خمر السعادة
الشاعر: هبة الفقي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«خمر السعادة» من شعر هبة الفقي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَلبي يُغازلُ سِرًّا كلَّ ما فيــــهِ ... والعينُ تُظهرُ ما في القلبِ أُخْفيهِ
بَعضِي تناثرَ في أَرْجاءِ بسمتهِ ... وذابَ كُلي بلحنِ السِّحرِ مِن فيهِ
إنِّي ولَوْ حاولَ الْعُشَّاقُ تَرْجَمتي ... حرفٌ عَصِيٌّ وسِرِّي بينَ أيْديهِ
فوْقَ النُّجومِ أَخُطُّ الْيَومَ فَلْسَفتي ... كُلُّ الْجَمالِ حبيبُ الْقلبِ يحويهِ
وَلنْ ينالَ لَهُ الْحُسّادُ منــــزلةً ... فإنَّ حَرفيَ فوقَ الْعرشِ يُعليـــــهِ
وعدٌ لديهِ بحور الشِّعرِ أسْكُبُها ... طولَ الزَّمانِ وليت الشعر يوفيـــــهِ
إنِّي لمثلُ اللآلــــي في تَفَرُدِها ... وإنْ وُصِفْتُ فشمْـــٌس خيرُ تَشْبيهِ
يا عازفَ الْحُبَّ هل للحبِّ مِنْ نَغَمٍ ... إلّا وجيبَ فُؤادي حين تأتيهِ
والــــُّروحُ ليْتكَ لوْ تَدري بحالتِها ... ضاعتْ بوصلِكَ بَيْنَ الصَّحوِ والتِّيهِ
خَمْرُ السَّعادةِ مِنْ كَفيْكَ يعْشَقُها ... عُمْري الْعليلُ وَمَنْ إلاكَ يَسْقيهِ
فاملأْ دِنانَ الْهَوى مِنْ شَهْدِ قِصَتِنا ... كيْ ينهلَ الْكونُ ما في الْعشقِ يكْفيهِ
يا سَيِّد الْقلبِ يا سُلطانَ جَنتَهِ ... مَنْ ذا يُساوي غَرامًا أنتَ تُحييــــهِ ؟
شَكَّلتَ في عالمِ الْأَشْواقِ خارِطََــــةً ... قلبي بها فارِسٌ عيْناكَ تهْديهِ
أهديتَ وجدي وصالا ظل ينشدُه ... فمن يلوم حروفي لو تغنيهِ
إني رفعت من الأفراح قافيةً ... والبيت فوق أكفِ السعدِ أبنيهِ
ما كنتُ أعلَمُ أنَّ الشِّعــــرَ مُعْجِزةٌ ... حتَّى رأيتكَ بالأنْغــــــامِ ترويـــــــهِ
ولا علِمتُ بأنَّ الْحُبَّ عاصِفَــــةٌ ... حتَّى سكنتُ حَبيباً أَحْتَمِي فيـــــهِ
يا ساحِرَ الرُّوحِ ما أبهاكَ ِمن رَجُلٍ ... سِرُّ الرُّجولةِ في ضِلعيْكَ تُؤْويهِ
لَكَمْ زَرَعْتُكَ فِي أَحْشـــــاءِ أُمْنِيَتي ... وبِتُّ أَرْقُبُ نوراً مِنْكَ أَجْنيـــــهِ
هَذا قَصيدي أَتاكَ الْيومَ مُحْتَفِــــلاً ... وَكُنْتَ أَوَّلَ سَطْــــٍـر فِي تَجَلّيــــــهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بسمته: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ … (لسان العرب)
- بعضي: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ … (لسان العرب)
- بلحن: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال … (لسان العرب)
- ترجمتي: ترجم: التُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان: المفسِّر لِلِّسَانِ. وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: قَالَ لتُرْجُمانه؛ التُّرْجُمَانُ، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: هُوَ الَّذِي يُتَرْجِم الْكَلَامَ أَي يَنْقُلُهُ مِنْ لُغَةٍ إِلى لُغَةٍ أُخرى، و … (لسان العرب)
- تشبيه: شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، وَالْجَمْعُ أَشْباهٌ. وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: مَاثَلَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم. وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وضَعُفَ؛ عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
- تظهر: ظهر: الظَّهْر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر مِنَ الإِنسان: مِنْ لَدُن مُؤخَّرِ الْكَاهِلِ إِلى أَدنى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الأَسماء ا … (لسان العرب)
- تفردها: فرد: اللَّهُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ هُوَ الفَرْدُ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بالأَمر دُونَ خَلْقِهِ. اللَّيْثُ: والفَرْد فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ الْوَاحِدُ الأَحد الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا ثَانِيَ. قَالَ … (لسان العرب)
- تناثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً … (لسان العرب)