في رثاء أستاذي الأول قدس الله سره
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَابَتْ نُجومُ السَّعْدِ إِثْرَ غِيَابِهِوَبَكَتْ عُيونُ الْجُودِ فَقْدَ عِيَابِهِ(١)
الفَضْلُ مِنْ أَتْرَابِهِ، وَالرِّفْقُ مِنْحُجَّابِهِ، وَالْخَيْرُ مِلْءُ إِهَابِهِ
عَلَمٌ لَهُ الْعَافونَ أَمَّتْ تَجْتَديسَيْبَ النَّوَالِ الْجَمِّ دونَ رَحَابِهِ
كَمْ مُحْوِجٍ أَلْقَى إِلَيْهِ بِحَاجِهِوَلَقَدْ تَزَاحَمَتْ العُفَاةُ بِبَابِهِ
عَبْدُ الكَريمِ أَبو الْيَتَامَى حِرْزُهَاإِنْ رَابَ دَهْرٌ مُعْسِفَاً بِمِصَابِهِ
أَمَّا النَّهَارُ فَكَانَ كَهْفَ الْمُلْتَجيوَغِيَاثَ لَهْفَةِ مُشْتَكٍ مِمَّا بِهِ
عَاشَ العِبَادَةَ سَاهِرًا لَمْ تَغْتَمِضْعَيْنَاهُ عَنْ نَيْلِ العُلاَ وَطِلاَبِهِ
إِنْ قَامَ يَوْمَاً خَاطِبًا فِي مَجْمَعٍتَهْفُو القُلُوبُ إِلَى بَليغِ خِطَابِهِ
مُتَحَرِّجًا فِي الوَعْظِ يَخْشى رَبَّهُفِيمَا يَقولُ وَكَانَ مِنْ أَرْبَابِهِ
وَالزُّهْدُ أَدْنَى حَالَتَيْهِ فَبُلْغَةٌتَكْفيهِ عَنْ بَحْرِ الْغِنَى وَعُبَابِهِ
لَمْ تَلْقَهُ فِي سَاعَةٍ مُتَشَاغِلًاعَنْ كَسْبِ أَجْرِ الْمُتَّقي ونِصَابِهِ
لَهِجٌ بِذِكْرِ اللهِ شَابَ عَلَى التُّقَىوَلَقَدْ رَعَاهَا جَاهِدًا بِشَبابِهِ
وَلَكَمْ يُذَكِّرُني بِسيرَةِ أَحْمَدٍوَبَنيهِ واَلأخْيَارِ مِنْ أَصْحَابِهِ
وَلَقَدْ أَضَرَّ بِهِ الطُّغَاةُ بِسَجْنِهِوَهَوانِهِ مُتَجَرِّعًا لِعَذَابِهِ
لا ذَنْبَ إلاّ أَنَّهُ لا يَرْتَضيبِالبَعْثِ لاَ يَخْشَى نيُوبَ كِلاَبِهِ
حِزْبٌ أَشَاعَ مِنَ الرَّذَائِلِ شَرَّهاوَأَشَاعَ فِي الأَخْيَارِ بُؤْسَ عِقَابِهِ
فَمَضَى إِلَى الرَّحْمنِ مُحْتَسِبًا لِمَالاَقاهُ يَرْجو الفَوْزَ يَوْمَ حِسَابِهِ
صَبْرًا بَنِيهِ فَكُلُّنَا عَنْ سَاعَةٍنُدْعَى الرَّحيلَ إِلَى الْمَمَاتِ وَصَابِهِ
هِيَ هَذِهِ الدُّنْيَا فَريقٌ زَائِرٌحِينًا وَآخَرُ مُؤْذِنٌ بِذَهَابِهِ
وَمَقَرُنَا جَدَثٌ دَجِيٌّ مُوحِشٌوَوِسَادُنَا رَغْمًا مَهيلُ تُرَابِهِ
وَقَرينُنُا الأَعْمَالُ إِمَّا فِي لَظَىأَوْ فِي نَعيمٍ مُفْلِحٍ بِرِغَابِهِ
وَلَخَيْرَ مَا نَرْجوا مَوَدَّةَ أَحْمَدٍوَبَنيهِ صِفْوَتِهِ وَعِدْلِ كِتَابِهِ
شُفَعَاؤُنَا يَوْمَ الْمَعَادِ وَغَوْثُنَايَوْمَ التَّنَادِ بِزَجْرِهِ وَعَذَابِهِ
يَوْمٌ لَتَفْزَعُ مِنْهُ أَمْلاَكُ السَّمَامِنْ هَوْلِهِ وَخُطوبِهِ وَلِمَا بِهِ
فَارْحَمْ أَبَا إِحْسَانَ رَبِّي وَاسْقِهِمِنْ كَوْثَرِ الْهَادي لَذيذَ شَرَابِهِ
وَاجْعَلْ عَوَاقِبَنا شَفَاعَةَ أَحْمَدٍوَالآلِ وَارْزُقْنَا لِقَاءَ جَنَابِهِ
أَسْمَى الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِمَا انْهَلَّ مُرْفَضُّ الدُّموعِ بَبَابِهِ
عن القصيدة
«في رثاء أستاذي الأول قدس الله سره» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.