هروب العائذين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هربتْ...هروبَ العائذين ببابهِوتشفّعتْ بدعائـــــها لجنابهِ
فهو الذي أعطاه حسنا فاتناوهو الذي أغرى الهوى بشبابهِ
ولمن له الودُّ المضمّخُ بالندىعند الشهود وإنْ نأى بغيابهِ
ولقد تعثّر بالشــــــفاه تلهّفاًكتعثّر الأعمى بفضل ثيابهِ
ترك الصديعَ مفجعاً نهب الجوىفي حيرةِ النسيانِ...عضّ بنابهِ
وتوضأ العشــــقُ الدفين بحزنهيشـــــكو الى ربّ البريةِ ما بهِ
دلفتْ الى حضنِ المودّةِ كالمهاحوّاءُ ترتشفُ الهوى برضابِهِ
وتكورتْ من زمهريرِ سنينهاكتكوّرِ المقــــرورِ بين صحابهِ
وتلعثمت من وسوسات حيائهاكتلعثمِ الجاني لفقدِ صوابهِ
تتحزم الوصلَ الشحيحَ بشالهاوتخاف من قابيل نعبَ غرابهِ
طللٌ من الأحباطِ أثقل همزهامن مسّ أوتارِ الصباِ بربابهِ
فكأنها الخنساء تندب صخرهاوتلوذُ من سيف الجوى بقرابهِ
قالت وقد مسّ الشغاف نحيبهاهل من عفيف أحتمي برحابهِ
وتحركتْ قيمُ الشهامةِ والنهىوتوفزتْ شممٌ طغتْ بلبابهِ
ودَبَتْ دبيبَ الزاحفاتِ بحسّهكي تستعيذ من الجفا بعتابهِ
وتأبطَّ الصبرَ الجميلَ من التقىليـــــردّه بِرّاً بحقّ نصابهِ
ولكلِّ حيّ في الحياة نصيبهويجئ في الأخرى بقيدِ كتابهِ
وإذا تدارك قبل حفرةِ قبرهفيتوب من ذنبٍ ...نجا بمتابهِ
ويصر منكوس السريرة جاخياحتى يُوسّـــــدُ خدُّه بترابهِ
ولضمّة القبرِ الرهيبة حقهاولكلّ قبرٍ شــــــاهدٌ بعذابهِ
ولمن تهجّد في القيامِ تبتّلاقبرٌ يضئ على المدى بثوابهِ
سننُ الحكيمِ تقدست أسماؤهفانْزلْ هُديتَ الفرقدين ببابهِ
هربتْ وما كان الهروب بطبعهابيضــــاءُ زختّ دينها بسحابهِ
والعبدُ ما بين المخافةِ والرجايدعو العزيزَ رهابُهُ لرغابِهِ
عن القصيدة
«هروب العائذين» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.