أمة العرب قفي واستلهمي

الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: المتدارك

«أمة العرب قفي واستلهمي» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُمَّةَ العُرْبِ قِفِي واسْتَلهِمِي — نصفَ قرنٍ من دمارٍ ودمِ

واستعيدي ذكرياتٍ سوّغتْ — فِي فمِ الأحرارِ طَعْمَ العلقمِ

سَلَبتْ مِنْ كلّ جيلٍ واثبٍ — عزّةَ النَّفْسِ وَزَهْوَ الشَّمَمِ

يتلظّى غَضَبًا أنّى سَرَى — لَمْ يَجِدْ فِي الأرض غيرَ الرّمَمِ

تحتَهُ الأرضُ لَهِيبٌ مَاردٌ — يَتَحَدّى نُهْزَةَ الْمُسْتَسلِمِ

ألفُ فِرْعَوْنٍ على أرجائها — يذبحُ الأبناءَ ذَبْحَ النِّعَمِ

يستبيح العِرْضَ لا يَرْعَى لَهُ — ذمّةً أو حُرمةً فِي الْحُرَمِ

سَجَنَ الأرضَ وشعباً أعزلاً — شاء أنْ يحيا حياةَ الأممِ

منذ خمسينَ ثِقالٍ أَلبَسَتْ — خيرةَ الأنفسِ ثوبَ العَدَمِ

وصُراخَاتُ حقوقٍ خُنِقَتْ — غيلةً فِي عُصبةٍ للأممِ

هيئةٌ قامت على الظُّلْمِ فهل — يُرتجى العَدْلُ وحِفْظُ الذّمَمِ؟

هَذي إسرائيلُ أضحت آيةً — لِسلامٍ مُبهمٍ مُسْتَعجَمِ

شرحوهُ ألفَ شرْحٍ وله — عَقَدَ القَوْمُ ألوفَ القِمَمِ

وتمادى الظُّلمُ حتى أصبحت — حُرْمَةُ الْمُحتلّ أُولَى الْحُرَمِ

قدّستها زُمْرَةٌ ما عَرِفت — فِي هُدَى الدُّولارِ معنى القِيَمِ

أكلتْ شَعْبًا يُقَاسِي شَظَفاً — شَرَهاً أكْلَةَ ذِئْبٍ قَرِمِ

مكّنوا الْمُحتلَّ من أنفسهِمْ — فِي دِيمُقراطيّةٍ لَمْ تُعْلَمِ

ثم قالوا: أيّها الشعبُ اصطبرْ — فلمن يعجَلُ عُقْبَى النّدمِ

هَا هُوَ الْمُحْتَلُّ وَافَى فاتحاً — أرضَكُمْ كي تَرْفِلوا بالنِّعَم

ليس بالطامعِ فِي خيراتِكُمْ — إنّما جاءَ لِمَحْقِ الظُّلَم

وانجلى رَيْبُ الدُّجى عن غَسَقٍ — مُكفَهِرّ الوَجْهِ باديْ السّقَم

ليُرينا فَجْرَ حُكْمٍ كاذبٍ — باديَ الرأيِ قريبِ الهِمَمِ

مَا لَهُمْ حَوْلٌ ولاَ طَوْلٌ ولاَ — رأيَ إنْ جدّتْ عَوانُ الإزَمِ

ولهُ سَلْبُ الكراماتِ ولاَ — حقَّ للسَّائلِ والْمُستعْصِمِ

شِرْعَةُ الغَابِ تُقاضي كلَّ مَنْ — لاَ يَرى للذّئبِ أَكْلَ الغَنَمِ

وتُقَاضِي كُلّ مَنْ لاَ يرتضي — بِطَوَافِ الْهِيمِ حَوْلَ الأُجُمِ

ومَقَالُ الأُسْدِ أمْسَى مَثَلاً: — كلُّ صَيْدٍ هو مِلْكُ الضّيْغَمِ

وَضِباعُ مَضّها الْجُوعُ فَمَا — نَظَرَتْ إلاَّ أَفَاويقَ الدّمِ

فانثنتْ تَكْرَعُ حَتّى ثَمِلَتْ — وَهْيَ مِنْ شُرْبِ الدّما لَمْ تَسْأمِ

حطّموا بالغزوِ منهمْ صَنَماً — ثم جَاؤُنَا بألفَيْ صَنَمِ

وغَزَوْ غَزّةَ والعُرْبُ غَفَا — طَرْفُهُمْ فِي حِضْنِ أَشْهَى حُلُمِ

وكتابُ اللهِ فِي صوتٍ شجٍ — خاطبَ العُرْبَ وَهُمْ فِي صَمَمِ

وأَعِدّوا ما استطعتمْ لهمُ — قوّةً من سَطْوِة الْمُنتقِمِ

وكأنّ الذّكْرَ قَدْ نَادَى بِهِمْ — أمةَ العُرْبِ قِفِي واسْتَسْلِمي

وَدَعِي الأَرْضَ لمِنَ ْيسلبُها — وَعَلَى النّاقِمِ شرُّ النّقَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرمم: رمم: الرَّمّ: إِصلاح الشَّيْءِ الَّذِي فَسَدَ بَعْضُهُ مِنْ نَحْوِ حَبْلٍ يَبْلى فتَرُمُّهُ أَو دَارٍ تَرُمُّ شأْنها مَرَمَّةً. ورَمُّ الأَمر: إِصلاحه بَعْدَ انْتِشَارِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: رَمَمْتُ الشَّيْءَ أَرُمُّهُ وأَ …
  • الشمم: شَمَّمَ: الشَّمُّ: حِسُّ الأَنف، شَمِمْتُه أَشَمُّه وشَمَمْتُه أَشُمُّه شَمّاً وشَمِيماً وتَشَمَّمْتُه واشْتَمَمْتُه وشَمَّمْتُه؛ قَالَ قَيْس بْنُ ذَرِيح يَصِفُ أَينُقاً وسَقْباً: يُشَمِّمْنَهُ لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَف …
  • العلقم: علقم: العَلْقَمُ: شَجَرُ الحَنْظَل، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ عَلْقَمَةٌ، وكُلُّ مُرّ عَلْقَمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَنْظَلُ بِعَيْنِهِ أَعني ثَمَرَتَهُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا عَلْقَمَةٌ. وَقَالَ الأَزهري: هُوَ شَحْمُ الْحَنْظَلِ …
  • المستسلم: المُسْتَسْلِمُ : فا.-: المُنْقَادُ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ.
  • دمار: الدَّمَارُ : مصـ.-: الهَلاَك؛ ما من حرب إلاّ وتخلّف من الدَّمار ما يحتاج إلى جهود خارقة لإزالته.-: الإبادة والإهلاك.
  • ذبح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى …

قصائد ذات صلة

  • جفني لفقدك سهده فرض
  • رمتني في صرفها الليالي
  • على منهاج صاحب البردة
  • في رثاء محمد مهدي الجواهري
  • في مدح الإمام الحسن عليه السلام
  • القلب شوقا للقاء طموح
  • أين الحميا من لمى من أرتجي
  • سقيت ربعك غيث المدمع الهطل