طفوفٌ بغدادية
الشاعر: محمود المشهداني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية
«طفوفٌ بغدادية» من شعر محمود المشهداني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لي سوى دجلةٍ بالحبِّ يرويني ... بغدادُ..لا تحزني فالحزنُ يشجيني
بعضُ التياعك في ركبٍ.. يغادرني ... صدى حنينِك.. يكويها ويكويني
في مقلتيكِ أرى نفسي ونكهتها ... تفيض بشراً..وكحل الكرخِ يغريني
وانني في شجاها ارتمى سقماً ... فبعدَ دمعتِها..تاهت أفانيني
كلُّ الحكايةِ أني قيد نظرتِها ... في كلِّ لمحٍ أراني عينَ نسرينِ
في كلِّ دوحٍ أراني شدوَ فاختةٍ ... ناحتْ..شجى بوحِها بين الرياحينِ
ضاعَ الضياءُ فمن منا يراجعُهُ ... على سقوفِ الهدى المنشودِ للدينِ
قلوتُ كلَّ بني امي واخوتهمْ ... وكلَّ من كانَ من حولي ويعنيني
طلبْتُ كلَّ بقاعِ الأرضِ فامتنعتْ ... سوى ضلوعِكِ..لا شئٌ سيأويني
وإنني في شجاها أرتمى سقماً ... فبعدَ دمعتِها..من ذا سيبكيني
موزّعٌ ..لا أرى في الصبحِ بسمتَها ... وما شربتُ منَ العينينِ يكفيني
كلُّ الفوارسِ لا ظهرٌ فيحملهم ... إلا الأصائل..مثلَ السيفِ تحميني
حمّى حنينكِ جلبابٌ يدثرني ... ورعدةُ الروحِ بالقداحِ تكويني
غامرتِ فيك..وما أحصيتُ لهفتها ... روحي..وقد أضمرتْ جوعَ المساكين
فما وجدتُ سواكِ تحتوي وجعي ... وما لقيتُ سواكِ من تداويني
كأنك الريحُ لا تذرو بصرختِها ... إلا فؤادي..وتمضي في شراييني
يا كل سندسةٍ وسطَ الندى عبقتْ ... وليسَ كالسندس الفوّاحِ يرضيني
من لي بقافيةٍ كي امتلي طرباً ... بعضُ النواحِ كذي البلوى يسليني
انَّ القوافيَ ما قد أطربتْ وشجتْ ... تغني عن الدمعِ في صحوي وتمكيني
هبَّ العبيرُ..ولم أعبأ بنسمتهِ ... إذ أنتِ كلُّ عبيرٍ بات ينديني
قالَ الفؤادُألا تمسكْ عليكَ هوىً ... فقلتُ ضاعَ الهوى من بعدِ عشريني
تلبثّي..حينَ أعدو عنكِ من جزعٍ ... لعلَّ صبرَكِ ترياقٌ فيشفيني
مالي سوى عينكِ الدعجاءَ أرقبُها ... كالنجمِ حين يجنُّ الليلُ يأتيني
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التياعك: تيع: التَّيْعُ: مَا يَسيل عَلَى وَجْهِ الأَرض مِنْ جَمَد ذَائِبٍ وَنَحْوِهِ؛ وَشَيْءٌ تَائِعٌ مَائِعٌ. وتاعَ الماءُ يَتِيعُ تَيْعاً وتَوْعاً، الأَخيرة نَادِرَةٌ، وتَتَيَّعَ كِلَاهُمَا: انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرض. وأَت … (لسان العرب)
- الرياحين: ريح: الأَرْيَحُ: الواسعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والأَرْيَحِيُّ: الواسعُ الخُلُق المنبسِطُ إِلى الْمَعْرُوفِ، وَالْعَرَبُ تَحْمِلُ كَثِيرًا مِنَ النَّعْتِ عَلَى أَفْعَليٍّ كأَرْيَحِيٍّ وأَحْمَرِيّ، وَالِاسْمُ الأَرْيَحِيَّةُ. … (لسان العرب)
- الكرخ: كرخ: الكَرْخُ: سوق ببغداد، نبطية؛ وفي التهذيب: كَرْخ بغير تعريف وأُكَيْراخُ موضع آخر في السواد. والكُراخيَّةُ: الشُّقَّة من البواري. وفي التهذيب: الكَراخة والكارِخُ الرجل الذي يسوق الماء إلى الأَرض، سوادية. والكارِخَة: ا … (لسان العرب)
- المنشود: نشد: نَشَدْتُ الضَّالَّةَ إِذا ناديتَ وسَأَلتَ عَنْهَا. ابْنُ سِيدَهْ: نَشَدَ الضَّالَّةَ يَنْشُدُها نِشْدَةً ونِشْداناً طَلَبَها وعرَّفَها. وأَنْشَدَها: عَرَّفَها؛ وَيُقَالُ أَيضاً: نَشَدْتُها إِذا عَرَّفْتها؛ قَالَ أَب … (لسان العرب)
- بوحها: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ … (لسان العرب)
- تحزني: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت … (لسان العرب)
- حنينك: حنن: الحَنّانُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَنّانُ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ، بِمَعْنَى الرَّحِيمِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: الحَنَّانُ الرَّحِيمُ بعبادِه، فعّالٌ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ … (لسان العرب)
- دوح: دَوَحَ: الدَّوْحةُ: الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ الْمُتَّسِعَةُ مِنْ أَيّ الشَّجَرِ كَانَتْ، وَالْجَمْعُ دَوْحٌ، وأَدْواحٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: غَداةً، وحَوْلَيَّ الثَّرَى فوقَ مَتْنِه، ... مَدَبُّ الأَتِيِّ … (لسان العرب)