القلب شوقا للقاء طموح

الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«القلب شوقا للقاء طموح» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

القَلْبُ شَوْقاً لِلّقاءِ طَموحُ — والجَفْنُ مِنْ نَجْوَى الحَبيبِ قَرِيحُ

طَافَتْ طُيوفُ مَشاعِري بِضَريحِهِ — وَبِمُهْجَتِي للطَّائفينَ ضَريحُ

وَنَوَاظِري نَحْوَ المَقَامِ بِطَيْبَةٍ — تَرْنو وَروحي يَغْتَدي وَيَروحُ

فِي كُلِّ يوم زَوْرَةٌ وَمُقَامَةٌ — أَبْكي بِها للمُصْطَفى وأنوحُ

أَشْكو إلَى الرَّحمنِ فَقْدَ مُحَمَّدٍ — مَنْ لا يُحيطُ بِمَا أُنِيلَ مَديحُ

مَنْ فيهِ حَاَر أولوا النُُّهَى فَتَقَاصَرا — عَنْ وَصْفِهِ التَّصريحُ والتَّلْميحُ

وتَلاشَتِ الأفكارُ فِي إبْحَارِها — فِي كُنْهِ ذاتٍ سِرُّها مَطْموحُ

وإذا أرادتْ وَصْفَهُ لَمْ يَتَّسِعْ — لِمَرامِها التَّبيينُ والتَّوضيحُ

خَشَعَتْ لَهُ الأبصارُ وَانْقَادَتْ لِغُرِّ- — -صِفَاتِهِ وَجَمالِهِنَّ الرُّوحُ

وَبِذِكْرِهِ الأعْمَالُ تُقْبَلُ إِنَّما — بِصَلاتِهِ يُتَقَبَّلُ التَّسبيحُ

فبِهِ أَتَى غُفْرانُ زَلَّةِ آدَمٍ — وَبِهِ مِنَ الطُّوفانِ أُنْقِذَ نُوحُ

وَبِهِ خَبَتْ نَارُ الخَليلِ وَأَخَمْدَتْ — نَارَ المَجوسِ مِنَ المَعَاجِزِ رِيحُ

هُوَ رَحْمةُ اللهِ الَّتِي تَخْبو بِهَا — نِيرانُ غَيٍّ شَرُّهُنَّ كَلِيحُ

وَبِهِ عروشُ الكُفْرِ دُكَّتْ وَانمَحَتْ — وَتَهَدَّمَتْ للظَّالمينَ صُروحُ

وَهُوَ الْمُغيثُ إذا الْخُطوبُ تَزاحَمَتْ — فَلَنا إلَى كَهْفِ الحَبيبِ نُزوحُ

مَنْ بَشَّرَتْ بِقُدُومِهِ التَّوراةُ والـ — إنجيلُ فَالذِّكْرُ الحَكيمُ صَريحُ

وَبِدِينِهِ دينِ الإلهِ وَهَدْيِهِ — موسى الكَليمُ مُبَشِّرٌ وَمَسيحُ

وَتَباشَرَتْ رُسُلُ الإلهِ وَمَهَّدَتْ — لِقُدومِهِ مَا لا تُحيطُ شُروحُ

فَجَميعُهُمْ دَانوا لِفَضْلِ مُحَمَّدٍ — فَمُحَمَّدٌ لِلْمُرسَلينَ الرُّوحُ

فَلِذَا أُخاطِبُهُ بِكُلِّ جَوارِحي — إِنّي قَتيلٌ فِي هَواكَ ذَبيحُ

أَحْيَيْتَني وَأَماتَني فيكَ الهَوَى — وَجْدَاً وَأيُّ العَاشِقينَ صَحيحُ؟

يَا سيِّدي أرجو الشَّفاعَةَ إِنَّها — أَمَلٌ لِكُلِّ العالمينَ فَسِيحُ

لاَ تَحْرِمَنَّ عُبَيْدَكَ الجَانِي فَما — عندي سِواكَ إذا الزَّمانُ شَحيحُ

يَا ذُخْرَ مَنْ عَبَسَ اللَّئيمُ بِوَجْهِهِ — إِنَّ العُفاةَ إلَى الكَريمِ تَروحُ

وَلأَنتَ أكرمُ مَنْ نَمَتْهُ إلِى العُلا — شِيَمٌ بِجَنّاتِ الخُلودِ تَفوحُ

أَنَا لاَ أَرَى فِي الخَلْقِ إلاّ وَاحِداً — يَزْدانُ فِي أَمْداحِهِ التَّوْشيحُ

فَإذَا مَدَحْتُ سِواكَ عِنْدَ فَضيلةٍ — أَعْني صِفَاتِكَ.. إنَّكَ الْمَمْدوحُ

وَإذا عَشِقْتُ فَإنَّما هُوَ زُلْفَةٌ — لِجَلالِ وَجْهِكَ عِشْقُنا الْمَسْموحُ

يَا مَنْ وَقَفتُ بِبَابِهِ مُتَذَلِّلاً — وَالذُّلُّ إِلاّ فِي حِمَاكَ قَبيحُ

إِرْحَمْ وَجُدْ وَانْعَمْ فَإنِّي عَاجِزٌ — ذَنْبي ثَقيلٌ والْمُقِلُّ كَسيحُ

أَرْجو الشَّفاعَةَ لِي وَأَهْلِ حُزَانَتِي — وَلِوَالِدَيَّ فَلَنْ يَخيبَ طَموحُ

مَا خَابَ مَنْ يَرجو نَدَاكَ فَأنتَ لِلْـ — ـخَلْقِ.. الْمُجيرُ وَبِالعَطاءِ سَموحُ

صَلَّى عليكَ اللهُ وُسْعَ هِبَاتِهِ — رَبٌّ - غَفورٌ للذُّنوبِ - صَفوحُ

وَعَلى بَنِيكَ الطَّاهِرينَ وَصَحْبِكَ الْـ — أَخْيارِ مَنْ هُمْ لِلْفَخَارِ صُروحُ

أَسْمَى السَّلامِ تَحِيَّةً لاَ تَنْتَهي — مَا دَامَ يَلْهَجُ فِي عُلاَكَ فَصيحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التصريح: [ص ر ح]. (مصدر صَرَّحَ). 1."لَمْ يَكُنْ يَحْمِلُ تَصْرِيحاً بِالْمُرُورِ" : تَرْخِيصاً، إِجَازَةً. 2."حَصَلَ التَّاجِرُ عَلَى تَصْرِيحٍ لِجَلْبِ البَضَائِعِ الخَارِجِيَّةِ" : الإِذْنُ بِاسْتِيرَادِهَا.
  • بضريحه: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
  • ضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
  • طموح: الطَّمُوحُ : السَّاعي إلى المراتبِ العالية وصاحبُ الآمالِ العريضة؛ هذا الشابُّ طموحٌ إِلى العُلا/ فرسٌ طموح، أيْ يركبُ رأسه في عَدْوِهِ رافعاً رأسَه/ بحرٌ طموح، أي مرتفعُ الموج.
  • قريح: القَرِيحُ : الجريح؛ حَمَلَ القريحَ إلى قسم الإسعاف في المستشفى ج قَرْحَى.- من الماء: الصافي الذي لا يخالطه شيء؛ شربنا ماءً قريحاً بعد عطش.- السحابةِ: ماوْها ج أَقْرِحَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • جفني لفقدك سهده فرض
  • رمتني في صرفها الليالي
  • على منهاج صاحب البردة
  • أمة العرب قفي واستلهمي
  • في رثاء محمد مهدي الجواهري
  • في مدح الإمام الحسن عليه السلام
  • أين الحميا من لمى من أرتجي
  • سقيت ربعك غيث المدمع الهطل