للمرجعية تاجها المعقود

الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: الكامل

«للمرجعية تاجها المعقود» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِلْمَرجعيَّةِ تَاجُها الـمَعْقودُ — فوقَ السُّهَا وسبيلُهَا الـمَنْشودُ

ونفوسُنا حَرَّىٰ لِبَذْلِ نَفيسِها — والـحُرُّ بالعِلْقِ النَّفيسِ يَجودُ

طَوْعًا لإمْرَةِ مَنْ نَماهُ إلىٰ العُلا — مَجْدٌ تَأَشَّبَ طارِفٌ وتَليدُ

حَاميْ الحِمَىٰ غَوْثُ العِراقِ وشَعْبِهِ — إنْ أَرْزَمَتْ للنَّائباتِ رُعودُ

السَّيِّدُ العَلَمُ التَّقِيُّ أبو الرِّضَا — مَنْ جَدُّهُ خَيرُ الوَرىٰ الـمَحْمودُ

شَاهَتْ وجوهٌ لَا تَرَىٰ لِنَوَالِهِ — فَضْلاً تَعَاظَمَ رِفْدُهُ الـمَرْفودُ

تَعِسَتْ رِجالٌ جَدِّدَتْ بِعِنادِهَا — مَا سَنَّ آباءٌ لَهُمْ وَجُدُودُ

حِقْدًا إلىٰ سَفَهٍ وَخِسَّةِ مَحْتِدٍ — هَيْهاتَ عَنْ شَرْعِ الضَّلالِ يَحيدُ

فإذا نَظَرْتَ رأيتَ ضِغْنًا أَسْوَدًا — مِنْ خَلْفِ أوْجُهِهَا الصِّفَاقِ يُعيدُ

مَا أسَّسَ الـمَاضونَ مِنْ أسْلافِهِمْ — رَقْشَاءُ تَحذَرُها الأفَاعيْ السُّودُ

نادَوْا بِشَرْعِ مُحمَّدٍ وِفِعَالُهُمْ — مِنْهَا تَبَرَّا العَدْلُ والتَّوْحيدُ

شَرِبوا دِمَاءَ النّاسِ نُغْبَةَ ظَامِئٍ — لَوْ كَانَ يُغني الوَارِدينَ وُرُودُ(١)

قَتَلوا البَرَاءَةَ والطُّفولَةَ والنِّسَا — وأُبِيدَ ظُلْمًا وَالِدٌ وَوَليدُ

يَا سَيِّدًا سَادَ الوَرَىٰ بِعُلومِهِ — لَكَ حِكمَةٌ والرَّأْيُ مِنْكَ سَديدُ

تَزِنُ الجِبَالَ ولا تَحيدُ عنِ الهُدَىٰ — يَوْمًا إذا مَا الرَّاسِياتُ تَميدُ

قَدْ عِشْتَ آلامَ العِراقِ وَهَمَّهُ — فِي هِمَّةٍ هِيَ عُدَّةٌ وعَدِيدُ

فإذا صَمَتَّ فَأَنْتَ أبلَغُ قَائِلٍ — وَإِذَا نَطَقْتَ فَقَولُكَ التَّسْديدُ

لَكَ مِنْ عليٍّ رايةٌ وَمُهَنَّدٌ — ومِنَ النَّبيِّ إرادَةٌ وَصُمودُ

يَا َحامِلًا فِكْرَ الرِّسَالةِ رايةً — ذُلاّ بِسْيفِكَ عَفْلَقٌ وَيَزيدُ

لَوْلاكَ أَغْرَىٰ المَارقينَ بِغَزْوِنا — لَيْلٌ عَلَىٰ أُفْقِ العِرَاقِ مَديدُ

لَعِبَتْ بِهِ الأَهْوَاءُ يَأكُلُ بَعْضُنا — بَعْضًا وتَأكُلُنا الخُطوبُ السُّودُ

يُفْني الجُموعَ تَفَرُّقٌ لا يَتَّقي — فِي مَحْقِنا وَكِيانُنا المَقْصودُ

بِاْسْمِ السِّياسةِ قَدْ أذلَّ رِجَالََها — فِي البَرْلَمانِ مِنَ المُسوخِ قُرودُ

قَدْ اتْقَنوا المَكْرَ المَقيتَ فَقُنِّنَتْ — لِلسَّارقينَ مَوَاثِقٌ وعُهودُ

وَتَنافُسٌ بِالْـمَالِ حَاقَ بِأهْلِهِ — ذُلُّ الهَوانِ وَفِـي الجَحيمِ خُلودُ

وَمَناصِبٌ وَهْميَّةٌ قَدْ أُترِفَتْ — فِي ظِلِّها السَّاداتُ وَهْيَ عَبيدُ

القَائمونَ عَلَىٰ السِّياسَةِ زُمْرَةٌ — مِنْهُمْ عَلَىٰ نَهْبِ العِراقِ شُهودُ

هذي الضِّبَاعُ تَرىٰ العِراقَ فَريسَةً — والشَّعْبُ فِي ظِلِّ الهَوَانِ قَعيدُ

فَوَقَفْتَ مَوْقفَكَ الأَشَمَّ وأنتَ فِي — دَرْءِ الخُطوبِ الفَارِسُ الصِّنْديدُ

فَدَعَوْتَنا حَشْدًا بِهِ السُّنِيُّ والشّــيعيُّ فِي سُوحِ الكِفاحِ جَلِيدُ — أنَا سِلْمُ مَنْ سالَمْتَ يا ابنَ مُحَمَّدٍ

عَهْدٌ لِجَدِّكَ حَيْدَرٍ مَعهودُ — حَرْبٌ عَلَىٰ مَا يَبْتغيهِ مُعَاندٌ

يَسْعَىٰ إِلَىٰ مَا يَفْتريهِ مَريدُ — لَكَ فِي عَليٍّ أُسْوَةٌ وَيُسَاغُ أَنْ

تَعْدو عَلَيْكَ نَوَاصِبٌ ويَهودُ — حِزْبانِ مُؤْتَلِفانِ مَا دَامَ الهُدىٰ

يَحْمي حِمَاهُ مِنَ الرِّجَالِ عَتيدُ — لِلفِتْنَةِ الصّمَّاءِ كانوا أَلْسُنًا

قَوْمٌ رَعَاهُمْ فَاسِقٌ وَسَنيدُ(٢) — يَا أيُّها البَدْرُ ازْدِهَافُكَ فِي الدُّجَىٰ

غُرْمٌ يُصيبُ المُصلِحينَ جَهيدُ(٣) — وَتَظَلُّ رَاعيةُ الظَّلامِ يُقِضُّهَا

نورُ عَلَىٰ عُمْشِ العُيونِ شَديدُ — مَا حالُهُمْ وَالبَدْرُ أزهرَ مُفْرَدًا

فِي الأُفْقِ يَبْعَثُ بالسَّنا وَيَجودُ — لَبَّيْكَ يا مَجْدَ العِراقِ وأُفْقَهُ الزَّ-

-اهي فَأَمْرُكَ فِي العِبادِ يَسودُ — سَنُطَهِّرُ الأَرْضَ الّتي قَدْ دُنِّسَتْ

عَهْدٌ مِنَ الأحرارِ ليسَ يَؤودُ — بِرِجَالِ حَرْبٍ حاذَرَتْ أَمْثالَها

عندَ الّلقاءِ أَشَاوِسٌ وَأُسودُ — فَالنَّصْرُ دونَ لِوَائِهِمْ والمَوْتُ دُو-

-نَ لِقَائِهِمْ فَبَوارِقٌ ورُعودُ — يَهَبونَ للإسلامِ مِنْ أَرواحِهِمْ

حتّىٰ تُقَامَ عَلَىٰ البُغَاةِ حُدودُ — حَشْدٌ كَبُرْكانٍ تَفَجَّرَ غَاضِبًا

يُذْكيهِ مِنْ ثَأْرِ الحُسَينِ وَقيدُ(٤) — يَدَعُ الدَّوَاعِشَ كَالفَرَاشِ تَهَافُتًا

فَوْقَ الثَّرْىٰ يَعْتامُها التَّبْديدُ(٥) — فَاليومَ عادَتْ كَرْبلاءُ وَحَرْبُها

هَيْهَاتَ يَغتَالُ الحُسَيْنَ يَزيدُ — مَا قيمةُ العَيْشِ المَدُوفِ بِذِلَّةٍ

وَالسَّيفُ لِلْعَيْشِ الكَرِيمِ رَصيدُ(٦) — فَوَريدُنا نَبْعُ الفِدَاءِ وَعَزْمُنَا

عِنْدَ اللِّقَاءِ الشَّاهِدُ المَشْهودُ — فإذا الرَّدَىٰ اخْتَارَ النُّفوسَ فَإننا

لِلْحُسْنَيَينِ مُجَاهِدٌ وَشَهيدُ(٧)

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السها: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا …
  • النفيس: النَّفِيسُ : المالُ الكثير؛ ورِث من النَّفِيس عن أبيه ما يَقيهِ الفقرَ مدى الحياة. ـ من الأشياء: عظيمُ القيمة يُرغَب فيه/ رَجُلٌ نفيس، أي حاسد.
  • بالعلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ …
  • بعنادها: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".

قصائد ذات صلة

  • جفني لفقدك سهده فرض
  • رمتني في صرفها الليالي
  • على منهاج صاحب البردة
  • أمة العرب قفي واستلهمي
  • في رثاء محمد مهدي الجواهري
  • في مدح الإمام الحسن عليه السلام
  • القلب شوقا للقاء طموح
  • أين الحميا من لمى من أرتجي