الحسن والشعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
انفث ضرام الهوى في كل جارحةفن برد شتاء اليأس أعياني
وابعث الى القلب نورا يستضاء بهفي مدلهمٍّ كوجه الليل طَخِيانِ
نورا من الحسن يَهديني ويُبهجنيفي العيش والحسنُ يهدي كل حيرانِ
لولا ظلال الهوى المخضلِّ ما رغبتفي بلقع العيش يوما نفسُ انسانِ
أليس حسنُك نورَ الله منبعثايهدي الغويَّ ويهدي الجارم الجاني؟
ماكنت بالجارم الجاني فتهجرهكلا. فمالي ذنب غير تحناني
لو كنت تعرف ما قلبي ولوعتهاذن لأكبرت آلامي وأشجاني
ما العيشُ ان لم تكن فيئا يظلِّلنياذا الأسى لجَّ بي يوما فأضناني؟!
في القلب نارٌ بقاءَ الدهر ثائرةوموقد النار عنها جِدُّ غفلانِ
يا دَيْن قلبي أما ينفك من شجنالاّ الي شجن يمضي بسلواني!
لو كان جسمي كقلبي في صلابتهأو كان قلبي مذعانا كجثماني؟
اذن لطافت همومي وهي حائرةطوف الرياح بأجبال ووديانِ
ناجيت قلبك عن بعد فهل كشفتعيناك سرّي فيك اعلاني
اذا بدا الفجرُ حيّته بلابلهفهل تلوح وأُغضي جفن وسنانِ؟
وكيف أغضي وقلبي طائر غردوضوء حسنك فيه فجرُ ادجاني
اذا سكت فمن في الناس يُنشدهمشعرا كشعري و ألحانا كألحاني
الروضُ يطربه ارنانُ طائرهوأنت روضي فهل يشجيك ارناني؟
يا من على البعد ألقاه ويلقانيرغم الصدود ورغم الكاشح العاني
أذاكري أنت؟ كلا أنت تجهلنيجهل السعيد شقاء العاجز الواني
لا الدار واحدة حتى يُجَمّعنايوما تعاطفُ جيران لجيرانِ
كلا.. ولا أنت مثلي هائم ولعفكيف أطمع أن تدنو فتلقاني
ألقاك ألقاك بالذكرى فوا طربيأني أراك ولم تفطن الى الراني
وكم طبعت على خديك من قبلحرى تُصَعِّدها أنفاسُ حرانِ!
هدية لك هذي الريح تحملهافهل قبست مع الأنسام نيراني؟
يغني النسيمُ اذا لاقاك عن أرجفي الروض من زَهر غضٍّ وسوسانِ
حمَّلته عطر حسن فيك مزدهرماذا تركت لورد أو لريحانِ؟!
طوبى له من محب ناعم أبدالاه بشَعْر على فوديك فينانِ
وا غيرةَ الورد اما لحت مبتسماتزهي بورد على خديك خجلانِ
اني أراك بأحداق الخيال فكنكما تشاء على نأي وهجرانِ
يا متعة من بنات الوهم فزت بهاحتى كأنك لم تبخل بلقيانِ
عجزتَ عن سلبها مني فوا عجبيمن عاجز نافذ السلطان في آنِ!
لو كنت تنصفني في الحب جدت بلامَنٍّ وأدنيتني من بعد هجرانِ
شدوت بالحسن حتى لم أدع نغمايدنيك مني فيا بؤسا لألحاني!
جهلت شعري فلم تفتنك روعتهوما جهلت جمالك فيك أحياني
ولو تبينت شعري كنت تقرضنيحبا بحب واحسانا باحسانِ
فَوَّقْتَ لي في الهوى سهما فأصمانيوكان لولا الهوى العذريُّ أخطاني
بذلت نفسي وبذل النفس مكرمةوراضَ حبُّك قلبا غير مذعانِ
لولا الهوى كنت لا أرضى باهوانيرضا الضعيف بأرزاء وحدثانِ
لا تشتك الحب ، كم في الحب من نعميا قلب خافية الا على المعاني
ألم تكن قبل هذا الحب في جدثمن الضلوع دفينا طيّ جثمانِ
حتى سمعت نداء الحب فانبعثتفيك الحياةُ ، حياةُ الحالم الهاني
انْ تنس لا أنس ليلات لنا سلفتكأنما هي أحلام لوسنان
حيث الحياة ربيع والزمان فتىونحن في أفق السراء نجمانِ
صنوان نخطر في ظل الشباب كمايهوى الشبابُ ويشتاق العشيقانِ
كم ليلة بسناء البدر مشرقةللهم في ظلها ترنيق نعمانِ
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«الحسن والشعر» من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.