معارضة قصيدة بات سعاد

الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: البسيط

«معارضة قصيدة بات سعاد» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعْ ذِكْرَهُنَّ فَإنَّ القَلْبَ مَشْغولُ — بِمَنْ لَهُ شَرَفُ الدَّارَينِ مَوْصولُ

بِمَنْ لهُ جاءَتِ الدُّنيا بِحُلَّتِها — وَحَلْيِها وَعَليهَا النَّجْمُ إكْليلُ(١)

وَدونَها أَبْحُرُ الذِّهْبانِ زَاخِرَةً — بِمَا يَضيقُ بِوَصْفِ الْحَالِ تَخْييلُ(٢)

فَعَافَها حَيْثُ لَـمْ يَطْرِفْ لَـهَا بَصَرٌ — وَالقَلْبُ عَنْ ذِكْرِها بِالذِّكْرِ مَتْبولُ(٤)

مِثْلَ السَّليمِ تَحَامَىٰ لِينَ مَلْمَسِهَا — وَكَمْ جِبِلٍّ بِـهَا فِي لَمْسِهَا غِيلوا(٥)

بِـهَا تَصَدَّقَ لِلأُخْرىٰ فَكَانَ لَهُ — فِيهِنَّ فَوْقَ جَميعِ الخَلْقِ تَفْضيلُ(٦)

وَكَيْفَ تُغري نَبِيًّا مِنْ مَوَاهِبِهِ — هَذَا الوُجُودُ وَمَا فِـي القَوْلِ تَغْوِيلُ

هُوَ الرَّسولُ الَّذي رَاعَىٰ رِسَالَتَهُ — مِنَ الرِّسَالاتِ تَعْظيمٌ وَتَبْجيلُ

فَالأنبياءُ جَميعًا جُنْدُهُ وَلَهُ — بَعْثُ النُّبُوَّاتِ كُلٌّ مِنْهُ مَسْؤولُ

شاءَ الإلهُ وَفِي ذَا حِكْمَةٌ قُضِيَتْ — وَسُنَّةٌ لَيسَ فيها قَطُّ تَحْويلُ

وَنَوَّهَتْ بِاسْمِهِ مِنْ قَبْلِ بِعْثَتِهِ — -دُونَ النَّبِيينَ- تَوْراةٌ وَإنجيلُ

مَنْ سَاعِدَاهُ عَلَىٰ الْـجُلَّىٰ يُقَارِعُهَا — فِي مَحْقِهِ الشِّرْكَ مِيكَالٌ وَجِبْريلُ

وَإِنَّهُ الرَّحْمَةُ الْمُهْدَاةُ غَامِرَةً — كُلَّ الْخَلائِقِ لِلرَّحمنِ تَمْثيلُ

وَإِنْ سَطَا فَعَليٌّ كَانَ صَارِمَهُ — وَهْوَ الْمُجَلّي إذَا اظْلَمَّتْ أَهَاويلُ

فَسَيفُهُ فِي يَدِ الكَرَّارِ حَيدَرَةٍ — تَحْكي وَقَائِعَهُ الطَّيْرُ الأَبَابيلُ

سَلْ عَنهُ بَدْرًا وَأُحْدًا مَنْ سِوَاُه إذَا — حُمَّ البَلاءُ وَلَيْلُ الْمَوْتِ مَسْدولُ

*** — جَزَتْ قُرَيْشَ الْـجَوَازي عَنْ نِكَايَتِها

بِأَحْمَدٍ إنَّ مَنْ عَادَاهُ مَرْذولُ — مَا سَلَّ سَيفًا إِلَىٰ أنْ نَاجَزوهُ إِلَـىٰ

حَرْبٍ فَأَمْطَرَتِ الأقْوامَ سِجّيلُ — وَلَمْ يَكُنْ طَالِبًا مِلْكًا لِيَأْخُذَهُ

بِالسَّيْفِ بَلْ جَاءَ كَيْ تَفْنَىٰ العَقَابيلُ(٥) — يَجلو شَقَاءَ نُفوسٍ لاَ شِفاءَ لَـها

إلَّا حُسَامٌ لِمَحْقِ الظُّلْمِ مَسْلولُ — فَالْمُصطَفىٰ جاءَ يَدعوهُمْ لِيُنْقِذَهُمْ

مِنَ الضَّلالِ وَفِي كَفَّيْهِ تَنْزيلُ — نورٌ مِنَ اللهِ قُرآنٌ يَفيضُ هُدَىً

يَهْدي الـمُـضِلَّ إذَا غَامَتْ أَضَاليلُ — وَلَمْ يَكُنْ يَبتغي أَجْرًا لِدَعْوَتِهِ

إِلاْ الْمَوَدَّةَ فِي القُرْبىٰ وَقَدْ غِيلوا — آلُ النَّبِيِّ مَضَوا والْـحَشْرُ مَوْعِدُهُمْ

عَندَ النَّبِيِّ فَمَسْمومٌ وَمَقْتولُ — وَجَدُّهُمْ أَحْمَدُ الْمَبْعوثُ مَرْحَمَةً

أَفْنَىٰ بَنِيهِ مِنَ الأَقْوامِ تَنْكيلُ — وَهْوَ الشَّفيعُ وَكُلٌّ فِي شَفَاعَتِهِ

مُؤَمِّلٌ قَدْ يَخونُ الْمَرْءَ تَأْميلُ — وَا سَوْأَتاهُ إذَا مَا قالَ لِـي وَأَنَا

أَرْجو الشَّفاعَةَ: أَنْتَ اليَوْمَ مَخْذولُ — وَالَيْتَ قَوْمًا بَغَوا بَعْدي وَمَا رَحِموا

أَهْلِي فَجَمْعُهُمُ بِالطَّفِّ مَفْلولُ — هَذَا الحُسَيْنُ ثَلاثًا بِالعَرَاءِ لَقَىً

مُزَمَّلًا بالدِّما يَكْسوهْ تَرْميلُ — جَالَتْ عَلَيهِ خُيولُ الحِقْدِ ضَابِحَةً

وَالرْأسُ ظُلْمًا عَلَىٰ الْخَطِّيِّ مَحْمولُ(٦) — وَذِي بَنَاتي سَبايَا لِلشَّآمِ سَرَتْ

تَطْوي بِهِنَّ الفَلا عُجْفٌ مَهَازيلُ — يَحْدو بِهِنَّ رِجَالٌ لاَ خَلاقَ لَهُمْ

مُرَوَّعاتٍ يَسوقُ الظَّعْنَ تَهْويلُ — هَذِي السَّبَايَا وَذَا زَيْنُ العِبَادِ لَـهَا

رَاعٍ عَليلٌ أَسيرٌ وَهْوَ مَغْلولُ — لَـمْ يَلْقَ مِنكُمْ سِوَىٰ جَوْرٍ وَمَظْلَمَةٍ

مِنْ كَفِّ آسِرِهِ (لَـمْ يُفْدَ مَكْبولُ) — هَلْ غَابَ عَنْكُمْ مُصابُ الطَّفِّ أَمْ لَعِبَتْ

فيكُمْ عَلَىٰ الغَيِّ والْجَهْلِ الأَضَاليلُ — سُحْقًا وَبُعْدًا لِمَنْ عَاثَ الضَّلالُ بِهِ

يَا عُصْبَةَ الغَدْرِ وَعْدُ اللهِ مَفْعولُ — مَعَادُنَا الْحَشْرُ إنْ جَاءوا بِنَا زُمَرًا

فَأَيُّنَا بِوُرودِ الْـحَوْضِ مَشْمولُ؟ — أَ مَعْشَرٌ شَايَعوا آلَ النَّبِيِّ وَمَا

زَالوا عَلَىٰ العَهْدِ جِيلٌ بَعدَهُ جِيلُ — أَمْ مَعْشَرٌ شَايَعوا الأرْجَاسَ وَاتَّخَذوا

أُمَيْةَ الغَدْرِ تُغْريهِمْ أَبَاطيلُ — وَمَا مَقَاليَ للتَّعْريضِ جِئْتُ بِهِ

فَلَسْتُ عَنْ أَحَدٍ فِي الْحَشْرِ مَسْؤُولُ — وَمَا قَلَيْتُ بِقَوْلي غَيْرَ ذي إِحَنٍ

لَهُ عَلَىٰ قَتْلِنَا التَّبْديعُ تَدْليلُ — بَانَتْ سُعَادُ وَبِنْتُمْ لاَ أبَا لَكُمُ

عَنْ نَهْجِ أحْمَدَ يَحْدو الرَّكْبَ ضِلّيلُ — مَا مِزْتُمُ بينَ أَهْلِ الطُّهْرِ مَنْزِلَةً

وَبَيْنَ رِجْسٍ عليهِ اللَّعْنُ مَوْصولُ — شَايَعْتُمُ مِنْ بَني سُفْياَنَ شِرْذِمَةً

مِنْ ظُلْمِهِمْ بَادَ مَعْمورٌ وَمَأْهولُ — سبِّوا عَلِيًا جِهَارًا فِي مَسَاجدِكُمْ

تِسْعينَ عَامًا وقُلتمْ: ذَاكَ مَغْفُولُ — يا ربِّ بالمُصْطَفَىٰ الْمُختارِ مِنْ مُضَرٍ

عُذْرًا فَإنَّ لَدَيْكَ العُذْرُ مَقبولُ — واغْفِرْ لِمَن جَاءَ فِي مَدْحِ النبيِّ فَمَا

حُبِّي مَشوبٌ لَهُ يَومًا وَمَدْخولُ — وآلِهِ خِيرَةِ الأطهارِ مَنْ بِـهِمُ

نَرْجُو النَّجاةَ إذَا مَا غَالَتِ الغُولُ — هُمْ عُدَّتي فِـي مَعَاديْ ليس لِـي عَمَلٌ

أَرْجوُهُ إنَّ رَجَائي مِنْكَ مَأْمولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السليم: السَّلِيمُ : السّالِمُ من الآفات ونحوها يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ، إلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.-: الملدوغ؛ حُمِلَ السّليمُ إلى المستشفى فعاجلَه الطّببب بدواء مضادّ للسُّمْ.-: الجريحُ المُشفي على …
  • بالذكر: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه …
  • بحلتها: حلت: الحَلِيتُ: الجَلِيدُ والصَّقِيعُ، بِلُغَةِ طيِّئٍ. والحِلْتِيتُ: عِقِّير مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحِلْتِيتُ عَرَبِيٌّ، أَو مُعَرَّب، قَالَ: وَلَمْ يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بِبِلَادِ …
  • بصر: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال …
  • بوصف: وصف: وَصَفَ الشيءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفاً وصِفَةً: حَلَّاه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقِيلَ: الوَصْف الْمَصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْية، اللَّيْثُ: الوَصْف وَصْفُكَ الشَّيْءَ بحِلْيته ونَعْته. وتَوَاصَفُوا الشيءَ …
  • تصدق: تَصَدَّقَ يَتَصَدَّقُ تَصَدُّقاً : أَعطى الصَّدَقة، أَي ما يعطى للفقير ونحوه على وجه القربَى لله فَأَوْفِ الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ.

قصائد ذات صلة

  • جفني لفقدك سهده فرض
  • رمتني في صرفها الليالي
  • على منهاج صاحب البردة
  • أمة العرب قفي واستلهمي
  • في رثاء محمد مهدي الجواهري
  • في مدح الإمام الحسن عليه السلام
  • القلب شوقا للقاء طموح
  • أين الحميا من لمى من أرتجي