نبهتني والكرى يطوي الدجى

الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: الرمل

«نبهتني والكرى يطوي الدجى» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَبَّهَتْنِي وَالْكَرَى يَطْوي الدُّجَى — مَنْ بِهَا الحُسْنُ شَغُوفًا لَهِجَا

نَبَّهَتْنِي ثُمَّ قَالَتْ: قُمْ لَقَدْ — آنَ فَجْرُ الحُـزْنِ أَنْ يَنْبَلِجَا

قُمْ خُذِ الكَأْسَ وَعَاقِرْنِي الْهَوَى — كَيْ أغَنِّي زَجَلًا أمْ هَزَجَا

إنَّمَا العَيْشُ إِذَا السَّاقِي سَقَى — فَدَعِ الْهَمَّ وَعِشْ مُبْتَهِجَا

قُمْ وَسَطِّرْنِي عَلَى الطِّرْسِ فَقَدْ — هَاجَ وَجْدي فِي الحَشَى وَاعْتَلَجَا

وَدَعِ الأَحْرُفَ مِنّي شُرَّعًا — لِمَعانٍ تَسْتَخِفُّ الْـمُـهَجَا

يَا أبَا أَحْمَدَ(!) لاَ تَتْـرُكَني — فِي فُؤادٍ مِنْهِ اسْتَمْرِي الشَّجَا

إنّمَا الْـمَـدْحُ الَّذِي تَنْشُرُهُ — عَطِرَاً مِنْ ذِكْرِ طَهَ أَرِجَا

لاَ تَدَعْهُ إنّهُ الفَوْزُ إذَا — غُلِّقَتْ فِي الحَشْـرِ أَبْوَابُ الرَّجَا

جَنَّةُ اللهِ الَّتِي نَحْنُ بِهَا — حُبُّ طَهَ مَنْ بهِ نُوحٌ نَجَا

إنْ عَصَا آدَمُ يَوْمًا فَغَـوَى — وَمِنَ الْجَنَّاتِ لَمَّا أُخَرِجَا

فَلَقَدْ تَابَ عَلَيْهِ اللهُ إِذْ — لاَذَ بِالْهَادِي الرَّسُولِ الْـمُـرتَجَى

وَبهِ النَّارُ غَدَتْ بَرْدَاً وَقَدْ — كَادَ إِبْرَاهيمُ يُصْلَى الوَهَجَا

وَبِهِ قَدْ سَارَ مُوسَى آمِنًا — خَوْفَ فِرْعَوْنَ فَشَقَّ اللُّجَجَا

وَبِهِ عيسَى تَسَامَى آيَةً — كَلَّمَ النَّاسَ صَبِيًّا يُنْتَجَى

وَلَهُ كُلُّ الْبَرَايَا التَجَأَتْ — فَهْوَ لِلْخَلْقِ جَمِيعًا مُلْتَجَا

رَحْمَةُ اللهِ الَّتي قَدْ وَسِعَتْ — كُلَّ شَيْءٍ إِنَّ فِيهَا الفَرَجَا

وَبِهِ جَنّاتُ عَدْنٍ أَحْرِزَتْ — لا يُسَامَى فَهْوَ فُلْكٌ للنَّجَا

مَظْهَرُ الأَسْماءِ سِرُّ الغَيْبِ مَنْ — سِرُّهُ حَيَّرَ أَرْبَابَ الحِجَا

كُنْهُهُ مِمَّا تَنَاهَتْ عِنْدَهُ — جَائِلاتُ الفِكْرِ مِنْ أنْ تَلِجَا

بَشَرٌ لَيْسَ لهُ ظِلٌّ إِذَا — سَارَ صُبْحَاً أو بِلَيْلٍ دَلَجَا

فَهْوَ للشَّمْسِ وَلِلْبَدِر سَنَا — وَسَنَاهُنَّ بِهِ قَدْ مُزِجَا

وَإِذَا مَا سَارَ فِي الحَزْنِ بَدَا — أَثَرُ الأَقْدامِ فيها أَبْلَجَا

وَعَلَى الرَّمْلِ فَمَا مِنْ أَثَرٍ — لِمَسيرٍ إنْ مَشَى أَوْ نَهَجَا

وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ مَنْ جاءَهُ — مِثْلَ مَنْ قُدّاَمُه إنْ كَانَ جَا

فَالوُجوداتُ تَلاَشَتْ دُونَهُ — فَلَهُ الأمْرُ وَفيها أُدْرِجَا

وَهُوَ الفَاعِلُ فِي أَسْبَابِهَا — إنْ سَنَا فَجْرٌ وَإنْ لَيْلٌ دَجَا

شَفَّ حتّى قيلَ هَذَا مَلَكٌ — وَإِلَى السَّبْعِ بِلَيْلٍ عَرَجَا

جَسَدًا جَازَ السّمَوَاتِ العُلَى — وَارْتَقَى فوقَ المَعَالي دَرَجَا

وَانْتَجَاهُ اللهُ فَرْدًا مُذْ دَنَا — قَابَ قَوْسَيْن ِوَللهِ انْتَجَى

تَعْجَزُ الأَلْبَابُ عَنْ إِدْرَاكِهَا — حَالةٌ أَوْصَافُهَا لاَ تُرْتَجَى

تَقِفُ الأَوْهَامُ فِي حَيْرَتِهَا — جَنْبَ سِرٍّ بَابُهُ قَدْ أُرْتِجَا

حَمْدًا اللَّهُمَّ أَنْ شَرَّفْتَنا — بِنَبِيٍّ نُورُهُ قَدْ أُسْرِجَا

لِيُنَجِّينَا مِنَ الغَيِّ إذَا — لَيْلُهُ عَمَّ وَقَدْ صِيحَ: النَّجَا

وَلِيَهْدينَا صِرَاطًا لاَحِبًا — لاَ تَرَى أَمْتًا بِهِ أَوْ عِوَجَا

خَابَ مَنْ جَافَى سَبيلاً مُرْشِدًا — وَبِنارِ الشِّرْكِ طَوْعًا وَلَجَا

رَبِّ شَفِّعْهُ بِيَوْمِ الْحَشْرِ فِي — عَبْدِكَ الجَانِي إذَا عَزَّ الرَّجَا

صَلِّ يَا رَبِّي وَسَلِّمْ دائِمًا — مَا بَدَا صُبْحٌ وَمَا لَيْلٌ سَجَا

بِصَلاةٍ زِنَةَ العَرْشِ عَلَى — طَهَ وَالآلِ مَصَابيحِ الدُّجَى

وَعَلَى أَصْحَابِهِ الغُرِّ الأُلَى — أَرْخَصُوا المالَ لَهُ وَالْـمُـهَجَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استمري: اسْتَمَرَّ يَسْتَمِرُّ اسْتِمْرارًا - الشيءُ: دام على طريقة واحدة؛ يستَمِرُّ التنافس بين المتسابقين. - الأَمْرُ: مضى ونفذ؛ استمرّ حكم القاضي على المُتَّهَمِ. - الشخصُ: استقام أمره بعد فساد؛ استمر ابنه بعد مجون طال أمده. …
  • الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
  • الشجا: شجا: الشَّجْوُ: الهَمُّ والحُزْنُ، وَقَدْ شَجاني يَشْجُوني شَجْواً إِذَا حَزَنَه، وأَشْجَاني، وَقِيلَ: شَجَانِي طَرَّبَني وهَيَّجَني. التَّهْذِيبُ: شَجَانِي تَذَكُّرُ إلفِي أَي طَرَّبَني وهَيَّجَني. وشَجَاهُ الغِناءُ إِذ …
  • الطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: …
  • تنشره: تَنَشَّرَ يَتَنَشَّرُ تَنَشُّرًا :- الشيء: انبسط أو ذاع؛ تنشَّرت أخبار الاضطرابات في البلاد.-: تفرَّق؛ تَنشَّر السياح في الأسواق القديمة.

قصائد ذات صلة

  • جفني لفقدك سهده فرض
  • رمتني في صرفها الليالي
  • على منهاج صاحب البردة
  • أمة العرب قفي واستلهمي
  • في رثاء محمد مهدي الجواهري
  • في مدح الإمام الحسن عليه السلام
  • القلب شوقا للقاء طموح
  • أين الحميا من لمى من أرتجي