الخمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وشادن جاءني والليل معتكروالنجم أقعده في الأفق اغضاء
يسعى بصافية كالشمس ضاحيةللهم قتْلٌ وللأشجان اعشاء
وقال "قم فالدجى قد حان مصرعهبادر صبوحك ان الديك دعّاء
أما ترى الصبح قد لاحت بشائره؟فاغنم صفاءك ان الدهر أبّاء
واشرب معتقة بكرا مشعشعةتعدو لطلعتها في النفس أدواء
يهدي بلألائها ساري الظلام اذارمت به ظلمة في الليل طخياء
لا يجرمنك ذَمّ الناسٌ أم حمدوافان أحمدهم في السر هجاء
أنصت الى نغمة في العيش ساريةفسوف يعقبها ان مت أصداء
وسوف تحويك في ليل الردى حفردهماء كالحة الأطراف غبراء
وسوف تشتاق من بعد الممات الىهذا الصفاء فلا عود ولا ناء".
فقمت أسعى وقلبي شّقٌ لهفٌالى التي كرمها أنمته حواء
الى التي شهدت نوحا فما وهنتكبرا ولا مسها في الدهر اعياء
وصِحْتُ من طرب ، ناهيك من طربقل لي فدينك خمر أم خزاماء؟
يا حبذا هي من خمر أتيت بهالظاميء القلب لاترويه أنداء
أحسن برؤيتها والماء يقرعهاكأنها درة في الكف بيضاء
تهدا اذا أمنت من مزج مازجهاكأنها نسمة في الروض سجواء
حتى اذا مُزجت في دنها وغلتوجاش ما بينها والماء شحناء
سمعت دمدمة منها وجلجلةتعلمت منهما الانشاد ورقاء
قم أغرِقْ الهم في كاساتها واذالم يبق فيهن لا خمر ولا ماء
شربت من عينك الوسنى معتقةكالخمر صافية (يُشفى بها الداء)
وغن ان شملتنا روضة أُنُفٌغناء وارفة الأغصان لفاء
(دع عنك لومي فان اللوم اغراءوداوني بالتي كانت هي الداء)!
عن القصيدة
«الخمر» من شعر عبد الحميد السنوسي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.