نابليون في القديسة هيلانة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيُّ هم به وأيُّ عناءفوق هذي الجزيرة الجدباء؟
من له بالمعين في وحشة الأســر وأين المعين للعظماء؟
غير صحب أبوا وقد شاطروهفَخرَه ، أن يكون نهب القضاء
وعسيُّ بمن يشاطرك الســراء أن يفتديك في الضراء
يا لهم من غطارف كالنجوم الزهر تبدو في الليلة الليلاء
خلفوا في ديارهم رَغَد العيــش اشتياقا للعيشة الخشناء
كلما أبصروه حيوه بالدمــع وأخفوا دموعهم في الرداء
خشية أن يرى مدامعهم تجري فيهتاج للأسى وللبكاء
أيُحيىَّ السجين يرسف في القيــدِ ذليلا تحيةَ الأمراء؟!
من له بالمعين وهو مقيمفي الدجى فوق صخرة صماء
عابس الطرف لا يكلم شيئاغير هوج الرياح والأنواء
حالماً بالجيوش تطلق كالسيــل الى كل غارة شعواء
لتبدت له الحروب التي مرت عليه في غابر الآناء
فرأى جنده الجحاجح تمشيللقاء العداة مشي الضراء
من غرير يسطو بمخلب ليثوطرير ينقض كالشغواء
فاذا بالعروش تهوي الى الأرض هويَّ البناء تلوَ البناء
واذا بالملوك يبغون منه الصفــح ، والصفح شيمة الكرماء
كم له عندما أفاق من الحلــم فلم يُلْفِ غير همس الهواء؟!!
فبكى عزّه القديم مليّالهف نفسي على بكا العظماء
ما بكاء الطفل الصغير المعنّىكبكاء العظيم في اللأواء
* * *ما تراه ينوح حتى تراه
مشرق الوجه ضاحكا كذُكاءأتراه يهش للفرج الحُلـ
ـو وهيهات معجز الأنبياء؟أم تراه يهش رغم وقوف الـ
ـيم سداً لجنده البسلاء؟ان عين العظيم تخترق الحُجْـ
ـب وليست كأعين النظراءيُبصر النسر وهو في الجو ما لا
تبصر الطير وهي في الدأماءأبدلتَه الأيام من مُرّة النسـ
ـر بوهن الحمامة الورقاء!يا شبيه العقاب...من سلّ منك الريش حتى ثويت في الدهماء
لو تبديّ الذي رماك فأصماك لعلمتَه وجوه الرِّماء
أسهم للقضاء جِدُّ خفياتعن العين لا يراها الرائي
عن القصيدة
«نابليون في القديسة هيلانة» من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.