شعري

الشاعر: أحمد المتوكل بن علي النعمي · البحر: الخفيف

«شعري» من شعر أحمد المتوكل بن علي النعمي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تاه شعـري فخرا بحـلو الملامح — واعتلى المجد في عظيم المطامح

وازدهـى نـابـضا بـدفـق رقـيـق — في ربى الشعر بـين كل الشرائح

سـار غـضا مجـلـجـلا في الـبرايا — ومـضى ناصـعا بكل المـسارح

مـسـتـنــيـرا و كــم أنـار دروبـا — مـســتـهـامـا و كـم أثـار قــرائـح

فـيـه سـحــر و حـكـمـة و بـيـان — و هــيام و مـسـلـك جــد واضـح

سـار يزهو بأعذب السبك فكـرا — سابحا في الفـضا وفي الـيم سابح

ليس بالسابح الضعـيف فـدع عنـ — ـك مـلاما يا من شـرقـت بنـاجح

جـاريا في الـرياض نهـرا نمـيرا — غـاديا بالشـجـون حـينـا و رائـح

يحـسـن العـوم فـي الفـنون بـفـن — كـيـفـما شـاء واشـتهى دون كابح

كان بالأمس حاضرا في شموخ — وهو في اليوم شامخ العزف جامح

و هــو فـي قــادم ســـيزداد فـنـا — و اخـتـيـالا و لا حــدود لـطـامـح

فارتقى في معـارج المـجد شمـسا — نورهـا سـاطـع بأبـهى المـلامـح

وانـبرى في الحـياة يـشـدو بـحـق — لـجـمـيـل فـيها و عـذب و طـالح

إن تغـنى فالـكل يصـغي انشـراحا — للغــناء الـذي يـثـير الـمـطـارح

أو تبـاكى بروعة الحـرف أبكـى — كل نفـس والدمع في العـين سافح

و لـه فـي الـرثـاء بـاع عـريـض — إن رثى طـيبـا كـريـمـا و صـالح

فاغـتـدى يذكـر المـحـاسـن حـزنا — دون سخـط ففـيه للصـبر جـارح

ثـم يـدعــو بـرحـمــة لـلـذي قـد — راح عـنـا و كـان لـلـحـي نـاصـح

أن رأى غــيره مـسـجـى بــبرد — وهو حي المنى وفي السعي كـادح

و لأنـي لا أرتـضي أي ضـيـم — من ظـلـوم أو أرتـضي قـدح قـادح

فـالـدفــاع الــذي أراه يـقــيـنـي — مـسـتـبـدا و مـن يـقــيـنـي أطـارح

فهـو دفـع في حـسـن رد ولكـن — إن تمـادى في قـول بعـض القـبائح

قام شـعـري منـافـحـا في هـجاء — دون شـتـم و الشـعـر عـني ينـافـح

و بـشـعـري مـسـاحـة إن أتـانـي — آســفـا نـادمـا فـإنـي الـمــســامـح

و الـذي نـال مـن رسـول و دين — سـوف يلـقى ذمـا عـنيـفا و كـاسح

سـوف أخـزيه مـا حـييـت و إني — لن أبالي في صـد عاص وشـاطح

آه يـا رقــة الـقــصـيــد إذا مـا — صـغـت شـيئـا بـهـن ليـس بـفـاضـح

أو ترنمـت فـي العـذارى بعـشق — صادق مـنه كـم تعـاني الجـوارح

أو تـغـزلـت فـي مـفـاتن لـيـلـى — وهي في الصمـت والسماع تكافـح

ثـم لانت و بـعــدهـا فـي حـيـاء — أرسـلـت قـبـلة و أصـغـت لـمـادح

ثـم قـالـت لنـسـوة بعـد خـلـع الـ — ـثـوب عـمدا وطرفـها فـيه سـارح

هل رأيـتن مـا حـكـى عـنه قيـس — من جمال و هل لمـا قـال شـارح

هل بـصـدري كـمـا يـقـول ثـمـار — يـانـعـات و قـطـفـهـا الآن سـانح

و هـل الـوجـه فـاتـن و بـثـغـري — حـلـو شـهـد و ذلـك اللـحـظ ذابـح

وهل الخصر ناحل غاص في الأر — داف شيئا وهل بجـسـمي موالح

ثم لاذت بالصمت خوف افتضاح الـ — أمـر إن غـامرت بتمـجـيد فاتح

أيها الصحـب ليـس شعـري بشـعـر — إن أتـى جـامــدا و ظـل يـراوح

مـن بحـار الإمـتاع أغـرف غـرفا — كـجـريـر وهـل سـيـعـجـز مـاتح

ومـن الصخـر كالفـرزدق أمـضي — أرفـع النـفـس مـا حـفـلت بكاشح

فارقـصي يا نجـوم و ابسـم أيا بـد — ر اخـتيالا فطـيب شـعـري فـائـح

ظـل يـزهـو بــين الأدلاء فـخـرا — و بـبـثـي نـاي مـع الـزهـو صادح

سافـرت أحـرفي نـهـارا و لـيـلا — فاسـتبـحـت المـدى كأشرف سـائح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السبك: سبك: سَبَك الذهبَ وَالْفِضَّةَ وَنَحْوَهُ مِنَ الذَّائِبِ يسبُكهُ ويسبِكُه سَبْكاً وسَبَّكه: ذَوَّبه وَأَفْرَغَهُ فِي قالبٍ. والسَّبِيكَةُ: القِطْعة المُذوَّبة مِنْهُ، وَقَدِ انسبَكَ. اللَّيْثُ: السَّبْكُ تَسْبِيكُ السَّ …
  • الملامح: المَلاَمِحُ : [ بصيغة الجمع]، مفـ مَلْمَحٌ. -: مَا بَدَا من محاسن الوَجْهِ أوْ مَسَاوِيهِ. -: المَشابِهُ؛ فِيهِ مَلامِحُ أبِيهِ. -: الصفات الفكرية المنشودة؛ تبدو فيه ملامح الذَّكاء.
  • بالسابح: السَّابِحُ : فا.-: العائمُ.-: السّريعُ من الخيْلَ؛ امتطى الفارسُ ظهر سابح وراح يجري به.
  • بالشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • بحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …

قصائد ذات صلة

  • ملحمة الغربة
  • لقاء حب
  • أقمت على نهري
  • ما خانك الحرف
  • ما الذي سوف نلقى ؟
  • و لي وطن
  • أنا و هي و الرحيل
  • إلى أروى