معارضةُ يائيةِ ابنُ الفارض..(2)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سائقَ الأظعانِ ما هاتيكَ مَيْترتمي في الركبِ في أطلالِ طَيْ
لا ولا ركبُ الفراتينِ انتهىلبيوت الحيِّ... مذْ جافاكَ حَيْ
ما ترى للعيسِ أبدتْ قلقاًوجمالِ البيدِ تسري وسطَ شَيْ
لستُ أدري والمنايا ترتميحولَنا منْ ميِّتٌ في إثْرِ حَيْ
ومنِ الناعي ومنْ يبكي ومنْقدْ رمى قبرَ الأحبّاءِ لدَيْ
باحَ منْ أهوى وما بحتُ..فياموجعَ البوحِ إذا يُرمى إلَيْ
في فؤادي الحزنُ ممَّنْ رحلواأظلمتْ عينايَ ...إذْ كانتْ بضَيْ
سالَ دمعُ العينِ سيلاً صيّباًنازلاً يهوي بأقصى وجنتَيْ
كمْ كففتُ الدمعَ لكنْ مُقلتَيْهَمَتَا بالماءِ...بُؤسى مُقلتَيْ
ضاعَ ما جمَّعتُ منهمْ بالنوىما الَّذي أجريتُ سِرباً منْ يدَيْ
سائقَ الأظعانِ ماذا ها هنا؟بقيَ النأيُ...سواهُ ليسَ شَيْ
شاعرٌ يبكي على أحبابِهِظامئٌ ينتابُ ريَّاً بعْدَ رَيْ
ويرومُ القربَ ممنْ أبعدوامثلما يُنتابُ بعدَ الشمسِ فَيْ
آهِ منْ أهلٍ وجيرانٍ مضواوأخٍ ناديتُهُ: "أينَ أُخَيْ"
بركتْ منْ بعدِهمْ رجلي وماأن أطاقتْ منْ نهوضٍ ركبتَيْ
غرِّبوا في الأرضِ أقصى مغربَيْوبقيتُ اليومَ أدنى مشرقَيْ
سائقَ الأظعانِ ما بالُ الهوىيصطفيني ويناجِي أُذُنَيْ
أخرسَ البعدُ لساني بالنوىصمتتْ منْ بعدِ عَيٍّ شفتَيْ
والقوافي بعدَ إلفي نضبتْلمْ يعدْ للبوحِ عندي رافدَيْ
فقدتْ عينايَ أقمارَ الصباطابَ منْ يُرجعُ نحوي قمرَيْ
ومنِ المُرْجِعُ أرضاً أهلُهاقدْ طُووا في الحزنِ عمراً أيَّ طَيْ
حملتهمْ في ارتحالٍ كربةٌفَقَصِيٌّ في المنافي وقُصَيْ
سائقَ الأظعانِ أهلي ذُبحواكيفَ بعدَ الأهلِ أدنو نجوتَيْ
فعراقي في شآمي اصطبحاشقوةً منْ ألمٍ يا شقوتَيْ
وهنا بغدادُ تبكي كرخَهالستُ أدري في بكاها ضفَّتَيْ
سائقَ الأظعانِ فاحبسْ ركبَناعلَّني ألقى بتيهي شاطِئَيْ
شاعرٌ ينعى على أطلالِهِفهلُمُّوا يا بني أمي عَلَيْ
عن القصيدة
«معارضةُ يائيةِ ابنُ الفارض..(2)» من شعر محمود المشهداني، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.