جهات (حاشية على حداد التانغو)
الشاعر: نسيمة بوصلاح · البحر: الطويل
«جهات (حاشية على حداد التانغو)» من شعر نسيمة بوصلاح، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جهات — (حاشية على حداد التانغو)
عَتَّقْتُ فِي وَهْـجِ المكَانِ غِيَابِيَـا — وَتَرَكْتُ غَيْرِي عِنْدَ بَابِكَ غَافِيَـة
يَـا مَنْ تُوَرِّطُهُ الْجِهَاتُ بِفَيْضِهَا — بَكَتِ الْمَرَاكِبُ هَلْ سَمِعْتَ بُكَائِيَا
يَا خَامِـلَ العَيْنَيْنِ يَـا كُلَّ الرُّؤَى — يَا مَنْ يُحَاصِرُ صَفْوَتِي وَنِفَـاقِـيَا
أَشْعِلْ مَدَارَاتِ الْحَقِيقَـةِ إِنَّنِـي — مَا عُدْتُ أَعْرِفُ مَا عَلَيَّ وَمَا لِيَـا
مُنْذُ اقْتَرَفْتُـكَ وَالدُّوَارُ إِدَانَتِـي — وَالسَّهْوُ يَمْنَـحُ لِلْـوَرَاءِ أَمَامِيَـا
مُذْ عَلَّقَتْنِي الرِّيحُ فِي كَتِفِ الْهَوَى — - أَيْنَ انْهَمَرْتَ- وَعَدَّدَتْ أَوْزَارِيَا
أَطْفَأْتَ فِي غَمْرِ الْمَنَافِي خُطْوَتِـي — وَتَرَكَْتَ أَعْقَابَ الدُّمُوعِ بَوَاكِيَـا
وَشَكَوْتُ تِبْغَكَ لِلْحَرِيقِ نُفَاضَـةً — فَـإِذَا النُّفَاضَةُ تَسْتَحِيلُ أَمَـانِيَـا
دَخِّنْ فَتَرْجِيعُ الحَكَايَــا مُرْبِـكٌ — مُنْذُ اقْتَرَفْتُكَ وَالْحِكَايَةُ طَـاغِيَـهْ
مِعْرَاجُ قَلْبِكَ لَوْ تَسَـارَعَ نَبْضُـهُ — بَدَتِ الْجِهَاتُ تَزُفُّنِي تَسْرِي بِيَـا
لِتُعَمِّـدَ اللُّغَـةَ الَّتِي أَخْمَدْتَهَا — وَتُعِيدَ جَمْرَ العِشْـقِ رَبًّـا ثَانِيَـا
هَيَّأْتُ لِلرَّقْصِ الْمُوَارَبِ خُطْوَتِـي — وَشَحَذْتُ لِلتَّانْغُو خَيَالًا عَـارِيَـا
كُلُّ الْخَيَـالِ يُطِيعُنـِي وَيَعُقُّنِـي — قَلْبِي الَّذِي مَا كَانَ إِلاَّ مُوَالِيَـا
الرَّقْصُ قَلَّبَ خُطْوَتِي فَـأَدَارَهَـا — وَالقَلْبُ عَدَّلَ نَبْضَـهُ وَوَشَى بِيَـا
وَالنَّبْضُ أَسْلَمَ لِلْـوَرَاءِ أَمَـامَـهُ — وَالْحُبُّ غَرَّبَهُ الْجَنُوبُ شَمَـالِيَـا
هَذِي الْجِهَاتُ تَبَلَّدَتْ أَشْوَاقُهَا — مُنْذُ اقْتَرَفْتُكَ وَالبَوَاصِلُ حَافِيَهْ
إِنِّي الْمُضَاعَةُ فِي الغِنَاءِ فَدُلَّنِي — كَيْـمَا أُعَدِلَ مَرْفَئِي وَشِرَاعِيَا
يَوْمَ اسْتَوَتْ خُطُوَاتُنَا وَتَأَلَّهَتْ — وَتَطَـايَرَ النَّزَقُ الْمُعَلَّبُ عَالِيَا
آمَنْتُ بِالْعِشْقِ الْهَطُولِ قَصِيدَةً — فَشَحَذْتُ عِطْرَكِ أَبْحُرًا وَقَوَافِيَا
َيا حَادِيَ الشَّجَنِ المُرَاقِ عَلَى الخُطَى — هَلْ يَقْتَفِي تَعَبُ الغِنَاءِ الحَــادِيَا
مِنْ أَلْفِ عَامٍ وَالغِنَاءُ مُسَالِمٌ — مِـنْ أَلْفِ عَامٍ وَالجِهَاتُ مُوَاتِيَهْ
لَكِنَّـهُ شَـرَهُ الرِّيَاحِ أَضَاعَنَا — فَأَضَاعَ رَقْصَةَ عَاشِقَيْنِ وَأُغْنِيَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.
- بفيضها: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
- تورطه: تَوَرَّطَ يَتَوَرَّطُ تَوَرُّطًا : وقع في الورطة، وهي الأمرُ الصعب يتعسّر الخروج منه؛ تورَّط في ألعاب القمار / تورّط في التعامل مع عصابة التهريب. -: هلك. - ت الماشية: وقعت في مكان يصعب التخلّص منه.