دار النبي ومن بها ولد الهدى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَارٌ تَفيضُ عَلَى الوَرَى بِسَنَاءِأَمْسَتْ مَنَاخَ رَوَاحِلِ الأَرْزَاءِ
دَارُ النَّبِيّ وَمَنْ بِهَا وُلِدَ الْهُدَىوَجَلالُ كُلِّ مَوَدَّةٍ وَإِخَاءِ
أَخْنَى الزَّمَانُ عَلَى بَنِيهَا فَاغْتَدَوانَهْبًا لِكُلِّ جِنَايةٍ نَكْراءِ
أَوْصَى الإلَهُ بِحِفْظِ عِتْرَةِ أَحْمَدٍفَمَشَى الفَنَاءُ بِهِمْ بِكُلِّ فِنَاءِ
مَا بَيْنَ مَسْمومٍ وَمَسْلوبِ الْحَشَىبِصَوارمِ الأَحْقَادِ وَالْبَغْضَاءِ
هَذَا سَقَاهُ السُّمَّ غَدْرُ جُعَيْدَةٍوَحُسَينُ فِي كَرْبٍ ثَوَى وَبَلاءِ(١)
وَأَبوهُمَا كَالْبَدْرِ فِي مِحْرَابِهِأَرْدَاهُ صَارِمُ أَلْعَنِ اللُّعَناءِ
أَمْسَى بَنُو الْهَادِي وَهُمْ كَهْفُ الوَرَىمُتَشَرَّدينَ فَرَائِسَ الطُّلَقَاءِ
أَ بِذَالِكُمْ أَوْصَى النَّبِيّ مَعَاشِرًاوَفَّوْا بِعَهْدِ الشِّرْكِ أَيَّ وَفَاءِ؟
يَا أُمَّةً رَاغَتْ وَمَا رَاعَتْ لَهُذِمَمًا فَزَاغَتْ عَنْ هُدَى الأُمَنَاءِ
مَاذَا جَنَى الْهَادِي وَأَيُّ جِنَايَةٍتُجْزَى بِفِعْلِكُمُ بَنِي اللُّقَطَاءِ؟
لَمْ تَبْقَ أَرْضٌ لَيْسَ فِيهَا مَصْرَعٌلِبَنيهِ لاَ يُسْقَى بِغَيْرِ دِمَاءِ
آهٍ عَلَى القَوْمِ الأُلَى مَلأُوا الدُّنَىبَالْحُبِّ وَالإيمَانِ وَالنَّعْمَاءِ
وَأَكُفُّهُمْ بَحْرُ النَّوَالِ، وَعَزْمُهُمْعِنْدَ النِّزَالِ، مَفَاخِرُ الْهَيُجَاءِ
أَمْسَتْ تُقَلّبُهُمْ تَصَارِيفُ الْفَنَابِيَدِ الْمَنونِ عَلَى ثَرَى الرَّمْضَاءِ
قَدْ غُودِروا يَوْمَ الطُّفُوفِ فَغُسْلُهُمْبِدَمٍ مِنَ الأَوْدَاجِ لاَ بِالْمَاءِ
وَحُنُوطُهُمْ سَافِي التُّرَابِ نَشِيجُهُمَا زَالَ مِنْ ألْفٍ يُطيلُ رِثَائِي
أَ بَنِي الْهُدَى مَا زِلْتُ أَذْكُرُ رُزْءَكُمْبِحَشَىً يَذوبُ وَأَدْمُعٍ حَمْرَاءِ
فَمَتَى بِنَيْلِ الثَّأْرِ مِنْ أَعْدائِكِمْتَغْفُو عُيونُ فَجَائِعِ الأَنْبَاءِ؟
هَيْهَاتَ أَنْسَاكُمْ وَنَكْبَةُ كَرْبَلاوَمُصَابُهَا كَالْجَمْرِ فِي أَحْشَائِي
أَسْمَى السَّلاَمِ عَلَى الْحُسَيْنِ وَنَجْلِهِوَنَصِيرِهِ العَبَّاسِ خَيْرِ وِقَاءِ
وَعَلَى جُسُومٍ غَسَّلَتْها أَدْمُعِيلَمّا هَوَتْ صَرْعَى عَلَى البَطْحَاءِ
يَا سَادَتِي أَنْتُمْ مَلاَذُ شَرِيدِنَاكُونوا لِعَبْدِكُمُ مِنَ الشُّفَعَاءِ
صَلّى الإِلَهُ عَلَيْكُمُ يَا سَادَتِيمَا لاَحَ نَجْمٌ فِي عُيونِ الرَّائِي
عن القصيدة
«دار النبي ومن بها ولد الهدى» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.