من بعدِهم لا أبالي حيثما أقَعُ

الشاعر: محمود المشهداني · البحر: البسيط

«من بعدِهم لا أبالي حيثما أقَعُ» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما ناحَ قلبي ولكنَّ الهوى بدعُ ... فبعضُهُ فــــــرحٌ إذ بعضُهُ وجعُ

يا مَن ينوحُ على غيري كفاكَ أسىً ... دنياكَ حافلةٌ والأرضُ تتّسِعُ

أحرى بِكم أن تُزالَ اليومَ صفحَتُها ... ما استأهَلَتْ فارساً كالنجْمِ يلْتَمِعُ

إني أُتابِعُ ما قد كانَ مِن قصصٍ ... غرورُها في مدى الأيّامِ كم بشِعُ

فاضَ الفؤادُ بأحزاني أذوبُ جَوىً ... عُدْنا ولكنْ يُرى في العَــــوْدِ مرتدعُ

متى ستصحو مِنَ التّحنانِ تُغدِقُهُ ... على التي ودُّها تنتابُهُ الخُدَعُ

إنــــي أُحبُّكَ لا تعنيكَ مشكلتي ... وهلْ أنا صخرةٌ أُغضي وأستمعُ

ليستْ هي الكونُ حتى اليــــومَ تخبرُنا: ... (من بعدِهم لا أبالي حيثما أقَعُ)

ولم أكنْ بالَّذي تؤذيهِ راحلةٌ ... وليسَ قلبي الَّذي من بعـــــدُ يندفعُ

لكنني رجلٌ يختالُ في هممٍ ... ولا أبالي على الجنبين من قطعوا

وفيكِ لي خلفٌ أحراهُ من خلفٍ ... وفي عيونِك لي مأوىً ومضطجعُ

لم يبقَ للراحلينَ اليومَ من ألمٍ ... وكانَ من قبلُ مثلَ الجرحِ يتَّسِعُ

ما أنتِ بالصخرةِ الصمَّاءِ بلْ ألقٌ ... يطوفُ بي كنجومِ العشقِ تطَّلِعُ

يا كلَّ طيف أتاني منكِ متَّعداً ... رأيتكِ الطيفَ في عينيَّ يلتمعُ

لوْ أنتَ تدري بِما في القلبِ نحوَكُمُ ... عجبْتَ مِنّي فهذا الوصلُ يُبْتَدَعُ

مذ أحرزتني ظنونٌ منكَ ما فتئتْ ... تطوي انتظاري ولا يعنيكَ بي ولعُ

تهمُّ بالموت شوقاً كلُّ عابرةٍ ... وباشتياقي سبيلُ الوصلِ منقطعُ

ومنذ ألفِ اغترابٍ كنتُهُ وطناً ... ومــــا يــــزالُ على الأهاتِ يرتفعُ

لقد كتبتُ على جدرانِهِ جملاً ... أن ضيَّعوني وضاعوا حيثما وُضِعُوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التحنان: حنن: الحَنّانُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَنّانُ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ، بِمَعْنَى الرَّحِيمِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: الحَنَّانُ الرَّحِيمُ بعبادِه، فعّالٌ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ … (لسان العرب)
  • الخدع: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ … (لسان العرب)
  • بشع: بشع: البَشِعُ: الخَشِنُ مِنَ الطَّعام واللِّباس وَالْكَلَامِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يأْكل البَشِعَ أَي الخَشِنَ الكَرِيهَ الطَّعْمِ، يُرِيدُ أَنه لَمْ يَكُنْ يذُمُّ طَعاماً. والبَشِعُ: طَعْم كَرِيهٌ … (لسان العرب)
  • تتسع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ … (لسان العرب)
  • تعنيك: عنك: عَنَكَ الرَّمْلُ يَعْنُكُ عُنُوكاً وتَعَنَّكَ: تعَقَّد وَارْتَفَعَ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ طَرِيقٌ. ورَملة عانِكٌ: فِيهَا تَعَقُّد لَا يَقْدِرُ الْبَعِيرُ عَلَى الْمَشْيِ فِيهَا إِلا أَن يَحْبُوَ؛ يُقَالُ: قَدْ أَعْنَك … (لسان العرب)
  • تغدقه: غدق: الغَدَق: الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْعَامُّ، وَقَدْ غَيْدَقَ المطرُ: كَثُرَ؛ عَنْ أَبي العَمَيْثل الأَعرابي. والغَدَق أَيضاً: الْمَاءُ الْكَثِيرُ وإِن لَمْ يكُ مَطَرًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى … (لسان العرب)
  • تنتابه: نتب: الْجَوْهَرِيُّ: نَتَبَ الشيءُ نُتُوباً، مِثْلُ نَهَدَ؛ وَقَالَ: أَشْرَفَ ثَدْياها عَلَى التَّريبِ؛ ... لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ فِي النُّتُوبِ (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • العراق..ألفُ جرحٍ وجرح
  • آلاءُ الجمالِ
  • بوحٌ (كرخيٌّ)..بطعمِ ونكهةِ (الرصافة)
  • جولةٌ في بيت العنكبوت
  • قمري أنا
  • رسائلُ عشقٍ بغدادية..3
  • زينبُ القلب
  • وإنَّ فيضَ رسولِ اللهِ دفّاقُ