ما أثلج الصدرا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتاني من المحبوب ما أثلج الصدراوما هز وجداني وما هيج الذكرى
أتى منه ما يدني بعيدا و إنهبجمع فؤادينا على مامضى أحرى
أتاني وقد ذلت مع الحزن روحهوقد كان في ماضيه يستعبد الحرا
أتاني وقد أرخى المساء سدولهوفي الوجه شيء يفضح اللهفة الحرى
أتاني وفي عينيه دمع وصوتهضعيف وما أخفى مع دمعه البشرا
وقد حقق الأمر المحال لعاشقوما كان قبل اليوم يستسهل الأمرا
فأرسل للمفتون فيه إشارةذكرت بها الأولى وسرت إلى الأخرى
وحل لقاء العمر واستبشر المدىوعمت جميع الناظرين به البشرى
وأثمر صبري حينما ردني إلىهنائي حبيب كشف السر والسترا
وجلى عن الأحلام أي قتامةوهيأ لي في دهشتي منه ما أغرى
وأشعل ما بين الحنايا لواهباوضوع في الآفاق من حسنه عطرا
وقال تجاوز عن حبيب تحبهوقربه في أنس و يسره لليسرى
فقد جاء يسعى وهو يخشى تعنتالترضى وتجتاز المروع والوعرا
فغام نهاري والليالي تأنقتبنور وقد أبصرت في وجهه بدرا
وأمطر جودا واستوى غيمة علىرباي فأضحت بعد غيمته خضرا
وأخصبت الأرجاء من بعد قفرهاوما نلت شيئا يوم أن كانت القفرا
وقد قرت الأحداق من فرحة الربىبوصل وقد تاقت إلى أجمل المسرى
فإني أحب الوصل لا شيء غيرهولست الذي يسطيع عن بعده صبرا
وبعدك ما أحببت كلا ولم يهنهواي سوى من راح بالفعلة النكرا
فقال تمهل لا تلمني فأنت منستلقى لمن جاءتك في ذلها عذرا
رماني إليك الحب والحب شاهدعلى أنني إن غبت جئت به ذكرا
وإني قرأت الشعر يا شاعري وفي الـأغاريد جرح آن يا صاح أن يبرا
سبرت خوافيها و أيقنت أننيتماديت في أمر ولم أقدر القدرا
تقول بما حبرته في قصائدبأنك تهواني وقد همت بي شعرا
وأنك تشقى في صدودي وقد نأىبك الحظ عني واشتكيت به الهجرا
تقول حفظت الود فاصدق ولا تكنلإبليس معوانا على الحلوة الشقرا
خطبت فؤادي ثم أدركت أننيجنيت وأني فيك أحتمل الوزرا
وعشت اغترابي ثم قدرت رجعةإلى القدر المحمود والنعمة الكبرى
ذممت غيابي عنك حين حمدتهبأمسي وقد عانيت من أمسي الضرا
وإني لأدري يا منى الروح حظوتيلديك وما في القلب أنت به أدرى
وقد جئت أستبقي هواك فكن معيوحولي ولي في كل ما أبتغي ذخرا
فهاك حياتي هاكها قد ملكتهاولم أبغ إلا أن تعيش لها مهرا
ألا فاتق الرحمن واغفر خطيئتيفمن يتق الرحمن يجعل له يسرا
ولاتنبش الماضي فماقد مضى مضىبه الدهر إن كنت الذي يرقب الدهرا
عن القصيدة
«ما أثلج الصدرا» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.