في مدح الإمام الحسن عليه السلام

الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح

«في مدح الإمام الحسن عليه السلام» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَلدَتْ بدرَ الدُّجى شَمْسُ الضُّحى — فَنَضَا الكَوْنُ ثَيابَ الغَسَقِ

بَدْرُ تَمٍّ بالدَّرَاري اتَّشَحا — فَأَعيذوهُ بِرَبِّ الْفَلَقِ

بوركتْ فاطمةٌ بِنْتُ النَّبِي — وَلَدَتْ بدراً أماطَ الْحُجُبا

قَدْ تَسَامَى حَسَباً فِي نَسَبِ — واعْتَلَى فَوْقَ الْمَعالِي رُتَبا

مَنْ يُباريهِ بأُمٍّ وَأَبِ؟ — أَوْ يُجَاريهِ فِدَاءً وَإِبَا؟

إنّه البَدْرُ إذا اللَّيلُ صَحَا — بِسِوَى بَارقِهِ لَمْ يُمْحَقِ

وَهُوَ الغَوْثُ إذَا صِيحَ الوَحَا — عِصْمَةُ اللاّجي وَأَمْنُ الفَرِقِ

حُبّهُ فِي القَلْبِِ كالبحرِ عَتَا — يَقْذِفُ الدّرَّ مَدِيحاً مِنْ فَمِي

حُبّهُ فَرْضٌ مِنَ الله أَتَى — فَاسْأَلِِ القُرْآنَ إِنْ لَمْ تَعْلَمِِِ

آيَةُ القُرْبَى غَدَتْ فِي (هَلْ أَتَى) — حُجَّةً عَنْ مُحْكَمٍ فِي مُحْكمِِِ

إنّهُ الأَمْنُ إذَا الحقُّ انْمَحَى — فِي غَيَابَاتِ الْبَلاَ مِنْ غَرَقِ

لاَ يزيدُ الْعَدْلَ إلاَّ وَضَحَا — إنْ عَدَا الظُّلْمُ بِطَيْشِ النَّزِقِ

كَيْفَ تَرْجو نَيْلَ أَسْرَارِ الإلهْ؟ — جُمِعَتْ فِي هَيْكَلٍ مِنْ جَوْهَرِ

كُلَّمَا يَمَّمَّهُ الفِكْرُ طَوَاهْ — غَامِضٌ مِنْ غَيْبِهِ الْمُسْتأثَرِ

وَإذَا حَلَّقَ يَسْتَجْلِي ذُرَاهْ — تَاهَ فِي رَحْبِ النُّجومِ الزُّهُرِ

فَخَيَالُ الفِكْرِ مَهْمَا سرّحا — لَمْ يُحِطْ خُبْراً بِمَا فِي الأُفُقِ

مِنْ مَعَانٍ وَصْفُهَا ما بَرِحا — حَيْرَةَ اللُّبِّ وعَجْزَ النُّطُقِ

مَا تَرَى فِِيمَنْ حَبَاهُ الْمُصْطَفَى — خُلْقَهُ؟ أَكرِمْ بِذِي الْخُلْقِ الكَرَيمْ

خصَّهُ القُرْآنُ مَدْحَاً وَكَفَى — بِكِتَابِ الله وَالذِّكْرِِ الْحَكيمْ

عَنْ مَدِيحِ النَّاسِ لَكِنَّ الوَفَا — قَدْ دَعَانِي إنّهُ الفَوْزُ العَظِيمْ

قُلْتُ لبَّيكَ وَجَاءَتْ مِدَحَا — قَاصِراتٍ عَنْ مَنَالِ السَّبَقِ

دُونَهَا الشَّوْطُ بَعيدُ الْمُنتَحَى — فَهْيَ عَمّا تَرْتَجي فِي مَلَقِ

حَسَنٌ والْحُسْنُ مِنْ أَوْصَافهِ — نَالَ طَرْفًا فَازْدَهَتْ فِيهِ الْخِصَالْ

نَبْعُها النّاهِلُ مِنْ أَلْطَافِهِ — رَشْفَةُ الصَّادِي إذَا عَزَّ النّوَالْ

وَالْمَعَالِيْ الغُرُّ مِنْ أُلاّفِهِ — قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ حُورٌ فِي الْحِجَالْ

لاَ يُبَارِحْنََ فَتَىً قَدْ فَضَحَا — بِسَنَا بَارقِهِ الْمُؤْتَلِقِ

مَطْلَعَ الشّمْسِ فَلاَحَتْ شَبَحَا — أَوْ كَوَجْهِ البُؤْسِ عِنْدَ الْمُمْلِقِ

هَاشِمِيٌّ وَرِثَ الْهَادِيْ الأمِينْ — رِفْعَةَ الْحِلْمِ وَزَهْوَ السُّؤْدَدِ

عَلَوِيٌّ عِنْدَ ذِي العَرْشِ َمكِينْ — وَبِهِ الْحَقُّ مَنَارًا يَقْتَدِي

شاءَهُ اللهُ هُدَىً لِلْعَالَمِينْ — وَضِيَاءَ الفِكْرِ وَالْمُعْتَقَدِ

حِلْمُهُ مِنْ أَحْمَدٍ مَا طَمَحَا — مَأْمَنًا مِنْ هُوَّةِ الْمُنْزَلَقِ

رَضِيَ الصُّلْحَ ليُنْجِي الصُّلَحَا — مِنْ حُبًالاتِ طَلِيقٍ مَذِقِ

مِثْلُهُ وَهْوَ الإِمَامُ الْمُدّخَرْ — لِيُقيمَ العَدْلَ إِنْ ضَلَّ الأَنَامْ

لاَ يُدَاجِي ظَالِماً طَاغٍ أَشِرْ — مُسْتَخِفًّا بِحَلاَلٍ وَحَرَامْ

إنَّمَا شَاءَ بَيَانَ الْمُسْتَتَرْ — مِنْ دَهَاءٍ بَاتَ مَخْفورَ الذِّمَامْ

فَابْنُ هِنْدٍ غَدْرُهُ قَدْ طَفَحَا — مُذْ غَدَا مِنْ صُلْحِهِ فِي مَأْزِقِ

وَتَبَدَّى أَمْرُهُ وَاتَّضَحَا — بَعْدَمَا كَانَ مِثَالَ الْمُتّقِي

وَرَأَى النَّاسُ مِنَ الطَّاغِيْ الْخَبِيثْ — كُلَّ أَلْوَانِ البَلاَيَا وَالْمِحَنْ

فَسَرَى الذُّلُّ بِهَا السَّيْرَ الْحَثِيثْ — وَاقْتَفَى آثَارَهُ رَكْبُ الفِتَنْ

وَلَكَمْ نَادَتْ وَهَلْ يُرْجَى مُغِيثْ؟ — وَلَهِيبُ السُّمِّ فِي قَلْبِ الْحَسَنْ

سَارَ فِي الأَحْشَاءِ سَيْراً سُجُحَا — ثُمَّ لَمْ يُبْقِ لَهَا مِنْ مِزَقِ

يَا لَخَطْبٍ لِلْوَرَى قَدْ أَوْضَحَا — فِي الدَّيَاجِيرِ مَسَارَ الأَلَقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغسق: غسق: غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دَمَعَتْ، وَقِيلَ: انصبَّت، وَقِيلَ: أَظلمت. والغَسَقان: الِانْصِبَابُ. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انْصَبَّ مِنَ الضَّرْع. وغَسَقت السَّمَاءُ تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: ان …
  • الغوث: غوث: أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. قَالَ: وَلَمْ يأْت فِي الأَصوات شَيْءٌ بِالْفَتْحِ غَيْرُهُ، وإِنما يأْتي بِالضَّمِّ، مِثْلُ البُكاء والدُّعاء، وَبِالْكَسْرِ، مِثْلُ النِّداءِ والصِّياحِ؛ قَالَ الْعَامِرِيُّ …
  • الفلق: فلق: الفَلْق: الشَّقُّ، والفَلْق مَصْدَرُ فَلَقَه يَفْلِقُه فَلْقاً شَقَّهُ، والتَّفْليقُ مِثْلُهُ، وفَلَّقَهُ فانْفَلَقَ وتَفَلَّقَ، والفِلَقُ: مَا تَفَلَّق مِنْهُ، وَاحِدَتُهَا فِلْقَةٌ، وَقَدْ يُقَالُ لَهَا فِلْقٌ، بِ …
  • اللاجي: اللاَّجِئُ : فا.- إلى الشّيْءِ أو المكان: اللائذ إِليه والمعتصم به.-: من لاذ بغير وطنه فراراً من اضطهاد أو حربٍ أو مجاعة؛ هو لاجئٌ سياسيٌّ.
  • بارقه: البَارِقَةُ : مذ البارق .-. السحابة ذات البرق (ما كل بارقة تجود بمائها) -: وميض، لاحت له بارقة أمل.-. لمعان- السلاح.

قصائد ذات صلة

  • جفني لفقدك سهده فرض
  • رمتني في صرفها الليالي
  • على منهاج صاحب البردة
  • أمة العرب قفي واستلهمي
  • في رثاء محمد مهدي الجواهري
  • القلب شوقا للقاء طموح
  • أين الحميا من لمى من أرتجي
  • سقيت ربعك غيث المدمع الهطل