ذيلا بها محتكم
كأن توالى ترجيعها — نوائح فى مأتم تلتدم
وكل شمالية هطلة — إذا ما بكت خلتها تبتسم
تدر اذا ما مرتها الجنو — ب لواقحها بدموع سجم
فقد كسيت من ثياب البلى — رسوما تدوم عليها الديم
كسحق البرود ووحي الزبو — ر رقشه كاتب بالقلم
وبدلت الوحش بعد الأنيس — أهل الجياد وأهل النعم
وأهل المناخ وأهل المراح — وأهل القباب وأهل الخيم
وبيض الوجوه مراض العيو — ن هضام الكشوح حسان اللمم
خماص البطون لطاف الحشا — جذبن بجذل عنان الادم
قصار الخطا عائفات الخنا — كرام الثنا طيبات النسم
عفائف من يلتمس سره — ن يجده بحيث تحلّ العصم
لهوت بهن بلا ريبة — وشعب الهوى بيننا ملتئم
اذ الدار تجمع من شملنا — ونحن بها جيرة لم نرم
فشطت بنا وبهن النوى — وكن الشفاء وكن السقم
فأصبحت ودعت جهل الصبا — ورثت قوى حبله فانجذم
وليس لاهل لحجا والنهى — على فرطات الهوى من ندم
ألا ان خير بني آدم — نبيّ الهدي والتقي والكرم
محمد المصطفى والرسو — ل الى الناس من عرب أو عجم
فأدّي الرّسالة عن ربه — ولم يثنه ملة أو سأم
فنور للمؤمنين الهدى — وأخرجهم من دياجى الظلم
بأحمد أغلق باب الضلا — ل وهدم أركانه فانهدم
عليه السلام وصلى عليه — رب العباد وباري النسم
وأمته جعلت في الكتا — ب وحيا من الله خير الأمم
فأرحامه منه أدنى الي — هـ وأولي به منهم بالرحم
مودته أجره فيهم — على الوحي فرضا بحكم الحكم
عليهم لهم فضل قرباهم — وذو السبق منهم أخ وابن عم
ولي وصي ومولاهم — على رغم آنف من قد رغم
أقام لنا الدين بعد الرسو — ل ولو لم يقمه لنا لم يقم
يذود عن الحوض اعداءه — فكم من لعين طريد وكم
فمن ناكبين ومن قاسطي — ن ومن مارقين ومن مجترم
وكم شانىء قد أسرّ الندم — اذا كانت النفس عند الكظم
ألا لعنة الله واللاعني — ن يوم الحساب على من ظلم
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البرود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
- الديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
- السلا: سلأ: سَلَأَ السَّمْنَ يَسْلَؤُه سَلْأً واسْتَلَأَه: طَبَخَه وعالَجَه فأذابَ زُبْدَه، وَالِاسْمُ: السِّلاءُ، بِالْكَسْرِ، مَمْدُودٌ، وَهُوَ السَّمْنُ، وَالْجَمْعُ: أَسْلِئَةٌ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ: كانُوا كَسالِئةٍ حَمْقاء …
- بالقلم: قلم: القَلَم: الَّذِي يُكتب بِهِ، وَالْجَمْعُ أَقْلام وقِلام. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَجَمْعُ أَقْلام أَقَالِيم؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني ... وَمَا تُبَيّنُ لِي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ، صَحِي …
- بجنوب: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.
- بدموع: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.