الحياءُ البِكر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تَلُمْنِي؛ فَنَظرَةٌ تَيَّمَتْنِيغَادَرتْ قَلْبِيَ الوَلوعَ شَرِيْدَا
قد أطَلَّتْ مِنْ عُشِّهَا دُونَ قَصْدٍغَادةٌ تَتركُ الذَّكِيَّ بَلِيْدا
عَبقَ الحَيُّ نَرجِسًا أنثويًاوسَناءً، ونَسْمَةً، ووُرُوْدَا
أَذهَلَتْ خُطوَتِي.. وطَافَ بنفسيرعشةٌ حرُّها يُذِيبُ الجَلِيدا
لَحظةً. سافرتْ مع العَينِ رُوحِيبعدَها في المُنَى بَعيدًا بَعيدَا
نَظرةٌ أُرْسِلت بِدونِ وَقَارٍوكذا الحُسنُ يَستَخِفُّ الْمُرِيْدا
"يُوْهْ"(1) لَحْنٌ قد أَرسَلَتْهُ شَجِيًّازادَ في حُسْنِها جَمالًا جَديدا
لا تَخَافي، هذا الحَياءُ بِرُوحييَا لِلَفْظٍ غَدَا لَديَّ نَشِيدا!
أيُّ حُسنٍ زَينْتِهِ بدَلالٍفتمَجَّدتِ بالحَيا تَمْجِيْدَا
صَانَكِ اللهُ بالجَمَالِ وصُنْتِبالحَيا واليَدينِ شَعْرًا وجِيْدا
قدْ فَزِعتِ؛ وفَزعةُ البِكرِ أحلىأُغنياتِ النِّساءِ حُورًا وغِيْدَا
تلكَ قِيثَارةٌ تُدَاعِبُ نَفسًاسَرَّها أنْ تَرَى الجَمالَ وَلِيْدا
هِيَ تَشْقَى إذا أستثارَ جَريئًاوتَرَى فِي الحَياءِ عَيْشًا سَعِيدا
أنتِ لولا الغِطاءُ ما كُنتِ حُبًاهُوَ فِينا يَسعَى، وما كُنْتِ عِيْدا
كَم تَرَانَا نُرْخِي لَدَى الحُسنِ فَاهًافي ذُهُولٍ، وقَدْ أَضَعْنَا الوجُودا
ثم نَصْحُو إذا ارتَوينا، ونَهوَىإنْ ظَمِئْنَا، ونَستثيرُ الورُودا
أيُّ وَجهٍ تُرَى يُثيرُ هَوانَايَبعثُ النَّفسَ رَغبةً وشُرودا
إنَّه ذَلكَ الممنَّعُ عَنّايُشْعلُ المَنعُ في العُيونِ وَقودا
وهي تَلهُو بسنِّها الغَضِّ فينايا لِلَهْوٍ مَضَى يُنَاغِي شهيدا!
تُشْهِدُ الكونَ أنَّها خَيرُ لَحنٍردَّدَتْهُ دُنْيَا الهَنا تَردِيدا
لا تشدَّ الذِّراعَ، دَعْنِي أرَاهاأنْظُرُ الْفَنَّ والشَّبابَ الرَّغيدا
لا تَلُمني؛ فلستُ أَعرفُ مَا لي؟حينَ ألقَى الجَمالَ أَبغي المزيدا
أنتَ مثلىِ، وكُلُّنَا في هَواهاقد شَدَونا، وعنهُ لَا، لَن نَحِيْدَ
هَذهِ فِطْرَةُ الإلهِ بَرَانَاوابتَلانا بِها شَقيًّا سَعيدا
خَلَقَ الحُبَّ والجَمالَ لَدَينَا-وَهْوَ مِن رُوحِهِ- عَليًّا مَجيدا
فإذَا لم يَهُزّكَ الحُسنُ، فَاعْلَمْأنَّ فِي جانِبَيْكَ وَحشًا عنيدا
أنتَ لاشكَّ مَيُّتُ القَلبِ فَانٍلا تَرَى فِي الحَياةِ رَأْيًا سَدِيدا
عن القصيدة
«الحياءُ البِكر» من شعر إبراهيم أبو طالب، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.