مديحك ما يزان به الزمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَديحُكَ ما يُزَانُ بِهِ الزَّمَانُكَمَا ازْدَانَتْ بِرَوْنَقِكَ الْجِنَانُ(١)
حَيَاةٌ لِلْقُلوبِ وَفِيهِ تَسْمونُفوسٌ لاَ يُقَارِفُهَا الْهَوَانُ(٢)
تَسَامَى فِي عُلاَكَ وَفِيكَ وَصْفٌمُحَالٌ أَنْ يُضَمِّنَهُ البَيَانُ
تَكَفَّلَ رَعْيَهُ القُرْآنُ حِفْظًاوَخَيْرُ الْمَدْحِ مَا أَثنَى القُرَانُ(٣)
قُرِنْتَ بِذِكْرِ رَبِّكَ وَهْوَ مَرْقَىًتَقَاصَرَ عَنْ إِبَانَتِهِ اللِّسَانُ(٤)
وَكَمْ جَهِدَتْ أُمَيَّةُ مَحْوَ ذِكْرٍلِشَخْصِكَ فَازْدَهَى مِنْكَ الكِيَانُ(٥)
وَرَاموا يُنْزِلُونَكَ عَنْ مَقَامٍتَسَامَى فِيكَ فَانْتَكَصوا وَهَانوا
وَكَمْ قَدْ حَارَبوكَ فَمَا اسْتَطَاعوابُلوغَ مَآرِبٍ حَتَّى اسْتَكَانوا
تُحَارِبُهُمْ وَأْنَت بِهِمْ رَحِيمٌوَتُرْعِبُهُمْ وَأَنْتَ لَهُمْ أَمَانُ
بِأَنَّ النُّورَ لِلْخُفَّاشِ تَيْهٌوَيَهْدِيهِ مِنَ اللَّيْلِ الْجَنَانُ(٦)
وَقَدْ يُشْقِي الوَضِيعَ العِزُّ دَارًاوَيُسْعِدُهُ الْمَذَلَّةُ وَالْهَوَانُ
قَهَرْتَهُمُ بِدِينٍ جَاءَ غَوْثًالَهُمْ فَاسْتَسْلَموا خَوْفًا فَلانُوا
وَمَا نَاجَزْتَهُمْ يَوْمًا لِحَرْبٍوَلَمْ تَهْجِمْ عَلَيْهِمْ حَيْثُ كَانوا(٧)
وَكَانَ سِلاَحُكَ القُرْآنُ نُورًافَمَا رَاعَوْا لَهُ قَدْرًا وَصَانُوا
بِكَ ارْتَفَعْت لَهُمْ أَعْلاَمُ مُلْكٍفَآلَ الأَمْرُ أَنْ مَلَكوا فَخَانُوا
فَلَمْ يُبْقُوا لأَهْلِكَ مِنْ نَقِيبٍوَلَمْ يُهْلِكْهُ سَيْفٌ أَوْ سِنَانُ
عَبَادِيدًا مَضَوْا وَاحَرَّ قَلْبِيوَيَجْمَعُهَا عَلَى الْمَوْتِ الطِّعَانُ(٨)
أَ مِثْلُ بَنِيكَ سَاروا لِلْمَنَايَاوَحَادِيهَا الطَّلِيقُ الْمُسْتَهَانُ
وَتِلْكَ أُمَيَّةُ ظُلْمًا تَمَادَتْفَحَقَّ لَهَا مِنَ اللهِ اللِّعَانُ(٩)
وَكَانَ شِعَارُهُمْ دَفْنًا وَدَفْنًالِذِكْرِكَ فَاسْتَهَلَّ بِكَ الزَّمَانُ(١٠)
فَأَيُّ هُنَيْهَةٍ لَمْ تَغْدُ فِيهَاوَلَمْ يُشْغَلْ بِمِدْحَتِكَ الأَوَانُ(١١)
مَدِيِحُكَ تَاجُ أَرْبَابِ الْمَعَالِيبِهِ تَتَزَيَّنُ الْمِنَنُ الْحِسَانُ
وَجُزْتَ الفَضْلَ حَتّى صِرْتَ فَرْدًابِشِرْعَتِهِ جَمِيعُ الرُّسْلِ دَانُوا
تُوُفّوا مُسْلِمِينَ وَأَنْتَ فِيهِمْلأَوَّلُ مُسْلِمٍ وَبِكَ الضَّمَانُ
رَسُولَ العَالَمِينَ بَلَغْتَ شَأْوًاتَضَاءَلَ دونَهُ لِلرُّسْلِ شَانُ
وَتَاهَتْ فِيكَ أَفْكَارُ وَحَارَتْبِمَا قَدْ حُزْتَهُ إِنْسٌ وَجَانُ
فَقُرْبُكَ مِنْ إِلَهِ العَرْشِ حَتَّىعَرَجْتَ لَهُ وَكَانَ لَكَ العَيَانُ
بِعَيْنِ القَلْبِ لاَ عَيْنٌ تَرَاهُفَلَيْسَ يُحِيطُ خَالِقِنَا مَكَانُ
فَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ تَعَالَىعَنِ الإِدْرَاكَ، يُبْصِرُهُ الْجَنَانُ(١٢)
فَدَعْ مَا قَالَهُ السُّفَهَاءُ جَهْلًامَقَالٌ لِلضَّلاَلَةِ تُرْجُمَانُ
فَتَشْبِيهٌ وَتَجْسِيمٌ فَوَجْهٌلَهُ عَيْنَانِ ثُمَّ لَهُ أَذَانُ(١٣)
وَإِنَّ لَهُ يَدَيْنِ وَثُمَّ سَاقًايَلِيقُ بِشَأْنهِ ذَاكَ الكِيَانُ
وَيَجْلُسُ فَوْقَ عَرْشٍ ذِي أَطِيطٍيُطَوِّقُهُ هُنَالِكَ أُفْعُوَانُ(١٤)
وَتَحْمِلُهُ مِنَ الأَوْعَالِ عَدًّاثَمَانِيَةٌ شَدِيدَاتٌ عَوَانُ(١٥)
فَإِنْ غَضِبَ الإِلَهُ يَزِدْهُ ثِقْلًاعَلَيْهَا العَرْشُ يُجْمِلُهَا اتِّزَانُ
وَإِنْ رَضِي الإِلَهُ كَفَاهُ وَزْنًافَيُرْخَى مِنْ شَكَائِمِهَا العِنَانُ
وَقَالوا: إِنَّ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلاًعَلَيهِ التِّبْرُ يَسْجُدُ وَالْجُمَانُ(١٦)
وَأَمْرَدُ شَعْرُهُ قَطَطٌ وَجَعْدٌيُوَشِّحُهُ هُنَاكَ الطَّيْلَسَانُ(١٧)
وَلَيْسَ بِكَفِّهِ أَسَفِي عَلَيْهِكَمَا زَانَ الأَكُفَّ الصَّوْلَجَانُ(١٨)
فَذَا رَبُّ الدَّوَاعَشِ كَيْفَ يُمْسِيوَلَمْ تَرْقُصْ بِحَضْرَتِهِ القِيَانُ(١٩)
فَهَلْ زَادَتْ عَلَيْهِ بَنُو سَلولٍمُلوكًا دِينُها الغِيدُ الْحِسَانُ
تُرَاقِصُهُمْ وَهُمْ فِي عِزِّ مُلْكٍوَقَدَ مُلِئَتْ مِنَ الصَّهْباءِ حَانُ(٢٠)
بِهَذَا وَحَّدَ الرَّحْمَنَ قَوْمٌكَتَابَ اللهِ وَالتَّوْحيدَ خَانُوا
بِهَذَا الْجَهْلِ قَدْ سَفَكُوا دِمَانَابِدَعْوَى الشِّرْكِ لاَ وُجِدوا وَكَانُوا
رَمَوْنَا بِالَّذِي هُمْ فِيهِ غَرْقَىضَلاَلًا إِنَّ مُفْتِيهَا الأَتَانُ(٢١)
أَحَلّوا سَفْكَ كُلِّ دَمٍ حَرَامٍوَمِلءُ قُلوبِهِمْ غِشٌّ وَرَانُ(٢٢)
كَأَنَّ الدِّينَ خُصَّ بِهِمْ وَبَاقِيعِيَالِ اللهِ يُهْلِكُهَا الطِّعَانُ
لَقَدْ حَارَبْتُمُ الإِسْلاَمَ دِينًارِسَالَتُهُ المَوَدَّةُ وَالأَمَانُ
أَتَى لِيُتَمِّمَ الأَخْلاَقَ فِينَابِحُبٍّ لاَ يُفَارِقُهُ الحَنَانُ
بِحُبِّ النَّاسِ كُلِّ النَّاسِ طُرًّافَلاَ سَيْفٌ يُسَلُّ وَلاَ سِنَانُ
وَحَقِّ النَّاسِ فِي عَيْشٍ كَريمٍلَدَى الإسْلاَمِ ذَا حَقٌّ يُصَانُ
وَعِنْدَ اللهِ تَجْتَمِعُ البَرَايَافَيَشْمِلُهَا مِنَ اللُّطْفِ امْتِنَانُ
لَطيفٌ بِالعِبَادِ لَقَدْ بَرَاهُمْلِرَحْمَتِهِ بِذَا نَطَقَ القُرَانُ
وَسُنَّةُ أَحْمَدٍ بِالرِّفْقِ جَاءَتْبِكُلِّ النَّاسِ مَا بَلَغَ الزَّمَانُ
حِسَابُ الخَلْقِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْــقِيَامَةِ كُلُّنَا فِيهِ مُدَانُ
فَإِنْ ظَلَموا فَمَثْوَاهُمْ سَعيرٌوَإنْ عَدَلُوا فَأَجْرُهُمُ الْجِنَانُ
وَرَحْمَةُ رَبِّكَ الغَفَّارُ أَجْدَىوَأَنْدَى أَنْ يُفَصِّلُهَا بَيَانُ
حَنَانَكَ رَبَّنَا فَاغْفِرْ ذُنوبًاتَنوءُ بِحَمْلِهَا الشُّمُّ الرِّعَانُ(٢٣)
وَبَارِكْ فِي شَفَاعَةِ خَيْرِ مُنْجٍإِذَا مَا أَعْوَزَ الْجَانِي الأَمَانُ
عَلَيْهِ صَلاَةُ رَبِّي مَا تَوَشَّىبِنَظْمِ مَدِيحِهِ الدُّرُّ الْمُصَانُ
وَلِلآلِ الكِرَامِ صَلاَةُ رَبِّيبِهَا أَبْيَاتُ مَدْحِهِمُ تُزَانُ
عن القصيدة
«مديحك ما يزان به الزمان» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في ٦٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.