معارضة داليّة الحصري القيرواني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا مَنْ في الروحِ توسّدُهُوغرامُ القلبِ يهدْهِدُهُ
ها أنتَ على قلبي سَكَنٌوعلى الاجفانِ تَوسُّدُهُ
بينَ الاضلاعِ مشاهدُهُأبكى العينين تمرُّدُهُ
يسعى للشوقِ بِأدمُعِهِكَندى الازهارِ تُبدّدهُ
قالت يا ويلي مِن رَجُلٍيُسْعَدُ بالحبِّ ويُسْعِدُهُ
تقبيلُكَ تَسري موجتُهُحِسّاً والوصلُ يُوَقِّدُهُ
أقصِرْ عن صَبٍّ حيَّرَهُلثمُ الخدّيْنِ ويُرعِدُهُ
يا مَن اُطْمِعْتُ بِهِ شَغَفاًوأزلْــــتُ حياءً يَرْصُدُهُ
صَبُّكَ لم تَصمتْ دمعتُهُحُزناً يوهيهِ وَيُقعِدُهُ
تجفوهُ وتَتْرُكُهُ دَنِفاًواليمُ الوصلِ يُقَدِّدُهُ
مَنْ رامَ الوصلَ بِلا هِمَمٍيغدو ماساةً مَولِدُهُ
أو رامَ الحبَّ بِلا شَجَنٍكذَّبَهُ فيهِ تَوَجُّدُهُ
زيـــــفٌ لا تَعدو خِلَّتُهُسَهماً بِالقلبِ يُسَدِّدُهُ
يا مَنْ اعْليْتَ هوى عُمريحُبُّكَ في الصَّدرِ اُشَيِّدُهُ
فلعلَّكَ تُسعِفُ مكلوماًيوماً بالوصلِ فتُسعِدَهُ
ويعودُ الطلُّ لِأزهــــارٍيَرويها وعــــدٌ توعِدُهُ
فمتى القاكَ واينَ لِقامِن دَنِفٍ طالَ تبَعُّدُهُ
بِغزالٍ أحوى ذي غَنَجٍيرعاهُ الليلُ وفرْقَدُهُ
يجتاحُ النفسَ تمنُّعُهُوأدقُّ البابَ فيوصِدُهُ
وتجرّ اللهفةْ خيبتَهايشهدُها الهجرُ وتشهدُهُ
ويعيشُ بنزفِ مشاعرِهِبوحاً قد طالَ تنَهّدُهُ
يا بؤسي مِن قيدٍ ماضٍحاضرُهُ فيهِ يُقَيِّدُهُ
بلقيسٌ كانتْ تُهمتَهُوالشاهدُ فيها هُدْهُدُهُ
هــــذا مضناكَ بِلا زادٍفمتى مِن وصلِكَ تَرفِدُهُ
حالي كالامّةِ في ماضٍفهنا غدُها… وهنا غدُهُ
أينَ الحمراءُ وقُرطُبَةٌأندلُسي ماضٍ مسجدُهُ
بلْ اينَ القدسُ واقصاهُويهودُ اليومَ تُهوِّدُهُ
إني في الحيْرةِ مِن أمريمَنْ لي بِحكيمٍ أقصدُهُ
وطني قد طالَ تَنَهُّدُهُوجعاً من جمرٍ يوقِدُهُ
فالكرخُ يَميدُ كنخلتِهِمَنْ ذا لِلكرخِ يُمَسِّدُهُ
ما بَقيتْ لِلحرفِ مَعانٍاوتــــادُ العُجمةِ توئِدُهُ
ما غزَلي والقلبُ جَريحٌبلً غزَلي يَخبو مقصدُهُ
والليلُ بَهيمٌ من ظُلَمٍلا بــــدرٌ فيهِ فَتشهدُهُ
يا ليلَ الظلمِ الا فجرٌلظلامِ الليلِ يُبدِّدُهُ
يا عشقاً كالطّللِ الخاليما عندي غيْرَكَ أُنْشدُهُ
(مضناكَ جفاهُ مرقدُهُ)وَطِمارُ الوحشةِ عوّدَهُ
يا من في الكيدِ لهُ سُبُلٌالمكرُ الماحقُ يَحسدُهُ
ما نفعُ الدسِّ بِلا وَطَرٍإن كانَ الحقُّ سيُرشدْهُ
قد ابلسَ مَن أوهى جفناًيَرمقُهُ شــــزراً اثمدُهُ
يُبقيكَ العمرَ على كمدٍوشِلٍ مِن خيرٍ مِزْودُهُ
اغواهُ زنيمٌ ذو سَفَهٍبرطينِ الحرفِ يُشرِّدُهُ
يَطويهِ الغمُّ على الهمِّمــــا رامَ الهمَّ فيُقْعِدُهُ
كوزٌ مجخيٌّ في عفَنٍونبيذُ الخمرةِ يُفسِدُهُ
أفّـــــاكٌ همّازٌ يْقْعيفي كل سبيلٍ يرصُدُهُ
يا بُؤسَ الأمسِ بِحاضرِهِوســــرابٌ ظَمآنٌ غَدُهُ
مضناهُ ينوءُ بِكلْكِلِهِوعسى الرحمنُ سَيُنجِدُهُ
(يا ليلُ الصبُّ متى غدُهُ)فمتى المحزونُ ستسْعِدُهُ
ولكلِّ مُقامٍ قوْلتُهُوبحورُ الشعرِ تجدّدُهُ
عن القصيدة
«معارضة داليّة الحصري القيرواني» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.