« يا رسول الله خذ بيدي »
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَنَا لاَ أَشْكو إِلَى أَحَدِمِنْ خُطوبٍ حَطَّمَتْ جَلَدِي(١)
وَنِدَائِي كُلّ آوِنَةٍ«يَا رَسولَ اللهِ خُذْ بِيَدِي»(٢)
كَيْفَ أَنْسَى مَنْ غَدَا أَمَلِيوَرَجَائِي وَهْوَ مُعْتَمَدِي
خَيْرُ مَنْ تُرْجَى شَفَاعَتُهُمَا سِوَاهُ الْمُرْتَجَى لِغَدِ
رَحْمَةُ اللهِ الَّتِي وَسِعَتْكُلَّ شَيْءٍ مِنْحَةَ الصَّمَدِ(٣)
أَشْرَقَتْ بِالنُّورِ بِعْثَتُهُوَهْوَ نُورُ الخَالِقِ الأَبَدِي
خَاتَمٌ لِلرُّسْلِ أَوَّلُهُمْطَاعَةً لِلْوَاحِدِ الأَحَدِ
فَاقَ كُلَّ الرُّسْلِ فِي رُتَبِطَارِفَاتِ البَدْءِ وَالتُّلُدِ(٤)
خَصَّهَا بِالْمُصَطَفى شَرَفاًلَمْ تَنَلْهَا أَعْيُنُ الرَّصَدِ(٥)
لاَ وَلاَ بِالوَهْمُ تُدْرِكُهَاجَائِلاَتُ الفِكْرِ وَالْخَلَدِ(٦)
حَازَ مَا خُصَّتْ بِجَوْهَرِهِجَوْهَرٍ بِالنُّورِ مُنْفَرِدِ
مُعْجِزَاتٍ مِنْهُ ظَاهِرَةًلَمْ يَحُزْهَا قَبْلُ مِنْ أَحَدِ
كَانْشِقَاقِ البَدْرِ آيَتُهُأُحْكِمَتْ تُتْلَى مَدَى الأَمَدِ
وَانْصِبَابِ الْمَاءِ مِنْ يَدِهِوَشِفَاءِ العَيْنِ مِنْ رَمَدِ
وَحَنِينِ الْجِذْعِ مِنْ كَلَفٍكَعَليلٍ أَنَّ مِنْ جَهَدِ
ثُمَّ سَلاَّهُ وَصَبَّرَهُبِمَقَالٍ عَاطِفٍ وَيَدِ(٧)
مَسَّتِ الأَحْجَارَ فَانْبَجَسَتْأَعْيُنٌ ثَجَّاجَةَ الزَّبَدِ(٨)
حِينَ ضَجَّ الْجَيْشُ مِنْ ظَمَإٍفَسَقَاهُمْ ذَائِبَ الْبَرَدِ(٩)
وَاشْتَكَوْا جُوعَاً فَأَطْعَمَهُمْصَاعَ مِنْ تَمْرٍ وَلَمْ يَزِدِ
شَبِعُوا طُرَّاً بِمُعْجِزَةٍمِثْلُهَا فِي الفَضْلِ لَمْ أَجِدِ(١٠)
غَيْرَ يَوْمِ الدَّارِ حِينَ دَعَاأَهْلَهُ لِلدِّينِ يَوْمَ بُدِي(١١)
إذْ دَعَا الْهَادِي عَشِيرَتَهُقَارَبُوا الْخَمْسِينَ فِي الْعَدَدِ
وَبِمُدٍّ كُلُّهُمْ شَبِعُوامَدَّ ذَاكَ الْمُدَّ بِالْمَدَدِ(١٢)
مُظْهِرًا فِيهِمْ كَرَامَتَهُمُنْذِرًا لَمْ يَلْقَ مِنْ سَنَدِ
كُلُّهُمْ أَبْدَوْا تَأَبُّدَهُمْوَنَأَوْا عَنْ نَصْرِ ذِي السُّدَدِ(١٣)
لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُ حَيْدَرَةٍمِثْلُهُ الآمَالُ لَمْ تَلِدِ
أَحْدَثُ الْحُضَّارِ سَادَ بِهِمْذَاكَ فَضْلُ الوَاهِبِ الأَحَدِ
فَغَدَا لِلْمُصْطَفَى سَنَدًاوَوَزِيرًا خَيْرَ مُعْتَمَدِ
وَوَصِيًّا خَتْمُ بَيْعَتِهِيَوْمَ خُمٍّ خَابَ ذُو الْجَحَدِ
أَنْكَروهَا خَابَ مُنْكِرُهَايَوْمَ حَشْرِ الْخَلْقِ لِلْقَوَدِ(١٤)
إِنَّ فِيهَا ذِكْرَ قَاهِرِهِمْقَاتِلِ الآبَاءِ وَالْوَلَدِ
هَادِمِ الأَصْنَامِ مَاحِقِهَاعَنْ فِنَاءِ البَيْتِ لِلأَبَدِ
كَيْفَ لَمْ يُخْفُوا فَضَائِلَهُوَهْيَ تَرْمِي الْخَصْمَ بِالنَّكَدِ؟
حَارَبوا الْهَادي بِفِعْلَتِهِمْكَيْفَ يَجْزِيهِمْ غَدَاةَ غَدِ؟
إِنْ أَتَى فِي طَيِّ مُعْجِزَةٍذِكْرُ حَامِي الدِّيِن فِي الشِّدَدِ
أَغْفَلَ الضُّلاّلُ آيَتَهَاوَصَحِيحَ الْمَتْنِ وَالسَّنَدِ
إِنَّمَا بُغْضًا لِمَنْ نَزَلَتْفِيهِ آيُ الذِّكْرِ ذِي الرَّشَدِ
كَرُجُوعِ الشَّمْسِ مُذْ غَرُبَتْلِتُمِيتَ الشُّمْسَ فِي كَمَدِ(١٥)
لَجَّ فِي تَكْذِيبِهَا زُمَرٌكَشَّفَتْ عَنْ سُوءِ مُعْتَقَدِ
حَيْثُ فِيهَا فَضْلُ حَيْدَرَةٍحِينَ أَدَّى الفَرْضَ لِلصَّمَدِ
مَنْ أَقَامَ الدِّينَ صِارِمُهُفِي وَغَى بَدْرٍ وَفِي أُحُدِ
وَحُروبٍ خَلْفَهَا ارْتَدَفَتْجَازَتِ السَّبْعينَ فِي العَدَدِ
مَا فَتَاهَا وَابْنُ بَجْدَتِهَاغَيْرُ مُجْلِي الكَرْبِ وَالشِّدَدِ(١٦)
عَنْ رَسولِ اللهِ مُفْتَدِيًابَاذِلًا لِلرُّوحِ وَالْجَسَدِ
يَوْمَ وَلَّى الْجَيْشُ مُنْهَزِمَاًفِيهِمُ تَيْمٌ غَدَا وَعَدِي
فَلِذَا الأَقْوَامُ قَدْ كَشَفَتْعَنْ خَبَايَا الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ
إِذْ رَمَوْا ظُلْمَا فَضَائِلَهُأَسْهُمًا لِلْكَذْبِ وَالفَنَدِ
يَا لَجَهْلِ القَوْمِ قَدْ حَسِبواحَجْبَ نُورَ الشَّمْسِ بِالْبُرَدِ(١٧)
إَنَّ مَنْ فِي الذِّكْرِ مِدْحَتُهُلاَ يُرَّجِي الْمَدْحَ مِنْ أَحَدِ
هَيْكَلٌ فَرْدٌ بِجَوْهَرِهِبَاذِخُ الأَرْكَانِ وَالعُمُدِ
نَفْسُ طَهَ خَيْرِ مُبْتَعَثٍوَرَسولِ الْبَارِئِ الصَّمَدِ
مِثْلِ هَارُونٍ بِأُمَّتِهِحَيْدَرٌ، مُوتوا مِنَ الكَنَدِ
غَيْرَ مَا خُصَّ النَّبِيُّ بِهِبِاصْطِفَاءٍ فِيهِ مُنْفَرِدِ
خَاتَمٍ لِلرُّسْلِ أَعَظَمِهِمْأَحْمَدِ الْمَبْعوثِ بِالرَّشَدِ
وَأَبو السِّبْطَيْنِ يَتْبَعُهُكَاتِّبَاعِ الشِّبْلِ لِلأَسَدِ
شَادَ دِينَ اللهِ مُدَّرِعَابِاشْتِدَادِ الْقَلْبِ وَالعَضُدِ
فَعَلِيٌّ لِلْهُدَى جَسَدٌوَالنَّبِيُّ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ
وَهُمَا أَوْلَى بِأَنْفُسِنَاوَبِأَهْلِينَا وَبِالْوَلَدِ
أَصْلُ دِينِ اللهِ غَايَتُهُفَبِهِمْ دِينُ الإلَهِ بُدِي
مَنَ يُرِدْ فَوْزَاً بِآخِرَةٍوَيَعِشْ فِي الأَمْنِ وَالرَّغَدِ
فَلْيُوَالِ مَنْ عَلاَ شَرَفَاًيَوْمَ خُمٍّ مَجْدُهُ الأَبَدِي
صَارَ لِلْهَادِي خَلِيفَتَهُبَايَعُوا طَوْعًا لَهُ بِيَدِ
ثُمَّ خَانوهُ تُجَاذِبُهُمْسَالِفَاتُ الثَّأْرِ بِالْحَرَدِ(١٨)
فَبِهِ امْتَازَ النَّفَاقُ مِنَ الصِّـ--ـدْقِ وَالإِيمَانِ وَالسَّدَدِ
بَيْنَ مُنْحَلٍّ لِرِبْقَتِهِخَسِرَ الأُخْرَى وَمُنْعَقِدِ(١٩)
وَلزومُ النَّاسِ بَيْعَتَهُخَيْرُ مَنْجَاةِ وَمُلْتَحَدِ(٢٠)
وَنِدَائِي فِي الْحَيَاةِ وَفِييِوْمِ حَشْرِي عَنْهُ لَمْ أَحُدِ
لَيْسَ لِي إِلَّاكَ يَشْفَعُ لِي« يَا َرسولَ اللهِ خُذْ بِيَدِي »
عن القصيدة
«« يا رسول الله خذ بيدي »» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في ٦٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.